أخبار العالم
غزة.. شروط المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار

ا. ف. ب.
26/8/2014
غزة – توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي لاتفاق حول هدنة طويلة الأمد، حسب ما أعلنت السلطات المصرية ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بالتزامن.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية المصرية أنه “حفاظا علی أرواح الأبرياء وحقناً للدماء، واستناداً إلی المبادرة المصرية 2014 وتفاهمات القاهرة 2012، دعت مصر الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلی وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار، والصيد البحري انطلاقا من 6 أميال بحرية، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخری خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار، وفي ضوء قبول الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بما ورد بالدعوة المصرية، فقد تحددت ساعة 19:00 بتوقيت القاهرة يوم 26-8-2014 لبدء سريان وقف إطلاق النار”.
ومن جهته، قال عباس في تصريح صحافي قبيل اجتماع للقيادة الفلسطينية: “نعلن موافقة القيادة الفلسطينية علی دعوة مصر الشقيقة لوقف إطلاق النار شامل ودائم ابتداء من الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش) اليوم”.
وأضاف عباس: “نأمل أن يتم ذلک بالتزامن من أجل تلبية مطالب واحتياجات أهلنا في غزة، وتوفير کل مستلزماتهم الغذائية والطبية، والانطلاق لبدء إعمار کل ما دمره العدوان”.
وناشد عباس “المجتمع الدولي والأمم المتحدة توفير هذه المواد في أقصی سرعة ممکنة”.
وشکر عباس القيادة المصرية والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي “علی الجهد الذي بذلوه لوقف العدوان علی غزة وقتل الأطفال والتدمير الممنهج لقطاع غزة”.
أما حرکة “حماس” فاعتبرت أن هذا الاتفاق “انتصار للمقاومة”، فيما أعلنت إسرائيل موافقتها علی وقف إطلاق نار “غير محدود” في غزة.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حرکة “حماس” في مؤتمر صحافي عقده في مستشفی الشفاء في غزة: “استطعنا أن ننجز ما عجزت عنه جيوش العرب مجتمعة، اليوم نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الانتصار الکبير، ونهنئ أمتنا العربية بهذا الانتصار”.
وإثر الإعلان، احتفل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وصدحت تکبيرات المساجد، وأطلقت العيارات النارية في الهواء فرحا، مع بدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بحسب مراسلي وکالة “فرانس برس”.
وعلت التکبيرات في جميع مساجد قطاع غزة، بينما أطلق مسلحون، من بينهم عناصر لکتائب عزالدين القسام، الجناح المسلح لحماس، النار في الهواء في مدن قطاع غزة. وخرج آلاف الفلسطينيين في شوارع القطاع في مسيرات عفوية احتفالا بالاتفاق.
وکان مسؤولون مصريون وفلسطينيون أعلنوا، اليوم الثلاثاء، أنه تم التوصل إلی وقف لإطلاق النار مع إسرائيل “ثابت وطويل الأمد” في قطاع غزة.
وقال مسؤول فلسطيني لوکالة “فرانس برس”، من دون الکشف عن اسمه، إن “الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات التهدئة مع إسرائيل، عزام الأحمد، نضجت من أجل الإعلان عن وقف إطلاق نار ثابت وطويل الأمد” في قطاع غزة.
وأضاف المسؤول أن “رئيس الوفد الفلسطيني، عزام الأحمد، يجري منذ 48 ساعة اتصالات مکثفة جدا مع قيادات حماس والجهاد الإسلامي وکافة الفصائل ومع القيادة المصرية بين رام الله وغزة والدوحة ومع جهات إقليمية ودولية متواصلة علی مدار الساعة”.
وأوضح المسؤول أن هذه الاتصالات أدت إلی التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل سيترافق مع “رفع الحصار عن قطاع غزة، وتوفير متطلبات واحتياجات قطاع غزة، والتي کانت الشغل الشاغل للقيادة الفلسطينية”.
وأضاف المسؤول أن القيادة الفلسطينية “ستجتمع اليوم برئاسة الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله، ومن المتوقع أن يعلن الرئيس نتائج وفحوی کل هذه الاتصالات في بداية اجتماع القيادة.







