أخبار إيرانمقالات

تقرير صادر عن صحيفة لوس انجلس تايمز حول أزمة المياه في إيران

  

نشرت صحيفة لوس انجلس تايمز الامريکية تقريرا بشأن أزمة المياه في إيران في ظل حکم الملالي وعدم أهلية مسؤولي النظام قائلة: «زادت خيبة الأمل في إيران اثر تفاقم أزمة المياه في کل أرجاء هذا البلد الجاف. وتری العوائل ان أبنائهم يضطرون إلی مغادرة قراهم والنزوح إلی المدن.
بدأت المحاصيل الزراعية تترک کما لا يقترب الطاعنون في السن والمرضی الی الخدمات الطبية لانهم لايتمتعون قدرة مالية بما فيه الکفاية لتسديد تکاليف العلاج.
کان المزارعون الإيرانيون يواجهون الجفاف عدة سنوات متتالية علی غرار نظرائهم في الوادي المرکزي في کاليفورنيا ومناطق أخری في کل أرجاء المعمورة. الا ان سوء الإدارة للبيئة والافراط في استهلاک المياه وإزدياد النفوس ووجود حکومة بتحديات أمنية وإقتصادية، قد سببت في تفاقم المشاکل لدی المزارعين الإيرانيين.
لا تکون الزراعة سهلة في إيران علی الإطلاق. هناک هطول الأمطار أقل من 8 إينجات سنويا يتبخر جزء کبير منها قبل النفوذ في التراب. وأعلنت منظمة الأنواء الجوية الإيرانية ان 72 في المئة من نفوس هذا البلد البالغ عددهم 80 مليون نسمة يعيشون في ظروف الجفاف طويلة المدی. وتجففت البحيرات وقد أجری نظام القسائم للمياه في مدن من أمثال طهران.
ويقول المزارعون في قرية غياث آباد علی بعد 60 ميل جنوب شرقي العاصمة طهران انهم يعانون من شح المياه لعقد من الزمن والعديد منهم مقلقون من أوضاعهم المعيشية قد يفقدون قدرة المعيشة في مستقبل قريب.
ولجأ المزارعون إلی الاهتمام بمحاصيل من أمثال التفاح بهدف الحصول علی الحد الأدنی من الربح لتوفير معيشتهم مع أن المزارعين الإيرانيين لم يحصلوا علی الربح الحاصل من زرع فواکهة کهذه في غالب الاحيان. علی العموم بدأت الأراضي الزراعية تتقلل کما بدأ الناس بترک قراهم لانهم لايرون مستقبلا ناصعا لهم في هذه الظروف.
يشکل قطاع الزراعة 15 في المئة فقط من الإقتصاد الإيراني  وذلک باستخدام 90 في المئة من المياه في إيران. ومقارنة بمقاطعة کاليفورنيا التي لها اقتصاد کبير جدا من إيران ان الزراعة في إيران تشمل 2 في المئة فقط من عجلة الإقتصاد في البلاد وذلک باستخدام 80 في المئة من المياه حسب ما يقوله خبراء البيئة. ولکن حدثت هذه الإشکالية في مقاطعة کاليفورنيا بسبب انخفاض هطول الأمطار. وذلک في الوقت الذي تفتقر الزراعة في إيران منظومات الري الحديثة وتخزين المياه مما اضطر المزارعون إلی حفر المزيد من الآبار وفرغوا المصادر الجوفية باستخدام المزيد من مضخات المياه بحيث وصل الأمر إلی حد التحذير.
وخابت آمال العديد من الشباب القرويين من المستقبل فحطوا الرحال في المدن.
والجدير بالذکر ان وزير الطاقة في کابينة روحاني أبدی مخاوفه يوم الثلاثاء 26 تموز/ يوليو الماضي تجاه أزمة المياه واحتمالية حدوث إحتجاجات شعبية بهذا الخصوص قائلا: «يعتقد بعض الخبراء ان إيران علی وشک انطلاق حرب بسبب المياه».
ان المدعو جيت جيان الذي کان يتحدث أمام عناصر النظام في مؤتمر ما يسمی بالإقتصاد الإيراني بشأن المياه حذر من وقوع أزمة المياه قائلا: «تصارع ايران أزمة المياه منذ سنين حيث حذرت الأجهزة المعنية عدة مرات من حدوث التوتر في مجال المياه في البلد منذ الشتاء الماضي».
واضاف: «أدت حالة أزمة المياه إلی وقوع اشتباکات في مختلف مناطق البلاد بسبب نقل المياه» کان آخرها في مدينة بلداجي في محافظة جهارمحال وبختياري حيث اشتبک معارضو نقل المياه مع رجال الشرطة. ويعتقد بعض الخبراء ان إيران علی وشک انطلاق حرب بسبب المياه».
الجدير بالذکر أن أهالي مدينة بلداجي نظموا تظاهرات واسعة واشتبکوا مع قوات الحرس المجرمين يوم الثلاثاء 19 تموز/ يوليو الماضي احتجاجا علی بدء عملية نصب الأنابيب لمشروع نقل المياه إلی معمل الفولاذ في منطقة سفيد دشت. ولقي احد المتظاهرين اسمه صادق نادري مصرعه خلال هذا الإشتباک اثر اصابته بالرصاصات الکروية. وتم اطلاق النيران علی المواطنين عن طريق مروحية حسب شهود عيان في الساحة. وأضرم المتظاهرون النار في مبنی محکمة بلداجي وقاموا بتأديب عدد من رجال قوی الأمن الداخلي ما أدی إلی اصابتهم بجروح.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.