أخبار إيرانمقالات

لايزال الخطر قائما

 


الصباح الفلسطينيه
17/2/2017


بقلم: سعاد عزيز

 


لم يعد هنالک من شک لدی مختلف الدول العربية بالخطورة الکبيرة التي يمثلها المشروع الايراني الموجه ضد العالمين العربي و الاسلامي من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی أساس النظرية الغريبة و الشاذة و غير المقبولة لدی مختلف المراجع و الفقهاء و نقصد بها نظرية ولاية الفقيه، خصوصا بعد أن تبين بأن المشروع الايراني يعمل وفق النسق و التوجهات الاستعمارية البغيضة القاضية علی تجويع الشعوب و زرع أسباب الفرقة و الاختلاف فيما بينها. منذ أکثر من ثلاثة عقود،

وطهران تعمل دونما کلل علی مشروعها المشبوه الذي کان يواجه بموقف غير حازمة او حتی جدية ماعدا العراق أيام النظام السابق و الذي أثبتت الايام حقانية تصديه لهذا النظام و هذا المشروع العدواني الشرير، لکن وبعد أن تمادت طهران في غيها و ذهبت أبعد کثيرا من الذي کان متصورا، فإنه ليس الاحزاب و القوی الوطنية في الدول العربية و الاسلامية فقط وانما الشعوب نفسها لم تعد تطيق هذا التمادي و العنجهية ولذلک فإن تراجع التإييد لهذا النظام في الشارعين العربي و الاسلامي عموما و في العراق نفسه خصوصا، دليل علی إنه صار موضع شک و ريبة ولم يعد کما کان العهد معه في بداية مجيئه. من يدقق في العلاقات القائمة بين العراق و إيران حاليا، يجد أن الاخيرة مستفيدة من کل الجوانب فيما العراق متضرر کليا، فإيران تعتبر المورد الاکبر للعراق، و تعتبر صاحب النفوذ الاکبر عليه فيما نجد العراق صار مجرد محافظة تابعة لإيران و ان معظم القرارات السيادية و الاساسية في العراق لايمکن أن تتخذ من دون موافقة طهران،

وکإننا في الثلاثينيات أيام الانتداب البريطاني ولکن بصورة أسوء بکثير، وان مظاهر الرفض و السخط من هذا المشروع بصورة خاصة و الدور الايراني في المنطقة و المتصاعد في العالمين العربي و الاسلامي، دلت بصورة عفوية و تلقائية واضحة علی رفض المشروع الايراني و الوقوف بوجهه و التصدي له، ويقينا فإن طهران الان منهمکة في إعداد طبخة تتناسب و تتفق مع العراق، تماما کما فعلت مع الشعب الايراني عام 2009 و مع الشعب السوري منذ عام 2011، غير إن الذي يجب أن ننتبه إليه جيدا إن العراق هو غير سوريا و إيران وسوف تثبت الاحداث و التطورات هذه الحقيقة، ذلک إن الاستعمار البريطاني عندما خر جاثيا علی قدميه أمام إرادة الشعب العراقي في ثورة العشرين، فإن نظام ولاية الفقيه المنهار و المنخور داخليا و المهزوم فکريا و سياسيا، لهو أضعف بکثير من أن يسيطر علی الشعب العراقي و يخدعه من جديد عبر عملائه و أقزامه و حثالاته. المشروع الايراني الذي حذرت منه المقاومة الايرانية طوال العقود السابقة و أکدت بأنه يهدف الی إقامة إمبراطوورية دينية علی حساب دول المنطقة، قد جاءت الاحداث و التطورات لتثبت ذلک واننا اليوم في خضم المراحل ماقبل النهائية من هذه الدولة المشبوهة و الخبيثة التي تشتري بآيات الله ثمنا قليلا و تدس السم بالعسل، وانه من الضروري علی القوی و الشخصيات الوطنية و کذلک الکتاب و المثقفين في مختلف دول المنطقة أن يبادروا کي يلعبوا دورهم و يضعوا حدا لهذا المشروع المريب الذي لايزال خطره قائما ولايزال يمثل أساس کل الشر و الخطر و البلاء في المنطقة

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.