الطريق الی طهران و دمشق

وکالة سولا برس
27/5/2014
بقلم: محمد حسين المياحي
عشية الاستعدادات الجارية لإنعقاد التجمع السنوي الضخم للإيرانيين في باريس في 27/حزيران القادم، حدث تطور إيجابي أدخل السرور و البهجة الی قلوب کل أنصار و مؤيدي المقاومة الايرانية و الثورة السورية، عندما إلتقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بالسيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة و المعارضة السورية.
هذا اللقاء الذي أکد عزم و إصرار الشعبين الشقيقين علی إسقاط النظامين الدموويين القمعيين في طهران و دمشق و العمل علی التعاون و التنسيق و المؤازرة للتعجيل ببزوغ شمس الحرية و الخلاص علی البلدين و الشعبين، وان تزامن هذا اللقاء الذي لفت أنظار مختلف الاوساط الدولية مع قرب إنعقاد التجمع السنوي للإيرانيين، يمنح لهذا التجمع معنی و مغزی خاصا و يجعله متميزا عن الاعوام السابقة.
التجمع السنوي الذي دأب الالاف من الايرانيين من مختلف أنحاء العالم المشارکة و المساهمة فيه و إعلان تضامنهم مع الشعب و المقاومة الايرانية، من المؤمل أن يتجاوز عدد المشارکين فيه أکثر من مائة ألف الی جانب المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية من مختلف أنحاء العالم، وهو يصادف إنطواء و إنکماش النظام الايراني علی نفسه و تفاقم مشاکله و أزماته الی أبعد حد، ونجد بشکل خاص أن النظام بات يدفع ثمنا باهضا لتدخله في سوريا، وهو مابات ينعکس علی أوضاعه الداخلية المختلفة و يؤثر فيها أيما تأثير، وان هذا اللقاء المهم الذي جری بين السيدة رجوي و السيد الجربا و تری فيه معظم الاوساط المطلعة بالشأنين الايراني و السوري من أن تأثيراته و تداعياته علی أوضاع النظامين المذکورين سوف تتبلور عما قريب.
النظامان الايراني و السوري اللذان ربطا مصيرهما ببعضهما ولاسيما النظام الايراني الذي راهن بکل غال و نفيس في سبيل الحفاظ علی النظام القائم في دمشق، سوف لن ينعمان طويلا بالبقاء علی کراسيهم الدموية، وان کل يوم يمضي يجعل من أجلهم يدنو أکثر فأکثر، وسيکون الملف السوري و التدخل السافر للنظام الايراني في الشأن الداخلي لهذا البلد ولاسيما من حيث دعم و مساعدة نظام بشار الاسد لقمع شعبه، وسوف يتم فضح کل مخططات و ممارسات النظام الاجرامية ضد الشعب السوري و ماأقترفه من جرائم بأموال الشعب الايراني المحروم، ويقينا أن الطريق الی طهران و دمشق سوف لن يبقی مسدودا بوجه أحرار إيران و سوريا لأن غد الحرية للبلدين قد بات قريبا.
.







