أخبار إيرانمقالات

الانسان الذي لاقيمة و لاإعتبار له في نظام الملالي

 

 

الحوار المتمدن
8/2/2017

 


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

الصلافة و الاستخفاف بأبسط القيم و المبادئ و القيم الانسانية، کان و لازال هو منطق و اسلوب تعامل نظام الملالي في طهران مع الشعب الايراني الذي ذاق و يذوق منذ أکثر من 37 عاما علی يد هذا النظام، والذي يضاعف من إجراءاته القمعية التعسفية بعد کل قرار إدانة دولية موجهة ضده، ليثبت بذلک و بجدارة ماهيته المعادية للإنسانية بحق و حقيقة.
بعد أن أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار الادانة ال63 ضد طهران لإنتهاکها حقوق الانسان و تصعيدها للإعدامات، فإن هذا النظام و بدلا من أن يخفف من غلواء قمعه و إستبداده و دمويته و يسعی للإنفتاح علی العالم و التجاوب معه بروح العصر، فإن التقارير الواردة من طهران تؤکد بأنه يتم کل 9 ساعات إعدام مواطن إيران من قبل هذا النظام الدموي البربري، کما أعلنت منظمة حقوق الانسان الايرانية في بيان لها معلنة بأن هذا النظام قد أعدم أکثر من 87 شخصا، خلال يناير/کانون الثاني المنصرم، بينهم قاصران و6 أعدموا علی الملأ، لکن الذي يثير القلق و التوجس أکثر و يبعث علی عدم الراحة و الإطمئنان هو إن الارقام التي يعلنها هذا النظام لاتعکس الواقع تماما بل وإن الحقيقة أمر و أدهی من ذلک بکثير، حيث إن المجازر و حملات التصفيات التي يقوم بها هذا النظام في الخفاء و السر تتجاوز و تتخطی بکثير الارقام المعلنة.
مزاعم رعاية حقوق الانسان في إيران منذ إستلام الرئيس الکارتوني حسن روحاني لمهام منصبه، تدحضها و تفندها مجريات الامور في الواقع، ذلک إن هذا النظام الذي تم تأسيسه و إقامته علی جماجم و دماء و أرواح أبناء الشعب الايراني، هو بالاساس نظام معادي لکل ماهو إنساني و لايمکن أبدا الرکون إليه و الاطمئنان إليه و قطعا فإن الدعوة الملحة التي وجهتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي هي دعوة واقعية تؤيدها الاوضاع و الظروف بالغة السوء التي يمر بها الشعب الايراني من مختلف الجوانب خصوصا وإن تحاشي و تجاهل هذه الدعوة الواقعية لايخدم السلام و الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم، ذلک إن ردع النظام الايراني و الانتصار للشعب الايراني يمکن أن يشکل بداية العد التنازلي لإنهيار و زوال هذا النظام کما تشير معظم الادلة و القرائن.
مبادئ حقوق الانسان ولاسيما الحرية بمختلف أنواعها، کانت وستبقی أهم و أکبر تهديد يحدق بهذا النظام الذي يتصور بأنه ومن خلال تطبيق أفکار و قيم تعود لماقبل 1400 عام علی الشعب الايراني يمکنه من أن يسيطر عليه و يبقيه طوع إرادته حيثما مايشاء، لکن وکنا يظهر فإن هذا النظام يواجه أکثر من مشکلة بسبب مسعاه هذا و الذي يهدف الی الحط من قيمة و إعتبار الانسان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.