أخبار إيرانمقالات

مرحلة اللاعودة لملالي إيران

 

الحوار المتمدن
2/8/2017

بقلم:فلاح هادي الجنابي


إلقاء نظرة متفحصة علی تأريخ العقوبات الدولية المختلفة التي تم فرضها علی نظام الملالي بسبب من سياساته الحمقاء الطائشة و تأثيراتها و تداعياتها السلبية علی الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم ولاسيما من ناحية الامن و الاستقرار، فإن العقوبات الاخيرة التي تم تبني قرارا خاصا بها في مجلسي النواب و الشيوخ الامريکيين، يمکن إعتبارها عقوبات متميزة و مختلفة عن سابقاتها من الکثير من النواحي و لأسباب متعددة.
هذه العقوبات التي تم فرضها لأسباب ثلاثة؛ الانتهاکات المتکررة للنظام في مجال حقوق الانسان و عدم إلتزام النظام بتنفيذ الاتفاق النووي، والممارسات المشبوهة للحرس الثوري في المنطقة و العالم، وعند التمعن في السبب الاول و الثاني، نجد إن المقاومة الايرانية و علی لسان زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، مريم رجوي، قد أکدت طوال الاعوام الماضية علی هاتين النقطتين و ذهبت أبعد من ذلک عندما طالبت بوضع آلية للتأکد من إلتزام النظام بتعهداته حيال أي مشروع قرار يتم فرضه عليه.
هذه العقوبات ولاسيما في المجال النووي، تختلف إختلافا جذريا عن تلک التي تم فرضها أيام کان النظام لايزال يمتلک أنيابه النووية و لم يکن قد تجرع سم الاتفاق النووي، ومن هنا فإن وطأة تأثيرها أقوی بکثير من أي وقت مضی، وحتی إنها تضع النظام في موقف ليس صعب وانما حرج خصوصا وهو يعاني من أوضاع داخلية وخيمة و رفض شعبي متصاعد الی جانب معارضة نشيطة و فعالة تقودها مريم رجوي تتحين الفرص بالنظام وقد تأخذ بزمام المبادرة في أية لحظة.
السبب الثالث، أي لممارسات الحرس الثوري المشبوهة في المنطقة و العالم و التي تجاوزت کل الحدود، وإن فرض العقوبات علی الحرس الثوري، يجب الانتباه الی حقيقة من إنه کان ولايزال مطلبا اساسيا للمقاومة الايرانية و قد أکدت عليه السيدة رجوي في تجمع الاول من تموز المنصرم في باريس، ولازالت تشدد عليه لما مثله و يمثله هذا الجهاز من خطورة علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، والحقيقة التي صار يجب علی نظام الملالي إدراکها و کذک بالنسبة للمنخدعين به، هو إنه قد دخل مرحلة اللاعودة وإنه صار في وضع ليس بإمکانه فرض أي شئ وانما إلتزام موقف دفاع سلبي و إنتظار الضربة و الصفعة تلو الاخری، وهکذا وضعية سوف لن تستمر طويلا خصوصا وإن النظام قد وصل الی مرحلة يمکن وصفها بالهزيع الاخير من خريفه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.