مقالات
ماذا وراء إستهداف عوائل مجاهدي خلق في طهران؟

الحوار المتمدن
31/7/2016
31/7/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي
لم يتوقف نظام الملالي المستبدين في طهران بردود فعله الجنونية و المتشنجة ضد نجاح تجمع تموز 2016 للمقاومة الايرانية في باريس، وانما قام أيضا بتشديد إجراءاته القمعية بحيث صعد من حملات الاعدامات و الاعتقالات التعسفية بصورة واضحة جدا، لکنه ومع کل ذلک لم ينسی أيضا أن يعود مجددا لإستهداف عوائل أعضاء منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران.
بموجب التقارير الواردة من داخل إيران، وبعد کل الاجراءات القمعية التي بادر إليها هذا النظام القمعي ردا علی صدی النجاح الکبير للتجمع الاخير، فإن السلطات الامنية بادرت يوم 24 تموز2016، الی إستدعاء السيدة”مريم النکي” وابنها والدة وشقيق المجاهدة نرجس دوکمه تشي الی النيابة العامة. وعقب ذلک تم اعتقال السيدة النکي و زج بها في سجن ايفين، ولا تتوفر معلومات عنها بعد. کما إن السيدة ستوده فاضلي والدة المجاهدين “بجمان” و “بيمان” تقي بور هي الأخری اعتقلت خلال هذه الأيام أثناء الخروج من البلاد وتم نقلها الی سجن ايفين. انها من المديرات حسنة الصيت في مدارس البنات في طهران وهي تعيش الآن أيام التقاعد. السيدة فاضلي اعتقلت في عام 2011 بسبب زيارتها لمعسکر أشرف واللقاء بابنيها الاثنين وحکم عليها بالحبس لمدة 3 سنوات. شمس فاضلي شقيق السيدة فاضلي تم إعدامه في عام 1981 علی يد نظام الملالي.
هذه المعلومات علی سبيل المثال لا الحصر و معلومات أخری مشابهة لها، يأتي بمثابة تحرک بائس خوفا من أي تحرک جماهيري قد يحدث بين أية لحظة و أخری، خصوصا وان الآثار و الانعکاسات الکبيرة التي حققها تجمع 9 تموز2016، في باريس و مظاهر الفرح و البهجة التي ظهرت علی الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران، جعلت نظام الملالي يعيشون هاجس إندلاع إنتفاضة جماهيرية عارمة ضدهم، وکعادتهم و دأبهم دائما، فإنه ليس في وسعهم سوی إتخاذ المزيد و المزيد من الاجراءات و الاحترازات الامنية للتحوط من ذلک.
إستهداف عوائل مجاهدي خلق في داخل إيران، يأتي للخوف الکبير للنظام من هذه المنظمة و الدور الکبير الذي تضطلع به داخليا و إقليميا و دوليا، ولايبدو أبدا إن هذا النظام يتعض من عدم جدوی اساليبه القمعية التعسفية و حملاته الهستيرية ضد هذه المنظمة و بمختلف الطرق، وإن مبادرته بإعدام 120 ألفا من کوادر و أنصار هذه المنظمة و إتخاذه الاجراءات القمعية ضد أهالي و عوائلهم، فإن کل ذلک ومع مرارته و دمويته لم يثني المنظمة عن نضالها من أجل الحرية و الديمقراطية وانما وعلی العکس من ذلک دفعها لمضاعفة النضال بحيث وصلت الی حد إنها جعلت العالم کله علی دراية بقضية الشعب الايراني و القمع المستمر الذي يتعرض له.







