أخبار إيرانمقالات

الاعتدال الإيراني إلی اين….؟

 

 


السياسة الکويتية
16/4/2017
 
بقلم: الدکتور سفيان عباس التکريتي

 

استطاع نظام الملالي، وبنجاح، خداع الحکومات الاوروبية والأميرکية بالتيار المعتدل الذي يمثله خاتمي وروحاني، وتحديداً الحزب الديمقراطي الأميرکي وادارة أوباما الفاشلة، وربما المرتشية من الفاشية الدينية في طهران، اضافة الی بعض الحکومات الغربية، مثل فرنسا وبريطانيا وايطاليا والمانيا.
وتبين بعد التجارب المضحکة لهذا التيار الدموي تبين للغرب عموماً ان نظام الملالي ضحک کثيرا علی العقل الغربي الذي لا يقهر، بل بات محط سخرية هذا النظام الفاشيست.
لقد هرول الغرب خلف نظريته العقيمة بدعم التيار المعتدل في هيکلية نظام ملالي طهران، ولا استطيع القول ملالي ايران، حيث من الواضح الانفلات والعصيان الجماهيري في عموم ايران، وکانت البداية مع کروبي وحسين موسوي مهندس المشروع النووي الايراني، ثم ما لبث النظام أن قدم خاتمي کمعتدل لا يضاهی، الی ان نکشفت الاعيب النظام ما اضطره الی تقديم روحاني کنموذج لاسوأ السيئين في المنظومة الدينية الايرانية.
واليوم بعد ان انجلت وتکشفت نوايا النظام بشأن الاعتدال والوسطية اللتين يقدمهما حاليا روحاني اذ ارتفعت وتيرة الإعدامات في مدة رئاسته الی أرقام مرعبة، وزاد بؤس المواطن اضعافاً، وازدادت انتهاکات حقوق الإنسان والمرأة الايرانية الی معدلات مخيفة.
انتبه نظام القمع الدموي إلی أن مناوراته مع الغرب اضحت مکشوفة، خصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها روحاني، عضو لجنة الموت التي اعدمت ثلاثين الف سجين سياسي من اعضاء منظمة “مجاهدي خلق” الذين اعدموا ظلما دون محاکمات بأمر من خميني.
لهذا رشح المدعو رئيسي عضو لجنة الموت الخمينية الأکثر اجراما لکي ينافس روحاني، ضمن مسرحية محبوکة يعرضها النظام المنهار بعد هزائمه في سورية واليمن والعراق والبحرين الی الغرب والمجتمع الدولي، من کل هذه يريد هذا النظام الحفاظ علی بقائه بعد المتغيرات الاخيرة في الإدارة الأميرکية، والنجاحات الساحقة التي حققتها المقاومة الإيرانية بقيادة المجاهدة الکبيرة مريم رجوي علی الساحة الدولية، وتأثيرها علی مصادر القرارات الغربية والأميرکية مما اصاب النظام بالهستيرية والرعب، وقد لجأ الی مسرحية جديدة من خلال دعم ولي العهد الملکي السابق بصورة غير مباشرة، لکي يقول للعالم إنه البديل عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي ناضل علی مدی خمسة عقود خلت.
هذا البائس ما يسمی ولي العهد لا يمثل الا نفسه وان تاريخه السلوکي مهين للشعب الإيراني العريق، فالعائلة المالکة في ايران باتت ورقة محروقة.
ان معالم انهيار النظام اصبحت قاب قوسين او ادنی، وإن غدا لناظره قريب… والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.