مريم رجوي
مريم رجوي: اشترطوا العلاقات مع النظام الإيراني بوقف التعذيب والإعدام في إيران

6/12/2017

نص الکلمة في البرلمان الأوروبي عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان
أيها النواب المحترمون في البرلمان الأوروبي
أيها السيدات والسادة
من دواعي السرور أن أحضر بين جمعکم أنتم نواب الشعوب الأوروبية، نساء ورجالا أنتم السبّاقون للدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان في عالمنا اليوم.
أنا اليوم هنا في وقت تقترب فيه إيران لحظة الانفجار. في الشهر الماضي ضرب زلزال رهيب غربي إيران، وخلّف خسائر کبيرة. وأبرز الزلزال حقيقتين أمام أعين العالم:
الأولی هي الفساد الحکومي المنتشر علی نطاق واسع، والحالة المأساوية للبنی التحتية للبلاد والعجز الحکومي عن حل أبسط مشکلات المواطنين؛ والحقيقة الثانية هي التضامن الشعبي مع المنکوبين بالزلزال تحديا للنظام.
النظام وخوفاً من غضب وکراهية الشعب، وقبل إيصال أيّة إغاثة للمنکوبين، أرسل قوات الحرس ومکافحه الشغب إلی المنطقة المنکوبة. لکن ذلک لم يمنع احتجاجات المواطنين وإثارة غضبهم. وبلغ الفساد الحکومي حدّا نهبوا الکثير من المعونات الشعبية ومنعوا وصولها إلی المواطنين المنکوبين.
إرادة الشعب الإيراني لتغيير النظام ظهرت في حالة أخری أيضا، يوم 29 اکتوبر وهو يوم عُرف بيوم کوروش الکبير، إنه أعلن أول ميثاق عالمي لحقوق الإنسان. وکانت القوات القمعية التابعة للنظام تجمعّت لمنع وصول المواطنين إلی مقبرة کورش في باسارغاد. لکن عشرات الآلاف من المواطنين هبّوا من أرجاء البلاد باتجاه باسارغاد. وشهدت إيران مواجهة شعبية برزت بوجه النظام الدکتاتوري الديني.
والنظام المالي للبلاد علی حافة السقوط. قبل أسبوعين اعترف وزير الداخلية للنظام أن هناک 150 حرکة احتجاجية تجري يوميا في البلاد. هناک حراک احتجاجي منذ عام في مختلف مناطق ومدن إيران يواصله المواطنون الذين نهبت أموالهم من قبل مؤسسات مالية تابعة للحکومة، ويتسع نطاق هذه الاحتجاجات کل يوم أکثر من ذي قبل. وتحوّلت في حالات عديدة إلی احتجاجات سياسيّة ضد النظام برمته.
في غضون ذلک، تحوّلت حرکة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة العام 1988 إلی حرکة شعبية واسعة، خاصة وأن المقاومة الإيرانية قامت بتنظيم وتأطير هذه الحرکة بشکل نشط. وکانت هذه الحملة هو الأساس لفشل خامنئي في مسرحية الانتخابات لاخراج أحد المسؤولين عن هذه المجزرة من صناديق الاقتراع رئيساً لنظامه. وتحوّل شعار «لا للجلاد، لا للمحتال، صوتي إسقاط النظام» والذي استهدف المرشحين الرئيسين، إلی شعار شعبي واسع.
وفي هذا السياق اعترف الأمين العام للأمم المتحدة في آخر تقريره إلی الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة بتلقيه مجموعة کبيرة من الشکاوی لعوائل الضحايا.
وفي کلمة واحدة، يتسع نطاق المواجهة بين الشعب والنظام يوما بعد يوم.
وماذا يفعل الملالي لبقائهم؟
استنفد نظام الملالي حتی الآن کل رصيده الستراتيجي للبقاء. انه وصل إلی حافة الافلاس من حيث الوضع الاقتصادي. الاتفاق النووي لم يعالج أي مشکلة له. ومن الناحية الاجتماعية انعزل أکثر من أي زمن آخر. کما اصيب بالهزيمة في خطته الستراتيجية للقضاء علی معارضته الرئيسية ولم يتمکن من الحؤول دون انتقال أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجن ليبرتي في العراق إلی أوروبا.
وفي هذه الحالة فالحلّ يبقی في المزيد من حملات القمع؛ والمزيد من الإعدامات. انظروا إلی تقرير مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران..
لقد ثبت أن وعود الملا روحاني لم تکن إلا أکاذيب بحتة لاختلاق الآمال الکاذبة وامتصاص الغضب الشعبي ومخادعة المجتمع الدولي. ولکن لم تعد تجدي هذه الممارسات لتطويق مجتمع يشتاق إلی التغيير. وفي واقع الأمر، نزع روحاني عن وجهه نقاب الاعتدال الکاذب، بدعمه الکامل للممارسات القمعية لقوات الحرس في الداخل، ودعمه للمجموعات الإرهابية في المنطقة والبرنامج الصاروخي للنظام.
العامل الثاني لبقاء النظام تصعيد تدخلاته خارج الحدود. وهذه السياسة لا تعکس قدرة النظام وانما تکشف عن واقع نظام يعيش في دوامة الأزمات الداخلية وهو يحاول عن طريق ممارسة نفوذه في المنطقة، التستر علی عجزه الداخلي من جهة، واستعراض العضلات الکاذبة وأعمال الابتزاز، من جهة أخری لکي يمنع المجتمع الدولي من اتخاذ سياسة حازمة ضده. انظروا إلی التصريحات الأخيرة لقادة النظام منهم خامنئي وروحاني وقادة قوات الحرس حيث يقولون في کلمة واحدة:
انهم سيواصلون التدخل واشعال الحروب والإرهاب في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها من الدول،
سيواصلون الدعم لدکتاتورية الأسد.
سيواصلون تمويل وتسليح المليشيات الإرهابية التابعة لهم في المنطقة.
سيواصلون برنامجهم الصاروخي.
انهم يؤکدون أن سبب سيطرتهم علی الوضع الداخلي اليوم هو يعود إلی «وجود استراتيجية محدّدة في القتال خارج الحدود».
وطالما لا يحاسبهم المجتمع الدولي علی أعمالهم التخريبية، فان الملالي سيواصلون مغامراتهم الخطيرة. وطالما يعيش المجتمع الدولي في وهم أنه يستطيع لجم هذا العفريت من خلال منح تنازلات له، فانه يغذيه لکي يستمر في حياته. بينما الحل يکمن في إبداء الحزم، وليس في إعطاء تنازلات وامتيازات. خضع النظام الإيراني للمفاوضات النووية وتراجع خطوة واحدة بسبب أنه شعر بالقلق أن العقوبات قد تؤدي إلی إشعال فتيل الانتفاضات الکبری في الداخل.
دعوني أن أکون صريحة معکم، الاتحاد الأوروبي مع الأسف قد تخلی عن قيمه، لغرض توسيع تجارته مع الملالي، ويغض الطرف علی الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران.
إن إبرام العقود الاقتصادية مع قوات الحرس التي تسيطر علی معظم ساحات الاقتصاد الإيراني، ليس إلا سياسة قصيرة النظر تعرّض السلام والاستقرار لمزيد من الأخطار.
في حين يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يلعب دورا إيجابيا في السلام والاستقرار في المنطقة.
وفيما يلي بعض الخطوات المحددة الواجب اتخاذها:
– حاسبوا النظام الإيراني علی جرائمه التي ارتکبها ضد شعبه وخاصة مجزرة العام 1988 واشترطوا العلاقات التجارية معه بوقف الإعدام في إيران.
– اطلبوا خروجا فوريا لقوات الحرس والمليشيات العميلة لها من سوريا و دول المنطقة والا ستترتب عليها عواقب وخيمة.
– اطلبوا وقفا سريعا للبرنامج الصاروخي لنظام الملالي أو سيواجه عقوبات نفطية ومصرفية شديدة. البرنامج الصاروخي ليس للدفاع عن إيران، وانما ضد الشعب الإيراني ولغرض خلق أزمات في المنطقة.
– واذا لا يتم إبداء الحزم والصرامة حيال نظام الارهاب الحاکم باسم الدين في إيران، فإنه يفرض حربا بلا هوادة علی المنطقة والعالم. هذه هي الفرصة الأخيرة لأوروبا لاتخاذ سياسة صحيحة مع نظام الملالي.
هذا النظام ولغرض زعزعة الاستقرار في المنطقة وقمع الشعب الإيراني يحتاج إلی أوروبا. انه يستغل مسايرة أوروبا معه دبلوماسيا وتجاريا لصالح تطبيق نوايا ولاية الفقيه الخطيرة، ويستغل حسب اعتراف الأجهزة الأمنية الأوروبية، الأسواق الأوروبية لاکمال برنامجه النووي. ويستغل الشرکات الأوروبية لطبع عمولات مزوّرة.
اسمحوا لي أن أختم کلمتي بتذکير لحظة تاريخية في تاريخ بلدي.
وفي يناير 1978 قال رئيس الولايات المتحدة الأمريکية أثناء زيارته لإيران: «تعتبر إيران جزيرة الاستقرار بفضل الزعامة الکبيرة للشاه في منطقة تعدّ من أکثر المناطق قلقا في العالم».
وبعد 10 أشهر من بدء الثورة في إيران في العام 1978، أرسل مستشار الأمن القومي الأمريکي تقريرا من الأجهزة الاستخبارية الأمريکية له بدأ بـ «خبر جيد» وأکد أن إيران لا تعيش «لا في وضع ثوري ولا وضع ممهد للثورة؛ هناک معارضة بسبب السيطرة الشديدة للشاه ولکنها لا يمکن عدها في الوقت الحاضر تشکل خطرا حقيقيا ضد الحکومة». وهذا التقرير کان قبل أشهر من سقوط الشاه.
لا شک أن الشعب الإيراني يريد إسقاط نظام الملالي. فعلی الاتحاد الأوروبي أن يتخذ قراره في الوقوف بجانب أي من الطرفين. معظم نواب الشعب الأوروبي يقفون منذ سنوات بجانب الديموقراطية وحقوق الإنسان. وهناک بديل ديموقراطي لنظام الملالي، يؤمن بالانتخابات الحرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق لکل الأقليات القومية والدينية وإيران غير نووية.
أشکرکم جميعا.
أيها السيدات والسادة
من دواعي السرور أن أحضر بين جمعکم أنتم نواب الشعوب الأوروبية، نساء ورجالا أنتم السبّاقون للدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان في عالمنا اليوم.
أنا اليوم هنا في وقت تقترب فيه إيران لحظة الانفجار. في الشهر الماضي ضرب زلزال رهيب غربي إيران، وخلّف خسائر کبيرة. وأبرز الزلزال حقيقتين أمام أعين العالم:
الأولی هي الفساد الحکومي المنتشر علی نطاق واسع، والحالة المأساوية للبنی التحتية للبلاد والعجز الحکومي عن حل أبسط مشکلات المواطنين؛ والحقيقة الثانية هي التضامن الشعبي مع المنکوبين بالزلزال تحديا للنظام.
النظام وخوفاً من غضب وکراهية الشعب، وقبل إيصال أيّة إغاثة للمنکوبين، أرسل قوات الحرس ومکافحه الشغب إلی المنطقة المنکوبة. لکن ذلک لم يمنع احتجاجات المواطنين وإثارة غضبهم. وبلغ الفساد الحکومي حدّا نهبوا الکثير من المعونات الشعبية ومنعوا وصولها إلی المواطنين المنکوبين.
إرادة الشعب الإيراني لتغيير النظام ظهرت في حالة أخری أيضا، يوم 29 اکتوبر وهو يوم عُرف بيوم کوروش الکبير، إنه أعلن أول ميثاق عالمي لحقوق الإنسان. وکانت القوات القمعية التابعة للنظام تجمعّت لمنع وصول المواطنين إلی مقبرة کورش في باسارغاد. لکن عشرات الآلاف من المواطنين هبّوا من أرجاء البلاد باتجاه باسارغاد. وشهدت إيران مواجهة شعبية برزت بوجه النظام الدکتاتوري الديني.
والنظام المالي للبلاد علی حافة السقوط. قبل أسبوعين اعترف وزير الداخلية للنظام أن هناک 150 حرکة احتجاجية تجري يوميا في البلاد. هناک حراک احتجاجي منذ عام في مختلف مناطق ومدن إيران يواصله المواطنون الذين نهبت أموالهم من قبل مؤسسات مالية تابعة للحکومة، ويتسع نطاق هذه الاحتجاجات کل يوم أکثر من ذي قبل. وتحوّلت في حالات عديدة إلی احتجاجات سياسيّة ضد النظام برمته.
في غضون ذلک، تحوّلت حرکة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة العام 1988 إلی حرکة شعبية واسعة، خاصة وأن المقاومة الإيرانية قامت بتنظيم وتأطير هذه الحرکة بشکل نشط. وکانت هذه الحملة هو الأساس لفشل خامنئي في مسرحية الانتخابات لاخراج أحد المسؤولين عن هذه المجزرة من صناديق الاقتراع رئيساً لنظامه. وتحوّل شعار «لا للجلاد، لا للمحتال، صوتي إسقاط النظام» والذي استهدف المرشحين الرئيسين، إلی شعار شعبي واسع.
وفي هذا السياق اعترف الأمين العام للأمم المتحدة في آخر تقريره إلی الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة بتلقيه مجموعة کبيرة من الشکاوی لعوائل الضحايا.
وفي کلمة واحدة، يتسع نطاق المواجهة بين الشعب والنظام يوما بعد يوم.
وماذا يفعل الملالي لبقائهم؟
استنفد نظام الملالي حتی الآن کل رصيده الستراتيجي للبقاء. انه وصل إلی حافة الافلاس من حيث الوضع الاقتصادي. الاتفاق النووي لم يعالج أي مشکلة له. ومن الناحية الاجتماعية انعزل أکثر من أي زمن آخر. کما اصيب بالهزيمة في خطته الستراتيجية للقضاء علی معارضته الرئيسية ولم يتمکن من الحؤول دون انتقال أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجن ليبرتي في العراق إلی أوروبا.
وفي هذه الحالة فالحلّ يبقی في المزيد من حملات القمع؛ والمزيد من الإعدامات. انظروا إلی تقرير مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران..
لقد ثبت أن وعود الملا روحاني لم تکن إلا أکاذيب بحتة لاختلاق الآمال الکاذبة وامتصاص الغضب الشعبي ومخادعة المجتمع الدولي. ولکن لم تعد تجدي هذه الممارسات لتطويق مجتمع يشتاق إلی التغيير. وفي واقع الأمر، نزع روحاني عن وجهه نقاب الاعتدال الکاذب، بدعمه الکامل للممارسات القمعية لقوات الحرس في الداخل، ودعمه للمجموعات الإرهابية في المنطقة والبرنامج الصاروخي للنظام.
العامل الثاني لبقاء النظام تصعيد تدخلاته خارج الحدود. وهذه السياسة لا تعکس قدرة النظام وانما تکشف عن واقع نظام يعيش في دوامة الأزمات الداخلية وهو يحاول عن طريق ممارسة نفوذه في المنطقة، التستر علی عجزه الداخلي من جهة، واستعراض العضلات الکاذبة وأعمال الابتزاز، من جهة أخری لکي يمنع المجتمع الدولي من اتخاذ سياسة حازمة ضده. انظروا إلی التصريحات الأخيرة لقادة النظام منهم خامنئي وروحاني وقادة قوات الحرس حيث يقولون في کلمة واحدة:
انهم سيواصلون التدخل واشعال الحروب والإرهاب في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها من الدول،
سيواصلون الدعم لدکتاتورية الأسد.
سيواصلون تمويل وتسليح المليشيات الإرهابية التابعة لهم في المنطقة.
سيواصلون برنامجهم الصاروخي.
انهم يؤکدون أن سبب سيطرتهم علی الوضع الداخلي اليوم هو يعود إلی «وجود استراتيجية محدّدة في القتال خارج الحدود».
وطالما لا يحاسبهم المجتمع الدولي علی أعمالهم التخريبية، فان الملالي سيواصلون مغامراتهم الخطيرة. وطالما يعيش المجتمع الدولي في وهم أنه يستطيع لجم هذا العفريت من خلال منح تنازلات له، فانه يغذيه لکي يستمر في حياته. بينما الحل يکمن في إبداء الحزم، وليس في إعطاء تنازلات وامتيازات. خضع النظام الإيراني للمفاوضات النووية وتراجع خطوة واحدة بسبب أنه شعر بالقلق أن العقوبات قد تؤدي إلی إشعال فتيل الانتفاضات الکبری في الداخل.
دعوني أن أکون صريحة معکم، الاتحاد الأوروبي مع الأسف قد تخلی عن قيمه، لغرض توسيع تجارته مع الملالي، ويغض الطرف علی الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران.
إن إبرام العقود الاقتصادية مع قوات الحرس التي تسيطر علی معظم ساحات الاقتصاد الإيراني، ليس إلا سياسة قصيرة النظر تعرّض السلام والاستقرار لمزيد من الأخطار.
في حين يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يلعب دورا إيجابيا في السلام والاستقرار في المنطقة.
وفيما يلي بعض الخطوات المحددة الواجب اتخاذها:
– حاسبوا النظام الإيراني علی جرائمه التي ارتکبها ضد شعبه وخاصة مجزرة العام 1988 واشترطوا العلاقات التجارية معه بوقف الإعدام في إيران.
– اطلبوا خروجا فوريا لقوات الحرس والمليشيات العميلة لها من سوريا و دول المنطقة والا ستترتب عليها عواقب وخيمة.
– اطلبوا وقفا سريعا للبرنامج الصاروخي لنظام الملالي أو سيواجه عقوبات نفطية ومصرفية شديدة. البرنامج الصاروخي ليس للدفاع عن إيران، وانما ضد الشعب الإيراني ولغرض خلق أزمات في المنطقة.
– واذا لا يتم إبداء الحزم والصرامة حيال نظام الارهاب الحاکم باسم الدين في إيران، فإنه يفرض حربا بلا هوادة علی المنطقة والعالم. هذه هي الفرصة الأخيرة لأوروبا لاتخاذ سياسة صحيحة مع نظام الملالي.
هذا النظام ولغرض زعزعة الاستقرار في المنطقة وقمع الشعب الإيراني يحتاج إلی أوروبا. انه يستغل مسايرة أوروبا معه دبلوماسيا وتجاريا لصالح تطبيق نوايا ولاية الفقيه الخطيرة، ويستغل حسب اعتراف الأجهزة الأمنية الأوروبية، الأسواق الأوروبية لاکمال برنامجه النووي. ويستغل الشرکات الأوروبية لطبع عمولات مزوّرة.
اسمحوا لي أن أختم کلمتي بتذکير لحظة تاريخية في تاريخ بلدي.
وفي يناير 1978 قال رئيس الولايات المتحدة الأمريکية أثناء زيارته لإيران: «تعتبر إيران جزيرة الاستقرار بفضل الزعامة الکبيرة للشاه في منطقة تعدّ من أکثر المناطق قلقا في العالم».
وبعد 10 أشهر من بدء الثورة في إيران في العام 1978، أرسل مستشار الأمن القومي الأمريکي تقريرا من الأجهزة الاستخبارية الأمريکية له بدأ بـ «خبر جيد» وأکد أن إيران لا تعيش «لا في وضع ثوري ولا وضع ممهد للثورة؛ هناک معارضة بسبب السيطرة الشديدة للشاه ولکنها لا يمکن عدها في الوقت الحاضر تشکل خطرا حقيقيا ضد الحکومة». وهذا التقرير کان قبل أشهر من سقوط الشاه.
لا شک أن الشعب الإيراني يريد إسقاط نظام الملالي. فعلی الاتحاد الأوروبي أن يتخذ قراره في الوقوف بجانب أي من الطرفين. معظم نواب الشعب الأوروبي يقفون منذ سنوات بجانب الديموقراطية وحقوق الإنسان. وهناک بديل ديموقراطي لنظام الملالي، يؤمن بالانتخابات الحرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق لکل الأقليات القومية والدينية وإيران غير نووية.
أشکرکم جميعا.








