العالم العربي

هادي يطالب بتحقيق أهداف «عاصفة الحزم»

 



 
الحياة اللندنية
18/5/2015


 


قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن «مؤتمر إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية»، الذي بدأ أعماله في الرياض أمس، ويستمر ثلاثة أيام، بحضور الأطراف اليمنية، عدا الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، يأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة، وفي ظل تحديات وصعوبات کبيرة، بعد أحداث مأسوية تعرض لها الشعب اليمني جراء انقلاب ميليشيات الحوثي وصالح، وما نتج منه من احتلال للعاصمة صنعاء، وقصف للقصر الرئاسي في عدن، ومحاولة اغتيال رئيس الجمهورية مرات عدة، والسيطرة بقوة السلاح علی مؤسسات الدولة المختلفة، ونهب معسکراتها.
وأشار إلی أن انطلاق مؤتمر الرياض في هذه اللحظة التاريخية يکتسب أهمية استثنائية کبيرة، بوصفه المحطة السياسية الأبرز بعد الانقلاب، «وتقع علينا جميعاً مسؤولية تاريخية فارقة، نظراً للوضع الاستثنائي الذي يمر به الشعب اليمني العزيز».
وأکد أن «المؤتمر هو لأبناء الشعب اليمني بمختلف مکوناته وأطيافه السياسية والاجتماعية، ولا يمکن مطلقاً أن يتم استثناء أي طرف، طالما کان أمن واستقرار اليمن هدفه، وبناء الدولة المدنية الاتحادية غايته، من دون استعلاء أو ادعاء أو استقواء».
ووعد هادي شعبه بـ «أن الفرج سيکون قريباً بإذن الله، وأن مصير الهمجية لم يکن يوماً غير مزبلة التاريخ. ستنتصر بلادنا، وسيعود وطننا بهياً شامخاً عالياً». وخاطب أبناء الجنوب قائلاً: «ثقوا دائماً بأننا لن نسمح مطلقاً بالالتفاف، أو الانتقاص من عدالة القضية الجنوبية ومحوريتها». وأعرب الرئيس اليمني في کلمته عن الشکر للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبدالعزيز وإلی الشعب السعودي.
وأضاف: «الشکر موصول لکل الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين لم يخذلونا أبداً، وکانت مواقفهم ثابتة، داعمة ومساندة لليمن وقضاياه وهموم أبنائه، فنحن منکم وإليکم کجزء أصيل وأساسي من النسيج الخليجي، نتطلع إلی التئام النسيج الواحد، واللحمة الواحدة، فالتاريخ والحاضر يشهدان بکل وضوح أننا نسيج واحد، وقضية وهمٌّ واحد».
وأکد أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يمثل «علامة فارقة علی تعافي الجسد العربي في تلبية نداء اليمنيين، لإنقاذهم من حال الفوضی والخراب، التي أنتجتها الأيادي المتسللة لمنطقتنا، تعبث بالأمن والاستقرار». وذکر أن من «الضروري العمل علی تحقيق الأهداف الإستراتيجية لعاصفة الحزم وإعادة الأمل، وضمان انسحاب الميليشيات من المدن التي احتلتها، وعدم السماح لها باستغلال الهدنة لمزيد من التمدد وقتل المدنيين».
وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالعمل علی مراقبة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي صدر تحت الفصل السابع، وأن يضطلعا بدورهما في حماية أبناء الشعب اليمني.
وأکد رئيس الهيئة الاستشارية للمؤتمر عبدالعزيز الجباري أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي «لتأکيد دعم الشرعية، ورفض الانقلاب، والتمسک بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.