مقالات

حزيران شهر الثورة و التغيير

 
 
وکالة هير مس برس
28/5/2014
 
 
بقلم: فاتح عومک المحمدي
 
 
إعتادت المقاومة الايرانية منذ سنين علی إقامة مهرجان ضخم في العاصمة الفرنسية باريس في حزيران من کل عام، حيث يتجمع خلاله عشرات الالاف من الايرانيين و المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية من سائر أرجاء العالم، وخلال هذه المهرجانات کان يتم تسليط الاضواء علی مواضيع و قضايا و أمور تتعلق بالنظام الايراني، وقد ظهر واضحا عاما بعد عام کم تضايق هذه المهرجانات النظام الايراني و تحرجه أمام الشعب الايراني بصورة خاصة وامام العالم بصورة عامة.
هذه المهرجانات التي کانت في بداية أمرها متواضعة و محدودة، ولکن بفضل إلتفاف الايرانيين من مختلف أرجاء العالم و الدعم الذي قدمته و تقدمه من أجلها، وبفضل العزم و الحرص و الاهتمام الاستثنائي الذي کانت المقاومة الايرانية توليها لهذه المهرجانات، فقد بدأ العالم يشهد و بوضوح تطورات نوعية مشهودة عليها، والذي کان يميز مهرجان کل عام عن الذي سبقه أن التطور و التقدم و النجاح الاکبر و الاروع کان يتجسد للعيان، وقد فسر المراقبون و المحللون السياسيون المعنيون بالشأن الايراني تضايق النظام الايراني و إنزعاجه الکبير من هذه المهرجانات و إجرائاته الواسعة للتعتيم عليها، بسبب انها قد تمکنت من تحقيق الهدف الاهم و الاکبر وهو وصول رسالاتها و أفکارها و طروحاتها الی داخل الشعب الايراني.
لم يبق سوی شهر واحد علی إنعقاد مهرجان الحرية و الثورة و التغيير في باريس في 27 من حزيران القادم، ومن الواضح و الجلي أن النظام يجري إستعداداته منذ الان من أجل تعتيم کامل و مطبق علی أحداث و تفاصيل هذا المهرجان، غير ان الذي يلفت الانتباه هو أن الشعب الايراني و لإهتمامه الکبير بهذا المهرجان فإنه ينجح و بأساليب مختلفة من تخطي و تجاوز هذا التعتيم و حصوله علی المعلومات الکافية بشأن مادار في هذا المهرجان، خصوصا وان الذي يطرح في هذا المهرجان يتعلق بهموم و مشاکل و طموحات و تطلعات الشعب الايراني.
شهر حزيران من کل عام، صار الشعب الايراني يتطلع إليه بشوق و لهفة لکي يستمع و يعرف المزيد عن أخبار الثورة و التغيير في الشهر الذي يحمل الامل و التفاؤل من کل عام، فيما يصاب النظام بحالة من الرعب و الاکتئاب و القلق و الصداع في بداية کل حزيران و حتی نهايته و يظل في حالة إستعداد و إستنفار لمواجهة أية تداعيات و نتائج محتملة عن هذه المهرجانات.
مهرجان هذا العام، وکما تؤکد أوساط من المقاومة الايرانية، سوف تزعج النظام الی أبعد حد ممکن، فيما سوف تسر و تسعد و تدخل البهجة الی قلب کل مساند و داعم لطموحات و تطلعات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية للثورة و التغيير، والذي يدفع أکثر للتفاؤل و الامل أن النظام قد صار في اوضاع يرثی لها وان حديث ضرورة الثورة و التغيير قد صار علی کل لسان.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.