أخبار إيرانمقالات

برلماني أم إرهابي؟


دنيا الوطن
21/3/2016

بقلم: سهی مازن القيسي
يتسابق أعضاء برلمانات الدول المختلفة ولاسيما الديمقراطية منها للمساهمة بالنشاطات و الاعمال التي تخدم السلام و الامن و الاستقرار و کذلک تلک التي تساند حريات الشعوب و المعتقدات و دعم الديمقراطية، لکن في إيران و في ظل نظام الجمهورية الاسلامية فإن الامر يختلف تماما، حيث إن التسابق هو من أجل خدمة التطرف الديني و الارهاب و دعم النظم الکتاتورية المعادية لشعوبها.
مثير للسخرية و التهکم ماقد نشرته مواقع إيرانية من تقارير و صور عن رجل الدين و النائب في البرلمان الايراني المدعو”سيد محمد علي بوزرغواري” بأنه قدم إلی سوريا ليضحي بنفسه من أجل السيدة زينب! وقد نشرت المواقع صورا للنائب التقطت يومي 11 و12 مارس في طريق دمشق – حلب، وکذلک في قرية الصحن بسهل الغاب غرب محافظة حماة، وهو بين حشد من الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التي تقاتل ضد فصائل المعارضة السورية في تلک المناطق التي لا تواجد لداعش فيها.
هذا الرجل الذي أکدت وسائل الاعلام بأنه برلماني و منتخب عن الشعب الايراني، يفترض فيه إذا کان حقا يمثل قطاعات من الشعب الايراني فإنه کان يجب أن يجسد موقف الشعب الايراني الذي يهتف بأعلی صوته رافضا التدخل في سوريا بشکل خاص و الدول الاخری من المنطقة بشکل عام، أما أن يذهب هذا الرجل الی محاربة الشعب السوري المنتفض بوجه جلاده الدکتاتور الاسد، فذلک مايثير السخرية و التهکم فعلا ذلک إنه يسير بإتجاه يتعارض تماما مع الطريق الذي يسير فيه الشعب السوري.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و طوال 5 أعوام من تدخلاته السافرة في سوريا و وقوفه الی جانب نظام الدکتاتور الاسد و إرساله الاسلحة و القوات و الميليشيات من أجل الوقوف بوجه إرادة الشعب السوري و إجباره علی الخضوع و الخنوع للدکتاتورية، فإن ماقد قام به رجل الدين هذا”الذي الاسلام منه و من تصرفه برئ”، يجسد في الحقيقة موقف النظام الذي يسعی جاهدا من أجل أن ينقذ الاسد من مأزقه و يقف بوجه حرکة التغيير في سوريا.
رجل الدين هذا الذي يتبع النظام في إيران و يسعی من أجل تحقيق أهدافه و مآربه، يعلم جيدا بأن سقوط نظام الاسد يعني سقوط أحد بوابات تصدير التطرف الديني و الارهاب الی المنطقة کما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية دائما و تلفت الانظام إليه، وإن ذلک يعني بالضرورة رد کيده الی نحره و قلب الطاولة علی رأسه، ولذا فإنه يعمل بشتی الطرق و مختلف الاساليب کي يحول دون ذلک، لکن من المستحيل أن يتحقق ذلک فالنصر دائما و أبدا حليف لإرادة الشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.