العالم العربي

خفايا التدخل الايراني في العراق

 


وکالة الاسيوشيتد برس 
15/1/2015 


 


کشفت وکالة الاسيوشيتد برس عن ان الوجود الايراني بالعراق متواصل منذ ثلاث سنوات “بشکل فعلي” فضلاً عن تقديمه الاسلحة والذخيرة الثقيلة وإرساله للمستشارين العسکريين للجانب العراقي في الحرب ضد “تنظيم داعش”.


ولم يقف الدور الايراني عند هذا الحد، اذ باعت طهران عام 2014 اسلحة بمليارات الدولارات، بحسب تقرير الوکالة الأميرکية
ويؤکد المسؤولون الايرانيون، ان الدور الأميرکي في العراق غير جدي وليس “فعالا” کما يصور الاعلام.
عدي الخدران، رئيس بلدية الخالص يقول في هذا الشأن :” دور إيران في العراق موجود وهذا واضح من خلال مساعدتهم للجماعات المسلحة الشيعية التي تعمل جنباً الی جنب مع القوات الامنية لصد هجمات “داعش”، کما لايران “الفضل” في تقديم الروح المعنوية والدعم العسکري للمقاتلين الشيعة”.
ودافعت وزارة الدفاع الامريکية عن نفسها بالقول :” ان التحالف الدولي يعمل بسرعة من ناحية توجه غاراته ضد مواقع جهاديي التنظيم المتطرف”.
ورکزت الستراتيجية الايرانية في العراق علی نشر الجماعات المسلحة الشيعية في الخطوط الامامية ضد مسلحي “داعش”، واستطاعت تلک الجماعات تحقيق انتصارات ملحوظة، بينما يصر مسؤولون من المجتمع السني بالقول، ان بعض تلک الجماعات المسلحة مارست اعمال عنف وانتهاکات لحقوق الانسان في الاراضي الخاضعة لسيطرتها وتصر بعض الجماعات الشيعية المسلحة اثناء اقتحامها المدن الخاضعة لتنظيم “داعش”، علی رفع صور رموز دينية ايرانية
طلال الزوبعي، برلماني سابق يصف الجماعات المسلحة الشيعية “بالمليشيات” من خلال قوله :”هؤلاء يحاولون استفزاز المجتمع السني بشکل دائمي من خلال رفع صور رموز دينية ايرانية في العراق وهذا ما يثير النعرات الطائفية بشکل متصاعد”.
ويری المحلل الستراتيجي هشام الهاشمي، ان المليشيات الشيعية ستصبح قوية وهذا الامر من صالح ايران، لکن طهران لن تستخدم هذه القوة لتغيير المسار السياسي بالعراق لان الواقع هنا شائک ومعقد.
ومن سخرية القدر والمفارقات الکبيرة في العراق اليوم، ان الجنرالات الايرانيين الموجودين في البلد مثل قاسم سليماني، کانوا يقاتلون سابقاً ضد نظام صدام حسين في الحرب العراقية ـ الايرانية في ثمانينات القرن الماضي، اما اليوم فيعود لهم الفضل بحماية بغداد من السقوط بيد المسلحين، بحسب مؤيدي الجنرال سليماني.
وفرضت متغيرات الوضع الراهن، تزايد الوجود الايراني في البلد ، بعد اعلان طهران بعدم سماحها لتنظيم “داعش” بالتقدم علی نطاق 25 کيلومتر من الحدود العراقية ـ الايرانية.
ويری عراقيون، ان الحرب ضد “داعش” اليوم اعطت ذريعة سهلة للجانب الايراني للدخول بشکل اعمق في العراق. ويقول نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي :” نحن نبحث کيفية الحد من نفوذ ايران في العراق، ونحاول ايقاف توريد الاسلحة الايرانية الی الحکومة العراقية الآخذة بالازدياد في الفترة الاخيرة”.
وأضاف علاوي، ان المساعدات الايرانية للعراق يجب ان تکون “مشروطة” ولا تؤثر علی السياسة العراقية، لان بقاء الامر علی هذا الحال سيخلق مشاکل سياسية مستقبلية.
ويری نائب رئيس الجمهورية، ان العراق في حال بقائه بالاعتماد علی ايران، سيواجه مشاکل کبيرة، لذا من الافضل الانفتاح علی اللاعبين الاقليميين العرب للتعاون من اجل تسليح المؤسسة العسکرية، لتخفيف الاعتماد علی ايران في جانب التسليح الذي يبدو مجهول المصدر وقيمة الصفقة، بحسب تعبير علاوي.
في مناطق القتال وتحديداً في الاراضي الشمالية الشرقية، يحصل المسلحون والمقاتلون الشيعة علی السلاح المجاني من ايران لتعزيز النظام الدفاعي ضد مسلحي “داعش”، وهذا ما اکده العقيد سعد مروّة، حينما قال :” کنا في منطقة کثيراً ما تحدث بها اشتباکات مسلحة وکنا بحاجة السلاح، فسارعنا الی اطلاق نداءات للجانب الامريکي ليقصف مواقع الجهاديين جوياً، لکن لم نحظ بأية استجابة، فتوجهنا الی طلب المساعدة من فيلق بدر، واذا بهم يرسلون اکثر من 250 قذيفة هاون ايرانية الصنع الينا. وهذه الاستجابة کانت الاسرع لذا نجد ان الجانب الايراني فعال اکثر”.
ويضيف العقيد مروّة، ان الدعم الايراني لم يخذل الجانب العراقي ابداً، لان هناک خط مباشر بين الضباط العراقيين والمستشارين الايرانيين الذين يوفرون السلاح والدعم العسکري السريع للقوات الامنية، علی عکس الجانب الامريکي الذي يتأخر في الاستجابة للنداءات العراقية.

زر الذهاب إلى الأعلى