أخبار العالم

الولايات المتحدة تعفو عن سنودن مقابل إعادة الوثائق


الملف
16/12/2013


تدرس وکالة الأمن القومي العفو عن إدوارد سنودن مقابل تسليمها الوثائق الذي ما زالت بحوزته. واعتبر مراقبون هذا العفو نهاية مفاجئة لدراما دولية دامت ستة أشهر.
قال ريتشارد ليجيت، مسؤول وکالة الأمن القومي المکلف بتقييم الضرر الذي الحقته تسريبات سنودن، إن فکرة العفو ما زالت موضع نقاش في الوکالة التي أمضت نصف عام تدافع عن نفسها، في مواجهة احتجاجات عالمية ومقترحات قدمتها الحکومة والکونغرس في الولايات المتحدة نفسها لضبط أنشطتها التجسسية الواسعة.
 
ثمن معقول
 
يعتقد ليجيت أن العفو عن سنودن ثمن معقول مقابل استعادة ما لديه من وثائق، لکنه اضاف، في مقابلة مع شبکة سي بي أس نيوز الاميرکية: “سأحتاج إلی ضمانات لامکانية تأمين الوثائق المتبقية، وسيکون سقف هذه الضمانات عاليًا للغاية، يزيد علی مجرد تأکيد من جانبه”.
 
ويقيم سنودن حاليًا في روسيا، حيث مُنح اللجوء لمدة عام. وفي حزيران (يونيو) الماضي، قدمت وزارة العدل الاميرکية دعوی جنائية ضده، تتهم الموظف السابق في وکالة الأمن القومي بسرقة ممتلکات حکومية وکشف معلومات دفاعية بلا تخويل، ونقل معلومات استخباراتية مصنفة إلی شخص غير مخول بالاطلاع عليها، لکن قرار اتهام لم يصدر بحق سنودن لحد الآن.
 
رأي شخصي
 
قال خبراء قانونيون إن أي عفو سيتعين أن يصدر عن وزارة العدل الاميرکية التي امتنعت عن التعليق، لکن فکرة العفو عن سنودن تواجه معارضة من وزارة الخارجية الاميرکية، التي قالت المتحدثة باسمهما ماري هارف أن ليجيت کان يعبر عن رأيه الشخصي.
 
وقال الجنرال المتقاعد مايکل هايدن، الذي سيخلف الجنرال کيث الکسندر في منصب مدير وکالة الأمن القومي، إن سنودن اثار سجالًا مهمًا في الولايات المتحدة حول التوازن المناسب بين الحرية والأمن. وأضاف: “عجل سنودن بانطلاق مناظرة، وقام بتشويه شکل المناظرة، لکنها کانت قادمة”.
 
وکان سنودن أکد في مقابلة مع صحيفة نيويورک تايمز في تشرين الأول (اکتوبر) الماضي انه أخفی الوثائق قبل أن يغادر هونغ کونغ إلی روسيا في اجراء وقائي لإبعاد الوثائق عن أيدي الاستخبارات الروسية. لکن تعذر الوصول إلی الوثائق التي تُسرب الآن إلی صحفيين من شأنه أن يعقد مسألة الضمانات التي اشار ليجيت إليها.
 
النشر مستمر
 
لا تعتقد وکالة الأمن القومي أن الوثائق أفلتت من قدرات نظيراتها اجهزة التجسس الروسية والصينية، وقال مسؤول رفيع في الوکالة أن الحکومة الاميرکية قد لا تعرف ابدًا عدد الوثائق التي اخذها سنودن من الوکالة.
 
في غضون ذلک، تواصل صحيفتا غارديان البريطانية وواشنطن بوست الاميرکية ومؤسسات اعلامية أخری في انحاء العالم نشر تقارير تستند إلی وثائق سربها سنودن اليها، عن انشطة التجسس والمراقبة التي تمارسها وکالة الأمن القومي علی الاتصالات الهاتفية والانترنت، وحتی علی زعماء دول حليفة للولايات المتحدة.
 
وقال ليجيت، المکلف بتقييم الأضرار الناجمة عن هذه التسريبات لوکالة رويترز، إن وکالة الأمن القومي قلقة من أن تکون غالبية الوثائق التي اخذها سنودن لم تنشر حتی الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.