الاتفاقُ النوويُّ أهملَ ملفَ حُقوقِ الإنسانِ في إيران

الوطن
2015/07/29
بقلم :عبدالله الهدلق
ينتهکُ النظام الفارسي الفاشي الحاکم في طهران حقوق الانسان في إيران ،وعلی الرغم من أنَّ النظام الفارسي الفاشي المتطرف والمتستر بالدين کان علی الدوام ساحة للإنتهاکات الصارخة والواسعة ضد أبسط مبادئ حقوق الإنسان غير إن الذي يجب ملاحظته و التوقف عنده مليَّاً هو أن نظام طهران الفاشي المتطرف قام بتوظيف العامل الديني في ممارساته القمعية الاستبدادية ووسَّع کثيراً من دائرة الانتهاکات و ألبسها – زوراً وبهتاناً -غلالاتٍ سماويةً قدسيةً .
وفي يوم الثلاثاء 14 يوليو الجاري نظَّمَ موقع لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً صحافياً عبر شبکة الانترنت، شارک فيه نخبة من الخبراء الإيطاليين البارزين في مجال حقوق الانسان وتناولوا فيه ملف حقوق الانسان في إيران و الاتفاق النووي المعلن، مطالبين الدول الکبری بإلحاح بعدم التضحية بملف حقوق الانسان في إيران من أجل الاتفاق النووي مع نظامٍ فاشيٍّ دمويٍّ مُستَبدٍّ نبذهُ شعبُهُ والعالم .
وقد أوضح هؤلاء الخبراء مزيداً من الدلائل وحذروا من تجاهل الانتهاکات الواسعة و الفظيعة لمبادئ و قوانين حقوق الانسان في إيران أوالتغاضي عنها بسبب هذا الاتفاق أوضحوا أنَّهُ وخلال عامين من تولِّي حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية في إيران وعلی الرغم من مزاعم الاعتدال و الاصلاح فقد تمَّت أکثر من (٢٠٠٠) حالة إعدام في إيران وشددوا علی أن الممارسات و النهج القمعي للنظام الفارسي الفاشي خلال عهد روحاني لم يطرأ عليه تغيير إيجابي وإنما سار نحو الأسوأوفقاً للأرقام والإحصائيات والمؤشرات الکثيرة بهذا الصدد، ولذلک فمن الطبيعي أن يکون هنالک الکثير من القلق و التوجس بشأن هذا الملف ولاسيما وان حکومة روحاني هي التي وقعت علی الاتفاق النووي وقد تبحث عن مکافأة لها من خلال تجاهل الدول الکبری لملف حقوق الانسان و عدم الاستماع او الانتباه لما يصدر من بيانات وإحصائياتٍ وأرقام صارخة بهذا الصدد.
کما أشار الخبراءُ في ذلک المؤتمر الی الانتهاکات الفظيعة الاخری في مجال حقوق المرأة الايرانية بشکل خاص و في مجال الاقليات العرقية و الدينية أيضا، حيث تزداد و تتصاعد وتيرة الانتهاکات بشکل لافتٍ للنظر، وهو مادفع الناشطة الإيطالية وعضوة البرلمان الإيطالي سابقا، ( إليزابيتا زامباروتي ) إلی أن تصرِّح في المؤتمر بأنَّ النظام الفارسي الايراني هو أسوأ وأعنف وأشرس نظام حکم في العالم وأنَّ َّعلی المجتمع الدَّولي أن يهتمَ بنتائج و تداعيات هذا الاتفاق ولاسيما فيما يتعلق بملف حقوق الانسان بشکلٍ عام والمرأة والطفل ِبشکلٍ خاصٍّ في إيران الفارسية .







