أخبار إيرانمقالات

لابديل عن التغيير في إيران

 

 

 

وکالة سولا برس
17/2/2017

 

 

بقلم: بشری صادق رمضان


من نافلة القول أن هناک معارضة إيرانية طويلة عريضة لنظام الجمهورية الاسلامية لايرانية، خصوصا وان شرور و جرائم هذا النظام لم تبق من شريحة او طائفة او طبقة إجتماعية إيرانية لم إلا وطالته، ولذلک فإنه من العادي جدا أن تکون هناک معارضة واسعة ضد هذا النظام،
لکن النقطة المهمة جدا التي يجب أن نلاحظها جيدا و نأخذها بعين الاعتبار هي أن کل هذه المعارضات تتفاوت و تختلف قدراتها و إمکانياتها في اللعب علی الساحة الايرانية و ترک بصماتها و آثارها عليها، ويجب الاقرار بأننا لانجد حاليا معارضة قوية و فعالة و ذات تأثير کبير و واضح علی الساحة الايرانية کما هو الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية التي أثبتت دائما و بشکل مميز حضورها اللافت للنظر في مختلف الاحداث و الظروف بصورة شکلت و تشکل أرقا و صداعا مزمنا للنظام الديني المتطرف في طهران.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي يقود نضال و کفاح الشعب الايراني للخلاص من جبروت هذا النظام و تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني و إعادة الثورة الايرانية التي اسقطت النظام الملکي عام 1979، الی أصحابها الحقيقيين، له ماض مشرف و تأريخ عريق في مقارعة و منازلة الاستبداد منذ أيام النظام الملکي السابق وله الباع الاکبر و قصب السبق في التصدي للنظام الاستبدادي الحالي و توعية الشعب الايراني بصدد ماهيته و طابعه القمعي الاستبدادي وانه کان أول طرف سياسي ـ فکري إيراني فضح نظام ولاية الفقيه و رفضه لأنه يمهد لنظام دکتاتوري إستبدادي لايختلف عن نظام الشاه سوی في وضع العمامة مکان التاج!
الاوضاع و المستجدات المطروحة علی بساط البحث وخصوصا بعد أن صار واضحا الدور المشبوه و التخريبي لهذا النظام، لابد من أن يدفع دول المنطقة و قواها السياسية الفاعلة الی الاهتمام بما سيجري علی الساحة الايرانية و الاستحقاقات السياسية التي تفرض نفسها تبعا لذلک، وان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بما مثله و يمثله من حضور قوي و نوعي علی الساحة الايرانية و له أيضا حضوره المميز علی الصعيد الدولي و علاقاته الواسعة، يجب أن يوضع حدا لتلک السياسة غير المسؤولة المتبعة بتجاهله او غض الطرف عنه إکراما او توجسا من النظام الايراني في حين أن النظام الايراني لايعير أي إهتمام او إعتبار لکل دول المنطقة و قواها السياسية عندما يمارس سياساته المشبوهة و غير المسؤولة ازاءها، ومن هنا، فإننا و عندما نلاحظ المتغيرات السياسية و التطورات و المستجدات الجارية علی الساحتين الاقليمية و الدولية، فإن السعي لتبني سياسة جديدة تعيد الامور الی نصابها الحقيقية بشأن المشهد الايرانية و تمنح المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مکانته و موقعه المناسب، هو أمر يخدم أمن و استقرار و سلام دول المنطقة و شعوبها قبل أي شئ آخر، ذلک إنه لابديل أبدا عن التغيير في إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.