مقالات

طهران تتحسب لعاصفة 13 حزيران

 



الحوار المتمدن
9/6/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي



سياسة التمويه و التضليل الذي يمارسه النظام الديني المتطرف في طهران و إيحائه بعدم إهتمامه و إکتراثه لنشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية، تدحضها تصرفات و إجراءات هذا النظام علی أرض الواقع، وإن إقدام السلطات الامنية علی إعتقال خمسة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتهم تتعلق بالأمن، في أحدث جولات المساعي المستمرة منذ وقت طويل لقمع المعارضين علی الإنترنت، تجسيد حي و واقعي بهذا الخصوص.
مع إقتراب موعد إنعقاد تجمع 13 حزيران للمقاومة الايرانية في باريس و الذي سيحضره أکثر من مائة ألف من الايرانيين الی جانب قرابة ألف من الشخصيات الدولية المرموقة، بدأت الاجهزة القمعية لنظام ولاية الفقيه بالتحسب من ذلک بإتخاذ إجراءات لفرض رقابة صارمة علی هذا التجمع و إقامة جدار من العزلة بينه و بين الشعب الايراني، وان ماقد نقله وکالة مهر الإيرانية للأنباء عن المتحدث القضائي غلام حسين محسني إجئي قوله: “حددت قوات الأمن هوية عدد کبير من أعضاء مجموعة واعتقلتهم بعدما دأبوا علی التحرک ضد الأمن ودعوا لأنشطة غير قانونية علی وسائل التواصل الاجتماعي”، هو خطوة بهذا الاتجاه خصوصا إذا مالاحظنا أن إجئي قد شدد من أن” لمعتقلين حتی الآن خمسة وأن آخرين قد يلحقون بهم في إطار العملية نفسها”، وهذا بحد ذاته يبين بأن النظام يعد العدة لإجراءات قمعية صارمة مبکرة قبل إقامة تجمع 13 حزيران القادم.
النظام الديني المتطرف الذي سبب الکوارث و المصائب الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الامنية المختلفة للبلاد و بسبب من سياساته الطائشة و الخاطئة فإنه أوصل الشعب الايراني الی أسوء وضع له طوال التأريخ المعاصر، وهو يتخوف کثيرا من هذا التجمع الدولي الضخم الذي يتخذ طابعا أمميا واضحا، ولاسيما وان المقاومة الايرانية قد أکدت في بيانها الذي أعلنت فيه قيام هذا التجمع من” ان الدکتاتورية الدينية الإرهابية الحاکمة في إيران قد سرقت ثورة الشعب الإيراني قبل 36عاما وبنت مشروعها مشروع ”الخلافة” تحت شعار الإسلام في حين مشروعها بعيد کل البعد عن الاسلام جملة وتفصيلا. انها اقدمت علی قتل وإعدام 120 ألف معارض سياسي، کما تعرض مئات الآلاف من السجناء لابشع واشد صنوف التعذيب طيلة هذه السنين، حيث صار أکثر من 70 بالمائة من الشعب الإيراني يعيش الآن تحت خط الفقر في الوقت الذي بدأ فيه الإقتصاد الإيراني بالانهيار لأن النظام ينفق ثروات الشعب الإيراني إما في مجال القمع الداخلي والحصول علی القنبلة الذرية من خلال مشروعه النووي أو في تصدير التطرف الديني وتأجيج الأزمات والحروب في کل من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن وسائرالبلدان.”، ومن البديهي أن النظام الديني المتطرف هو حاليا في أسوء وضع من مختلف النواحي ولهذا يريد التحسب لعاصفة 13 حزيران بإجراءاته و إحترازاته الامنية لکن وکما هو معروف فإن عجلة التطور و التقدم تسحق کل من يقف بوجهها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.