العالم العربي
واشنطن تری الأسد «وحشاً» لا مستقبل له

13/12/2017
في تباين واضح حيال مصير الرئيس السوري بشار الأسد، مع دخول الحرب علی «داعش» مراحلها النهائية، قال وزير الخارجية الأميرکي ريکس تيلرسون إن الأسد «وحش»، مشدداً علی أن لا مکان له في مستقبل سورية. في موازاة ذلک، اعتبر ألکسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلی سورية، أنه تجب إتاحة الفرصة للأسد للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحاً: «لا أری ما يمنعه من الترشح، ولا أری ما يدل علی أنه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة. القرار يعود إليه لا لغيره». ويأتي الموقفان الأميرکي والروسي المتصادمان فيما تُراوِح محادثات جنيف مکانها بسبب رفض وفد الحکومة السورية مناقشة الدستور والانتخابات والمرحلة الانتقالية أو التفاوض المباشر مع وفد المعارضة. تزامناً، أعلن الجيش الروسي أن أول مجموعة من القوات الروسية المنتشرة في سورية عادت إلی موسکو أمس، في أولی خطوات تنفيذ قرار الانسحاب الجزئي الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين.
وتواصلت محادثات جنيف أمس، بين المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وکل من الوفدين الرسمي والمعارضة. وأعرب وفد المعارضة عن إحباطه من المحادثات بسبب رفض وفد دمشق الدخول في مفاوضات مباشرة وإصراره علی مناقشة ملف الإرهاب فقط. وقال الناطق باسم وفد المعارضة يحيی العريضي إن وفد دمشق أبلغ دي ميستورا رفضه التفاوض المباشر «ما يجعل المضي قدماً في المفاوضات صعباً».
والتقی الوفد السوري بقيادة بشار الجعفري، المبعوث الأممي أمس، غير أنه لم تتکشف تفاصيل حول الاجتماع. لکن مصادر مطلعة أفادت بأن الدلائل تشير إلی عدم نجاح دي ميستورا في حلحلة معضلة التفاوض المباشر. ومن المقرر أن تُختتم الجولة الحالية من جنيف نهاية الأسبوع الجاري.
وقال أحمد رمضان، أحد ممثلي المعارضة في جنيف لوکالة «أسوشييتد برس» الأميرکية، إن وفد دمشق يرفض مناقشة ثلاثة قضايا اقترحها دي ميستورا للجولة الحالية، وهي الدستور والمرحلة الانتقالية والانتخابات. وحمّل رمضان دمشق مسؤولية ما سماه «النقطة الحاسمة» في مسار جنيف.
إلی ذلک، نفی مصدر في المعارضة تسريبات حول مضمون محادثات بين المبعوث الأممي ووفد المعارضة، مفادها أن دي ميستورا أبلغ وفد المعارضة بأن «تغيير النظام في سورية يکون عبر الدستور أو الانتخابات»، و «أن فشل مسار جنيف يعني استبداله بمؤتمر سوتشي» الذي تجهز له القيادة الروسية بالتنسيق مع إيران وترکيا، وتأمل بانعقاده في شباط (فبراير) المقبل.
وقال مصدر في المعارضة: «إن التصريحات التي تم نسبها إلی دي ميستورا غير دقيقة بالمجمل».
ودعت «الهيئة العليا للمفاوضات» للجلوس «وجهاً إلی وجه والبدء بمفاوضات حول الانتقال السياسي المستند إلی قرار مجلس الأمن الدولي 2254». وأوضحت المعارضة في بيان أمس: «نحن مستعدون للجلوس مع طرف النظام هذا الصباح أو هذه الظهيرة أو في أي وقت آخر يأتي فيه النظام إلی طاولة المفاوضات لخوض مفاوضات شاقة، بسبب تباين الأهداف، ومن دون وجود شروط مسبقة».







