أخبار إيرانمقالات

الصواريخ المسالمة


روز اليوسف
27/5/2017
 
بقلم: سعاد عزيز


يبدو إن الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب الايراني و التي وصلت الی حد شد الاحزمة علی البطون لاتعني شيئا لحسن روحاني بعد أن تم إنتخابه لدورة رئاسية ثانية، بل وإنه يتصرفون و کأن الشعب الايراني لايعنيه، عندما أکد في تصريحات بعد مرور أيام علی إنتخابه علی تمسک الجمهورية الاسلامية الايرانية ببرامجها الصاروخية و عدم تخليها عنها و إعتبارها تخدم السلام و الاستقرار في المنطقة، هذا الی جانب دفاعه عن التدخلات الايرانية في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و وصفه ذلک بمحاربة الارهاب.
الشعب الايراني الذي يتضور جوعا و يعيش غالبيته تحت خط الفقر، و تعصف به أکوام من المشاکل و الازمات التي لاتجد لها حلا، يعلم جيدا بأن تطوير الصواريخ البالستية و زيادة الميزانية العسکرية التي تضاعفت في الولاية الاولی لروحاني و ستتضاعف خلال ولايته الثانية من دون أدنی شک، سيکون قطعا علی حسابه، عليه أن ينتظر أوضاعا أشد سوادا و بؤسا، والذي صار معلوما للشعب الايراني هو إن ماقد سبق و وعد به روحاني من حيث تحسين الاوضاع المعيشية للشعب و تحقيق الرفاه، لم يکن إلا کذبا و دجلا و ضحکا علی الذقون، وإن طهران ماضية قدما علی نهجها من أجل تنفيذ المشروع السياسي ـ الفکري الذي تهدف إليه.
تصريحات و مواقف روحاني التي أکدت من جديد التناقض بين مايزعمه من إعتدال و بين مايقوم بتنفيذه من سياسات عی أرض الواقع، من شأنه أن يزيد من حدة المواجهة المرتقبة مع الادارة الامريکية الجديدة التي سبق للرئيس المنتخب دونالد ترامب بأن تعهد بوقف تطوير برامج الصواريخ و أکد عليه مجددا خلا زيارته للمنطقة، لکن هذا النظام الذي تعود دائما علی الرقص علی المشاکل و الازمات و التصعيد، يبدو إنه لايجد مناصا من ذلک خصوصا وإنه قد أسقط في يده و لم يبق خيارا يجربه وهو يعلم جيدا إن إمتناع طهران عن نهجها و تخليها عن مشروعها في المنطقة بشکل خاص، يعني بالضرورة توقيعها علی صک نهاية و تلاشي الجمهورية الاسلامية الايرانية.
المشکلة الاساسية تکمن في إن دول المنطقة بشکل خاص، لاتری في البرامج الصاروخية الايرانية أمرا يبعث علی الإطمئنان و الراحة خصوصا وإن هناک الکثير من التصريحات و المواقف المتشددة التي أکدت و تؤکد علی إن لطهران أکثر من مرام و غاية مع دول المنطقة، ولايمکن لدول المنطقة أن تثق يوما بأن صواريخ طهران مسالمة!

کاتبة مختصة في الشأن الايراني

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.