العالم العربي

اللاجئة السورية مزون المليحان تؤکد أنها ستواصل النضال من أجل تعليم الأطفال+فيديو

 
18/10/2017
زارت اللاجئة السورية مزون المليحان سفيرة اليونيسيف للنوايا الحسنة، مخيمات اللاجئين في الأردن لأول مرة بعد أن تمت إعادة توطينها في المملکة المتحدة وتعيينها سفيرة للنوايا الحسنة.
قالت مزون إنها قامت بهذه الزيارة لکي تبعث الأمل في نفوس الأطفال داخل المخيمات ولتؤکد لهم أنهم بالعلم سيحققون جميع طموحاتهم.
المزيد في التقرير التالي:
” لا أريد أن أکون قائدة .. فأي منکن يمکن أن تکون قائدة .. لکي نذهب مع بعضنا البعض ونعيد بناء سوريا”
هذا ما قالته مزون المليحان التي زارت مخيمات اللاجئين في الأردن، والتي عاشت فيها لثلاث سنوات، قبل أن تغادرها مع عائلتها في عام 2015 حيث تمت إعادة توطينها وعائلتها في المملکة المتحدة.
عادت ولأول مرة بعد مغادرتها الأردن، کي تنقل الأمل إلی الأطفال هناک، وأن تؤکد لهم بأن تجربتها بالاعتماد علی العلم قد نجحت، وقد أدی التزامها بصفتها ناشطة في مجال التعليم إلی تعيينها کأصغر سفيرة للنوايا الحسنة في اليونيسف في يونيو/حزيران من هذا العام.
“يجب علينا أن نعمل معاً.. وأن نذهب إلی المدرسة لنتعلم .. وأنا أتکلم معکم علی أنني واحدة منکم، أنا لست مدرسة .. فأنا طالبة مثلکم”
أتت مزون لکي تنقل مشاکل أطفال هذه المخيمات، الذين هربوا من هلع الحرب ومن الخوف والرعب، ولکي تُسْمِع صوتهم إلی قادة العالم.
والأطفال في المخيمات مصممون علی الذهاب إلی المدرسة علی الرغم من الظروف الصعبة الموجودة هناک کما تقول مزون.
“تواجه الفتيات الآن الکثير من التحديات خصوصاً بسبب اللجوء، ولکن عندما يکون لدينا أمل وطموح يجب علينا ندافع عن حقنا وخاصة حقنا في التعليم”
خلال زيارتها لمرکز “مکاني” للدعم النفسي والاجتماعي والتدريب علی المهارات الحياتية، والمدعوم من قبل اليونيسف، التقت مزون بالطفلة سدرة البالغة من العمر 14 عاما. وکانت سدرة قد فرت من الصراع في سوريا مع عائلتها عندما کان عمرها 10 سنوات، وتحلم الآن بأن تصبح مستشارة قانونية يوما ما، إلا أنها اضطرت للانقطاع عن المدرسة.
وعن ذلک تقول سدرة:
“کنت في المخيم، وکنت أتابع دراستي، ولکن عندما خرجنا خارج المخيم لمدة سنتين، لم تقبلني أية مدرسة”
أما الآن فهي تتابع تحصيل الدعم الذي تحتاجه لکي تلحق ما فاتها من التعليم ولکي تنضم إلی مدرسة حکومية قريبا.
قصة سدرة أعادت إلی مزون بعضاً من ذکرياتها المؤلمة مرة أخری عندما هربت مع عائلتها من سوريا بسبب الحرب، فقد کانت حزينة جدا وخائفة من مغادرة بيتها ومدرستها، وکان أملها الوحيد هو مواصلة تعليمها لذلک حملت معها کتبها.
“يجب علينا دائماً أن ننظر إلی الأشياء الإيجابية في هذه الحياة، فأنا هنا أذهب إلی المدرسة وعندي أصدقاء، ولي طموح أسعی لتحقيقه”
وتحدثت مزون عن فتاة سورية أخری التقتها في الأردن:
” هذه سارة عمرها 12 عاماً، إنها فتاة رائعة حقاً لقد أرتني رسوماتها والتي رسمتها بنفسها لأنها تريد أن تکون مصممة أزياء وفنانة. وأنا فخورة بها جدا”
واستمعت مزون إلی إحدی الطالبات تنشد ألمها في أغنية حزينة:
“أنا طفلة لدي شيء ما أريد قوله .. أرجوکم اسمعوني .. أنا طفلة أود أن ألعب  أرجوکم أن تسمحوا لي باللعب.”
وکانت مزون مسرورة بلقاء هؤلاء الفتيات، فقد کانت تشارکهن نفس شعورهن.
“سررت حقا بأن أکون مع هؤلاء الفتيات الرائعات اللاتي يحلمن بتحقيق طموحاتهن في الحياة. وأنا مسرورة جداً بأن أکون معهن هنا. إنهن مدهشات حقا وأنا متأکدة من أننا سنعود إلی سوريا مع جيل قوي مثل أولئک الفتيات، وأنا مسرورة جدا لسماع قصصهن وأن أقص عليهن قصتي أيضاً”
ووجهت مزون رسالة إلی العالم قالت فيها:
” رسالتي إلی العالم تتمثل في ضرورة أن يعرف أن اللاجئين هم أناس لهم طموحات، وهم أناس قد عانوا في حياتهم، وهم بحاجة إلی أن يقف العالم بجانبهم وأن يعطيهم الفرص”
کما أنها لم تنس أن توجه رسالة إلی الأطفال في المخيمات:
“أتيت إلی هنا لأقول لهم صحيح أنني کنت هنا في مخيم اللاجئين، وصحيح أن لدي تجارب مثلهم، وصحيح أنني غادرت إلی المملکة المتحدة والآن أعيش هناک، ولکن ما أود قوله هو أنني لم أنساکم فأنا هنا من أجلکم للاستماع إليکم مرة أخری، وسأنقل قصصکم إلی قادة العالم وصناع القرار الذين يمکنهم أن يقدموا المساعدة، وقد جئت إلی هنا لأثبت للجميع أن مزون لا تزال تناضل وستبقی تناضل وإلی الأبد من أجل تعليم الأطفال.”
ومنذ بدء الأزمة السورية، تقوم اليونيسف مع الشرکاء الإنسانيين بزيادة فرص الحصول علی التعليم النظامي وغير النظامي للأطفال المتضررين، وذلک من خلال إنشاء عدة برامج منها تنفيذ برامج دوامين صباحي ومسائي في حوالي 500 مدرسة في الأردن ولبنان، وبرنامج “العودة إلی التعلم”، وإعادة تأهيل نحو 000 1 فصل دراسي في البلدان المضيفة للاجئين.
مزون مرة أخری:
” أشعر بأن التحدي هو الذي أتی بي إلی الأردن کسفيرة وليس کلاجئة، ولکنني أشعر بأنني أقوم بالمهمة ذاتها، فقد بدأت ناشطة في مجال التعليم، وسأکون ناشطة من أجل التعليم إلی الأبد. الأمل الموجود عند هؤلاء الأطفال أسعدني حقا وهو ما أعطاني الأمل في بلدي. لقد رأيت هؤلاء الأطفال المفعمين بالأمل والأحلام وهم يريدون أن يصبحوا أطباء، ومهندسين، ومعلمين. کأولئک الذين قمت بزيارتهم  اليوم في مرکز مکاني وأولئک الذين زرتهم في المدارس. لقد قالوا لي إنهم يريدون أن يشارکوا في إعادة بناء سوريا. وآمل أن يکون مستقبل سوريا عظيماً مع هؤلاء الأطفال الذين يعدون أنفسهم من الآن للذهاب إلی المدرسة والکفاح من أجل حقهم، وسوف أفعل ما بوسعي لمساعدتهم”
ولا يزال هناک حوالي 2.4 مليون طفل سوري لا يحصلون علی التعليم، منهم 1.7 مليون طفل داخل سوريا وأکثر من 730 ألف طفل لاجئ في مصر والأردن ولبنان وترکيا. کما أن بعض الأطفال السوريين لم يسبق لهم أن دخلوا أي فصل دراسي، في حين أن آخرين فقدوا خمس أو ست سنوات من تعليمهم ينتظرون انتهاء الأزمة في بلدهم.
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.