العالم العربي

الأم المتحدة: داعش والمليشيات يرتکبون جرائم حرب في العراق

 


ايلاف
23/2/2015


 



أکدت الامم المتحدة اليوم الاثنين أن “داعش” والمليشيات المسلحة ترتکب في العراق جرائم حرب وقالت إن التنظيم نفذ خلال ثلاثة أشهر 165 حکمًا بالاعدام بحق عراقيين وأوضحت أن 33366 مدنيًا قتلوا وأصيبوا العام الماضي.. ودعت السياسيين العراقيين إلی التحرک فورا وتنفيذ البرنامج السياسي للحکومة والعمل علی تحقيق المصالحة ووضع المليشيات المسلحة تحت سيطرة الدولة.


 يوثق تقرير للأمم المتحدة تسلمت “إيلاف” نسخة منه الانتهاکات الطائفية لحقوق الإنسان في العراق خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي مؤکدا تزايد هذه الانتهاکات فضلا عن تدهور سيادة القانون في أجزاء واسعة من البلاد.
ويقول التقرير الذي أعد بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومکتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ان انتهاکات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وانتهاکات جسيمة لحقوق الإنسان ارتکبت في العراق خلال فترة الثلاثة أشهرالاخيرة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والمليشيات المسلحة بشکل منهجي وعلی نطاق واسع.
قتل واستعباد الاقليات
وأشار التقرير إلی أنّ هذه الانتهاکات شملت عمليات قتل المدنيين والاختطاف والاغتصاب والعبودية والاتجار بالنساء والأطفال والتجنيد القسري للأطفال وتدمير الأماکن ذات الأهمية الدينية أو الثقافية والنهب والحرمان من الحريات الأساسية.
وقال إن أعضاء الجماعات العرقية والدينية المختلفة في العراق، بما في ذلک الترکمان والشبک والمسيحيين واليزيديين، الصابئة، والکرد الفيليين والشيعة العرب، وآخرين مستهدفين عمدًا وبشکل منهجي من قبل “داعش” وما يرتبط بها من جماعات مسلحة من خلال الانتهاکات الجسيمة لحقوق الإنسان في سياسة متعمدة تهدف إلی تدمير وقمع أو طرد هذه الجماعات بشکل دائم من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويشرح التقرير تفاصيل عن عمليات قتل يمارسها تنظيم “داعش” لاشخاص مشتبه في ارتباطهم بالحکومة بما في ذلک رجال دين وقادة مجتمع وزعماء قبائل وصحفيين واطباء وکذلک ناشطات مجتمع المدني وقادة سياسيين.
وأوضح التقرير انه خلال فترة الاشهر الثلاثة الماضية  تم تنفيذ 165 عملية إعدام علی الأقل في أعقاب احکام لما يسمی “المحاکم” في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. وشددت الامم المتحدة علی ان کثيرا من الانتهاکات والتجاوزات التي يرتکبها “داعش” ترقی إلی مستوی جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وأشارت في تفاصيل عن انتهاکات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان الدولية التي ارتکبتها قوات الأمن العراقية والجماعات المسلحة التابعة للحکومة خلال الفترة نفسها بما في ذلک الفشل في الالتزام بمبادئ التمييز في سير العمليات العسکرية.
وقالت الجماعات المسلحة المرتبطة بالحکومة في أشارة إلی تشکيلات الحشد الشعبي للمتطوغين ضد الشيعة قد ارتکبت أيضا عمليات قتل مستهدف، بما في ذلک اختطاف المدنيين وغيرها من الانتهاکات.
وأضافت الامم المتحدة في تقريرها ان الميليشيات والجماعات المسلحة الأخری ويعمل بعضها خارج سيطرة الحکومة تنشط في العديد من المحافظات  وخاصة في محافظتي ديإلی (شمال شرق) وصلاح الدين (غرب) حيث وردت معلومات عن انتهاکات حقوق الإنسان من قبل هذه الميليشيات بما في ذلک عمليات اعدام سريعة واختطاف.
ضحايا العنف في العراق
وأضافت أنّ 11602 مدنيا علی الأقل قتلوا فيما جرح 21766 آخرين من بداية کانون الثاني (يناير) وحتی 10 کانون الاول (ديسمبر) عام 2014… وبين 1 حزيران (يونيو) و 10 کانون الأول عام 2014 عندما انتشر الصراع من الانبار إلی مناطق أخری من العراق فقد قتل ما لا يقل عن 7801 مدنيا واصيب 12451 آخرين.
وأکدت الامم المتحدة ان هدف “داعش” لايزال هو تدمير الدولة العراقية والمجتمع عن طريق نشرالعنف والانقسام.. وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق نيکولاي ملادينوف “أن هذه الأرقام المقدمة ينبغي اعتبارها الحد الأدنی من الخسائر البشرية.
وأضاف “يحتاج الزعماء العراقيين إلی التحرک فورا وتنفيذ البرنامج السياسي لحکومة الوحدة الوطنية والعمل علی تحقيق المصالحة من أجل وضع حد للجرائم البشعة التي يرتکبها “داعش” ووضع جميع المليشيات المسلحة تحت سيطرة الدولة”. 
وأشارت الامم المتحدة في تقريرها إلی أنّ عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم من الآثار الثانوية للعنف بما في ذلک عدم الحصول علی الطعام أو الماء أو الرعاية الطبية ما زال مجهولًا.
لکنها أوضحت أن أعدادًا کبيرة ظلت محاصرة أو نازحة في المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش” مع محدودية فرص الحصول علی المساعدات الإنسانية حيث الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة وکبار السن يظلون معرضين للمخاطر في هذه الظروف الصعبة.
ومن جهته شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين علی انه يشعر بصدمة عميقة جراء الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان التي يرتکبها “داعش” والجماعات المسلحة.
وقال “إن استهداف المدنيين علی أساس دينهم أو عرقهم هو عمل شائن تماما ويجب علينا أن لا ندخر أي جهد لضمان المساءلة عن هذه الجرائم”.. داعيًا العراق إلی الإنضمام لنظام روما الأساسي للمحکمة الجنائية الدولية أو قبول ممارسة اختصاصها فيما يتعلق بالوضع الحالي الذي يواجهه العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.