مقالات

هل سألتم روحاني عن الاول من أيلول؟

وکاله سولا برس
6/10/2013

بقلم:  محمد رحيم.

…… لم تکن الفترة الزمنية کبيرة و متباعدة لتکذيب مزاعم و إدعائات رئيس النظام الجديد حسن روحاني أثناء زيارته المسرحية لنيويورک، إذ انه و بعد أن إدعی کذبا و زورا بأن الحرية متاحة أمام الشعب الايراني لإلتقاط القنوات الفضائية، فإن إجرائات الحرس الثوري الاخيرة في مدينة شيراز والتي قام خلالها بجمع الصحون الملتقطة للقنوات الفضائية و قام بتحطيمها أمام أنظام العالم کله! روحاني الذي ذهب اساسا بمهمة خاصة من أجل فک عزلة النظام و العمل الجدي من أجل الحيلولة دون إختناقه بعد ان إزدادت الضغوط عليه و تفاقمت أزماته و مشاکله حتی لم يعد يعرف رأسه من رجليه، أراد من خلال التشبث کعادة نظامه بالکذب و الدجل أن يغير قناعات و تصورات المجتمع الدولي عن نظامه المتخلف الرجعي، وهو ومن خلال زيارته التي کانت أشبه بفصل مسرحي خاص جدا، أراد حرف الانظام تماما عن حقيقة و واقع الازمات و المشاکل التي تنتاب نظامه و حاول أيضا في نفس الوقت إشغال العالم بتصريحاته کي لاينتبهون الی المجزرة الکبری التي جرت في معسکر أشرف بأمر من مرشده و ولي نعمته خامنئي، وهو يعتقد بأن أکاذيبه و مزاعمه الواهية ستساعد علی حرف الانظام عن جريمة أشرف و عن إختطاف سبعة من سکانه الی جهة مجهولة. روحاني و في الوقت الذي کان يخاطب المجتمع الدولي بشأن الصورة البراقة لنظامه”الدميم”، فإن نظامه کان منشغلا بجمع الاطباق اللاقطة للقنوات الفضائية و کذلک بإعدام المواطنين الايرانيين، حيث يکفي أن نقول بأنه و منذ إختياره کرئيس فقد تم إعدام أکثر من 200 مواطن إيراني، کما انه وفي الوقت الذي کان يتحدث عن الامن و السلام و الاستقرار و الديمقراطية و حقوق اللانسان فإن الحرس الثوري و قوات عراقية کانت منهمکة معا في الاعداد للهجوم علی أشرف، و قتل و خطف الافراد العزل، بدم بارد، بل وان روحاني کان يتکلم و بصورة توحي بأن الحرية و الديمقراطية مکفولتان تماما في ظل نظامه وانه ليس هناک أي قمع و استبداد. السؤال الذي يجب توجيهه الی روحاني و حصره في زاوية ضيقة کي يجاوب عليها هو: لماذا هجمتهم علی معسکر أشرف في الاول من أيلول؟ ذلک أنه کان يمتلک المعلومات الکافية عن هذا الهجوم و يعرف تفصيلاته، لکن من المؤکد بأن هذا الممثل البارع الذي تباهی الی الامس بمهارته في خداع المفاوض الغربي سوف يحاول أيضا خداع سائليه بطرح کومة أکاذيب لإضاعة الحقيقة و التمويه عليها، غير ان جريمة الاول من أيلول هي حقيقة ماثلة علی أرض الواقع و ليس مجرد خيال او وهم يزعمه البعض، وان روحاني الذي کذب مئات المرات ليس بإمکانه ولن يکون بإمکانه أبدا أن يکون صادقا!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى