مقالات

التطرف و الارهاب أساسي مشاکل العراق


 
الحوار المتمدن
31/8/2015


 


بقلم:فلاح هادي الجنابي


 


الاوضاع الصعبة التي يمر بها العراق و التي دفعت للجماهير العراقية للخروج و التظاهر مطالبة بحقها في الحياة الحرة الکريمة و في تهيأة الاجواء التي تمهد لمحاسبة المقصرين و المتهمين من المسؤولين العراقيين الذين کانت سياساتهم و ممارساتهم الخاطئة التي قادت العراق الی هذا المنعطف الحساس.


الفساد الاقتصادي و المالي و الاداري الذي تعاني منه الحکومة العراقية في مختلف مرافق و مفاصل الدولة العراقية، رغم إنه کان بمثابة الشرارة التي أشعلت الحريق، لکنه مع ذلک يعتبر”أي الفساد”نتيجة و للتراکم الکمي لتداعيات التطرف الديني و الارهاب، ذلک إن بلادا يتحکم في التطرف الديني و يملأ أجوائه الارهاب رعبا، لايمکن أبدا إنتظار أحداثا و تطوراتا إيجابية تبعث علی الامل و التفاؤ-;-ل.


البحث عن مخرج للأوضاع الحالية المزرية للعراق، يتطلب العمل علی القضاء علی التطرف الديني و الارهاب و الذي لايمکن تحقيقه إلا من خلال عاملين أساسيين:
ـالتوعية الجماهيرية بجعل الولاء للوطن فوق الولاء للإعتبارات و المعايير الطائفية و الدينية الضيقة.


ـ إيجاد حکومة وطنية تکنوقراط بإمکانها النهوض بالاوضاع السلبية للعراق و تحسين الاوضاع المعيشية للشعب.


ـ إلغاء الميليشيات المسلحة وخصوصا تلک التي تستلم أوامرها من خارج العراق و إناطة أمر الامن و الاستقرار بالجيش و الشرطة فقط.
وبطبيعة الحال، فإن تحقيق هکذا أمور يتطلب أن تکون الحکومة التي تستلم مقاليد الامور غير غاضعة للنفوذ و الهيمنة بوجهيها الداخلي و الخارجي، وإننا نری إن أهم شرط من أجل ضمان هذا الامر يتعلق بوضع حد للدور المتصاعد و غير الاعتيادي للنظام الديني المتطرف في إيران ذلک إن لهذا النظام و بسبب من تداخل العديد من العوامل و الظروف، دور بالغ الخطورة في العراق وهو وکما صار معروفا و واضحا للجميع لا ولم و لن يخدم مصالح الشعب العراقي لامن قريب ولامن بعيد.


التطرف الديني و الارهاب اللذين يعبثان حاليا بأمن العراق و إستقراره، أصيب العراق بوبائهما الخبيث من النظام الايراني الذي يدفع بالاوضاع العراقية دائما نحو التأزم کي يتمکن من البقاء داخل العراق و تحقيق أهدافه و غاياته وإن القضاء علی التطرف الديني و الارهاب و مکافحتهما تعني سحب البساط من تحت أقدام هذا النظام و عدم إبقاء الارضية المناسبة التي يقف عليها من أجل تنفيذ مخططاته. 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.