مقالات

خيار دعم الشعب الايراني و مقاومته

 

 

دنيا الوطن
19/5/2014

 

بقلم:علي ساجت الفتلاوي

 

ليس هناک من بإمکانه التفاؤل بشأن المحادثات الجارية المتعلقة بالملف النووي للنظام الايراني والتي تسير نحو المزيد من التعقيد و الغموض خصوصا بعد أن إزدادت حمی التصريحات المتشددة الصادرة من جانب مسؤولين مختلفين في النظام و في مقدمتهم مرشد النظام نفسه.
التشدد و التعنت من جانب النظام الايراني، لم يشمل علی الملف النووي فقط وانما تجاوزه الی الروحية التوسعية للنظام من خلال سلسلة التصريحات ذات الروح العدوانية التوسعية للنظام علی حساب دول و شعوب المنطقة، وکما سمعنا جميعا تصريح رحيم صفوي المستشار العسکري لمرشد النظام و الذي أکد فيه علی أن حدود بلاده تمتد الی البحر المتوسط و الی جنوب لبنان، ويتزامن هذا التصريح مع تصريحات ضمنية لروحاني نفسه يلمح فيها الی إلتزام نظامه بالمشروع النووي و يطالب المجتمع الدولي بالمرونة في المفاوضات مع نظامه، غير أن تصريحات المرشد المتکررة و التي تسير جميعها بإتجاه رفض التخلي عن المشروع النووي يقطع الشک باليقين.
المحادثات الدولية المختلفة مع النظام الايراني، وطوال الاعوام الماضية أثبتت انها مجرد دوران في حلقة مفرغة، وان لاأمل من ورائها سوی إستغلال و توظيف عامل الوقت الثمين لصالح النظام و الذي يبرع فيه أيما براعة، والذي يجب أن نلاحظه هنا جيدا، أن النظام و في غمرة خدعه و ممارساته التمويهية مع المجتمع الدولي، يقوم في نفس الوقت بالسعي لخلق حالة من القطيعة و التباعد بين المجتمع الدولي من جهة و الشعب الايراني و مقاومته الوطنية من جهة أخری، بل وحتی انه يمارس ضغطا سياسيا و إقتصاديا و أمنيا علی مختلف دول العالم لتحقيق هذا الهدف، لأنه يعلم جيد بأن التقارب بينهم يعني العد التنازلي لسقوطه و إضمحلاله، ولهذا يجب علی شعوب و دول المنطقة و العالم الانتباه الی هذا الامر الحيوي جيدا و السبب الذي يقف خلف رفض النظام لأية علاقة بين الطرفين.
المقاومة الايرانية التي حملت علی أکتافها مهمة إيصال رسالة الشعب الايراني للمجتمع الدولي و طرح طموحاته و أمانيه من خلالها للحرية و الديمقراطية و التخلص من نير و ربقة الاستبداد الديني، کانت ولاتزال خير رسول لهذا الشعب للعالم، حيث اننا نری کيف أن السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تنتقل من بلد الی بلد و من برلمان الی برلمان و من مؤتمر او ملتقی سياسي الی آخر، لاتکل او تمل من النشاط و الحرکة و الاصرار علی طرح مطالب و أمان و طموحات شعبها للعالم، وان النقطة الاهم و الاکثر حيوية و قيمة بالنسبة للمجتمع الدولي، هو أن السيدة رجوي قد أکدت علی أن خيار دعم الشعب الايراني و مقاومته الوطنية هو الطريق الاسلم و الاکثر ضمانا لوضع حد للملف النووي للنظام و حسم أمره، لأن لا الشعب الايراني ولا المقاومة الايرانية ترغبان و تريدان هکذا مشروع مريب مثير للشبهات، بل انهما يطمحان الی إيران مسالمـة خالية من الاسلحة النووية.

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.