العالم العربي

فضح مسار الرحلات الجوية السرية لشرکة ماهان اير التابعة لقوات الحرس لنقل القوی والأسلحة إلی سوريا

 

تطرقت صحيفة بيلد الآلمانية خلال مقال إلی فضح نقل الميليشيات والأسلحة من إيران والعراق ولبنان إلی سوريا من قبل شرکة ماهان الجوية التابعة لقوات الحرس للمشارکة في الحرب بجانب النظام الأسدي المجرم حيث يؤکد امانويل اتولنکي وهو خبير في شؤون الطيران في منظمة ”فاوندشن فور ديونس اف ديموکراسيي” الأمريکية أن طائرات هذه الشرکة تعد من أهم تدابير متخذة لدعم نظام الأسد.
وفي خريطة نشرها موقع ماهان اير وظهرت فيها مسارات لرحلات الشرکة لم يُذکر أسم عن سوريا غير أن موقع ”فليت رادار 24” الذي يوفر إمکانيات لملاحقة الرحلات سجّل تقارير متفاوتة عن رحلات الشرکة وحسب أحد التقارير تکلف طائرات النقل بتشغيل دائم لجهاز يمکّن ملاحقة مسارها علی أنه يتسنی إمکانية ملاحقة الرحلات لبروج المراقبة منعا لاصطدام الطائرات ببعضها.
فيما يشير الموقع إلی أنه في جدول رحلات ماهان اير هناک رحلات عديدة شبه يومية بين إيران وسوريا وقد قام امانويل اتولنکي برصد منتظم لرحلات ماهان اير ونشرها في صفحته في التويتر.

 



ولا تتم رحلات ماهان مجرد من دمشق إلی إيران وبالعکس وإنما يری موقع ”فليت رادار 24” أن آبادان هي الأخري تعدّ من مقاصد طائرات الشرکة فيما لا تقتصر أهمية أبادان علی وجود قاعدة جوية هامة فيها بل إن هذه المدينة تبعد مئات الکيلومترات فقط عن البصرة التي تعتبر من المقرات الرئيسية لجماعة ”حزب الله العراقية” التي يحارب ميليشياتها في ريف حلب السورية تحت أمرة ضباط من قوات الحرس وتنتشر بين الفينة والأخری صورا لهم برفقة قادتهم الإيرانيين في مختلف المواقع.
وتضيف صحيفة بيلد خلال تقريرها أن طيّاري الرحلات السرية يبدو أنهم قد تلقّوا أوامر لإطفاء أجهزة الملاحقة وتشغيلها في مناطق لا تثير ضررا ما يمثل موضوعا خطيرا للغاية إذ يحول دون نشاطات بروج المراقبة ويعرقل عمل الطائرات الأخری لمشاهدة مسارها.
علی سبيل المثال، أقلعت طائرة ماهان  W51161 يوم التاسع من کانون الأول الماضي عن العاصمة اللبنانية بيروت إلی طهران بيد أنها غيرت مسارها في ارتفاع 10 کيلومترات إلی اتجاه حلب وبعد مدة قصيرة غابت عن الرادار والظاهر أن الطيّار أطفأ جهاز المراقبة بتأخر قليل أدی إلی تسجيل الموقع دقائق أولی من تغيير مسارها.

 



وتؤکد صحيفة بيلد أنه ليست أجهزة الملاحقة تظهر الرحلات السرية لشرکة ماهان اير لمصلحة الأسد فحسب وإنما يسجل النشطاء باستمرار مقاطع فيديو عن رحلات الشرکة شمال سوريا.
مثلا تمکن النشطاء اليوم التاسع من الشهر الحالي من توثيق افلام واضحة عن رحلة طائرة  Airbus A310 العائدة للشرکة علی أجواء مدينة حريتان بشمال حلب.
وما يتم تجاهله متعمدا هو العقوبات الدولية حيث أدرجت الوزارة المالية الأمريکية شرکة ماهان اير في قائمة عقوباتها بتهمة دعم الإرهاب مما تضاعف آذار 2016 ليشمل أيضا حماة أجانب للشرکة لکنه بالرغم من کل ذلک ليست الشرکة زادت من رقعة رحلاتها فحسب وإنما اشترت 9 طائرات جديدة من شرکة ايرباس الأوروبية خلال صفقة أبرمتها أيار 2015 مع ايرباس.
ويشدد امانويل اتولنکي أن الأوروبيين يغضون البصر عن العقوبات الأمريکية المفروضة علی ماهان اير بحجة أنه لا دلائل کافية تثبت نقل الشرکة ”الإرهابي والسلاح” علی حد تعبيرهم، فتکتسب مشارکة ماهان في هجوم قوات الأسد علی مدينة حلب أهمية وفق هذا الخبير الذي يعتقد الأمريکان ساورهم القلق من صفقة بيع الطائرات إلی ماهان خاصة إنها کانت بمثابة خرقا لعقوباتهم فيما ينتقد امانويل الرئيس الآمريکي باراک اوباما أنه لم يترجم تصريحاته عن فرض العقوبات علی ماهان عمليا ما أدی إلی تجاهل الأوروبين بإطمئنان تجاه العقوبات الأمريکية ضد الشرکة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.