إنتخابات 26 شباط و الشعب الايراني

الحوار المتمدن
14/2/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
الاسباب و الدوافع الذاتية و الموضوعية متباينة بشأن إعطاء ثمة أهمية خاصة للإنتخابات القادمة لبرلمان النظام الايراني و لمجلس الخبراء(الخاص بإنتخاب أو إقصاء المرشد الاعلی للنظام)في 26 من شباط الجاري، وأهمها إن عوامل قرب إنهيار النظام و سقوطه علی أثر المشاکل المختلفة التي يعاني منها، وهو مادفع بجناحي النظام الديني المتطرف”کأي نظام دکاتوري إستبدادي قمعي مشرف علی الانهيار”، الی إحتدام الصراع بينهما و إمکانية أن يصل الی درجة الاقصاء و التصفية، غير إن الشعب الايراني من جهة أخری، لايأبه کدأبه منذ 3 عقود لإنتخابات النظام کونه يعلم جيدا بإن برلمان و مؤسسات تابعة لنظام قمعي لايمکن إنتظار أي خير أو أمل من ورائه.
طوال العقود الماضية، قام النظام الديني المتطرف في طهران بالکثير من مسرحيات الانتخابات المزيفة التي تجري تحت إشرافه و توجيهه خصوصا وإن”مجلس صيانة الدستور”القمعي الذي يشرف و کأية مؤسسة أمنية علی طلبات الترشيح حيث يجب أن يکون المرشح يؤمن نظريا و فعليا بالنظام وحتی في هذه الحالة فإن هذا المجلس القمعي يبادر الی حذف أسماء کما يشتهي و يرتأي، وإن هذا المجلس يفضح حقيقة مسخرة الانتخابات في إيران و کونها مسرحية سخيفة من بدايتها الی نهايتها خصوصا وإنها لاتأتي بأي شئ جديد سوی التهافت علی النظام و الدفاع المستميت عنه.
الجناحان المتصارعان و المتنافسان في النظام القمعي الذي يشرف علی الانهيار، يسعيان للعمل کل حسب طريقته من أجل الحيلولة دون ذلک، يعلمان جيدا بأن خصمهما الاساسي ليس العدو الخارجي کما يوحيان دائما، وانما هو الشعب الايراني و المقاومة الايرانية ذلک إن الکفاح من أجل الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان و مساواة المرأة بالرجل، يعتبر بمثابة المعول الذي يدمر البنی و القواعد الاساسية التي يقوم عليها هذا النظام، ولذلک فإن أمريکا التي وضعت يدها في يد النظام و قامت بتوقيع الاتفاق النووي معه ليست عدوة النظام کما يؤکدون کذبا و دجلا وانما العدو الحقيقي و الاساسي لهم هو الشعب و مقاومته الوطنية کما أسلفنا.
مسرحية الانتخابات هذه، والتي تجري في ظل ظروف و أوضاع ذاتية و موضوعية بالغة الخطورة في إيران، تعتبر نموذجا و مثالا علی المستوی المتدني الذي بلغه النظام الديني المتطرف خصوصا وان المسرحية هذه”وکما هو منتظر و متوقع” ستتم خلالها إستخدام کل أساليب الغش و التزوير و التلاعب علی الرغم من کونها في الاساس مجرد لعبة مکشوفة، فإن الشعب الايراني مع إستخفافه بها فإنه ينتظر اللحظة الی جانب مقاومته الوطنية کي يضع حدا له و يبني النظام الذي يطمح إليه.







