حدودهم التي تبتلع بلدانا

دنيا الوطن
20/5/2014
بقلم:نجاح الزهراوي
مع التصريح الاخير للجنرال يحيی رحيم صفوي، المتشار العسکري لخامنئي، والذي أکد فيه أن حدود بلاده الجديدة تمتد الی البحر المتوسط و جنوب لبنان، يجب أن نعلم جميعا بأن مشروع نظام ولاية الفقيه کتطبيق عملي علی الارض قد دخل حيز التنفيذ، ولايجب الاعتقاد و التصور بأن هذه هي الحدود النهائية لهذا النظام فيما لو قدر له الاستمرار بل اننا سنصحو ذات يوم علی تصريحات جديدة تشير الی أماکن و مناطق أخری کحدود جديدة للنظام الايراني.
التحذيرات الکثيرة و المختلفة التي أطلقها مختصون بالشأن الايراني من الاخطار التي تقف خلف تنفيذ مشروع ولاية الفقيه علی أرض الواقع و التي تهدد دول المنطقة تحديدا و دول العالم الاسلامي ککل، يضاف إليها التحذيرات و التنبيهات المتکررة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي أکدت فيها أن نظام ولاية الفقيه هو مشروع خطير يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة خصوصا و العالم عموما، وأشارت الی أن بث التطرف الديني و نشر الارهاب و تصدير الازمات و المشاکل الی البلدان الاخری، انما هي من مستلزمات إستمرار نظام ولاية الفقيه و توفير أسباب البقاء و الاستمرار و الديمومة و التطور له، وان تطوره يکون علی حساب الشعوب و البلدان الاخری عندما يحقق حلمه بإقامة إمبراطوريته الدينية الکبيرة.
التصريحات المتتابعة لمسؤولين و قادة في الحرس الثورة و التي تؤکد کلها علی التمدد السرطاني لنظام ولاية الفقيه و نواياه المبيتة و الشريرة ضد البلدان و الشعوب الاخری، انما تمثل حلقة جديدة من حلقات نظام ولاية الفقيه و تقدمه خطوة أخری للأمام في الوقت الذي نجد فيه بلدان و شعوب المنطقة تلتزم حالة الصمت او في أفضل الاحوال الدفاع السلبي، في الوقت الذي يجب مع هکذا حالة بالغة الخطورة رفع حالة الاستعداد الی الدرجة القصوی لأن الامن القومي لبلدان المنطقة في حالة خطر داهم، إذ أن الاعلان عن إبتلاع إستقلال و سيادة لبنان و إعتباره علی أنه جزء من نظام ولاية الفقيه، يعني أن الدول العربية و الاسلامية الاخری أيضا قد صارت في فوهة المدفع و قد يأتيها الدور في أية لحظة، ولهذا فإن الذين لازالوا جالسين و غير مکترثين او مبالين بهذا الخطر الداهم انما هم ينتظرون متی سيجرفهم التيار و تدور بهم الدوامة!
لابد من العمل الفوري للوقوف بوجه هذه الحالة و وضع حد لتجاوزات و تخرصات نظام ولاية الفقيه الذي تجاوز کل الحدود، ونعتقد بأنه قد آن الاوان لإلتزام الاستراتيجية العملية الفعالة التي تدفع هذا النظام من حالة الهجوم الحالية الی الدفاع السلبي، وان الخطوة الاولی تکمن في الاعتراف بنضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل وحيد للشعب الايراني و الخطوة الثانية تکمن في تحرک دولي يبدأ بسحب الاعتراف بهذا النظام و سحب بساط الشرعية الذي يرتکز و يستند عليه، وحينئذ، سيعرف هذا النظام قدره و يلتزم حدوده وصولا الی اليوم الذي يعرف فيه الشعب الايراني کيف سيصفي حسابه معه.







