الاعتراف بالمقاومة الايرانية، يعتبر أمرا و إجراءا ضروريا

المستقبل العربي
30/5/2016
بقلم: سعاد عزيز
مجرد ذکر أسماء البلدان العربية العراق و سوريا و لبنان و اليمن الی جانب بعضها، يتبادر من فوره نفوذ و هيمنة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيها وإن سيادتها الوطنية تتعرض لإنتهاکات غير مسبوقة، کما إنه وفي نفس الوقت تتطلع شعوب المنطقة بفارغ الصبر إنقاذ هذه البلدان من البراثن الايرانية التي تمادت کثيرا فيها بحيث تجاوزت کل الخطوط الحمر.
هذه البلدان العربية التي يقود فيها عملاء و تابعون لطهران فيها حملات مختلفة من أجل إبعاده عن محيطها العربي و حتی الاسلامي في سبيل تهيأة أفضل الاجواء لإستمرار النفوذ و الهيمنة الايرانية لفترة أطول، يبدو واضحا للعيان قيمة و معنی إبتعادها عن محيطها العربي و الذي کانت في السابق صاحبة دور بارز و مؤثر فيه وخصوصا ضد السياسات المشبوهة لطهران، ولئن کان هنالک تطلع و أمل لدی شعوب و بلدان المنطقة بإعادة هذه البلدان الی محيطها العربي، لکن ذلک لن يتم بالتمني و التطلع من دون أن يصحب ذلک تحرک و نشاط عملي يعزز منه و يجعله أمرا ممکنا.
الصمت و التجاهل العربي و الاسلامي لإبعاد هذه البلدان العربية الاربعة عن محيطها العربي و تعطيل دورها الوطني بفعل السياسات المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تحت مرأی و مسمع من العالمين العربي و الاسلامي، لم يعد مقبولا و يجب أن يتم تحرک و نشاط سياسي بمستوی المسؤولية وأن يجري العمل من أجل ثمة آلية أو خارطة طريق من أجل بلوغ ذلک الهدف.
الاعتراف بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثلة و معبرة عن إرادة هذا الشعب، يعتبر أمرا و إجراءا ضروريا بهذا الاتجاه، لإن من الامور المسلمة بها هو إن عدم دعم العالمين العربي و الاسلامي لنضال الشعب الايراني و للمقاومة الايرانية کان سببا و دافعا أساسيا في دفع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للتغول في المنطقة و إستهانته بها، وإن هکذا إجراء من شأنه أن يعيد هذا النظام الی حجمه الحقيقي و يحدد کثيرا من إستغلاله لقضية تدخلاته في المنطقة.
هذا النظام الذي يتصرف أمام المنطقة و العالم وکإن الشعب الايراني يعيش في نعيم ليس من نعيم بعده و يتمتع بکافة الحقوق، فإنه وفي نفس الوقت يوحي و بصورة واضحة الی إن شعوب المنطقة تعيش في ذل و هوان، وقطعا فإن العکس هو الصحيح، لکن هذا النظام يسعی للزعم و الايحاء بهذه المعادلة الخاطئة حتی يموه علی شعوب المنطقة و يزيف الحقائق، لکن المشکلة هي إنه حتی شعوب المنطقة برمتها باتت تدرک و تعي حقيقة هذا النظام و خطورته علی أمن و إستقرار المنطقة وإن مايجري في العراق و سوريا و لبنان و اليمن الخاضعة لنفوذه و هيمنته من جرائم و إنتهاکات و مجازر إنما يثبت ماهية الافکار و المبادئ و الممارسات التي دعا و يدعو هذا النظام إليها.







