أخبار إيران

العفو الدولية: إيران تتبجح بقتل مواطنيها السنة جماعياً

 
17/11/2016
 
نددت منظمة العفو الدولية قيام السلطات الإيرانية باستخدام أساليب دعائية فجَّة لتجريد ضحايا عقوبة الإعدام من الصفة الإنسانية في عيون الجمهور، وتحويل الأنظار عن المحاکمات المشوبة بالمثالب الجسيمة التي أدت إلی إصدار أحکام الإعدام، وذلک من خلال عرض أفلام تشوه صورة النشطاء السنة الذين أعدمتهم.
ويسلط تقرير المنظمة الذي نشر الخميس والمعنون بــ: “عرض الظلم علی شاشات التلفزة، التبجح بالقتل الجماعي” الضوء علی کيفية إطلاق السلطات الإيرانية حملة إعلامية عقب تنفيذ عمليات الإعدام الجماعي ضد 25 رجلاً سُنياً في 2 أغسطس 2016.
وتقول المنظمة إن السلطات قامت “بإغراق النوافذ الإعلامية الخاضعة لسيطرة الدولة بالعديد من أشرطة الفيديو التي تُظهر “اعترافات” قسرية في محاولة لتبرير عمليات الإعدام”.
وبعد مرور ثلاثة أشهر علی تنفيذ عمليات الإعدام الجماعي، لم تقدم السلطات الإيرانية معلومات حول الأنشطة الجنائية التي کان کل من الرجال الذين أُعدموا قد اتُهم أو أُدين بارتکابها. وهذا أمر بحسب المنظمة الحقوقية الدولية يشکل انتهاکاً لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بإصدار أحکام عامة في جميع القضايا الجنائية، مع توضيح الأدلة والأسباب القانونية التي استندت إليها الإدانة والحکم.
وقال فيليب لوثر، مدير الأبحاث وأنشطة کسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “إن السلطات الإيرانية بعرضها السجناء المحکومين بالإعدام علی شاشة التلفزة الوطنية، إنما تحاول علی نحو مکشوف إقناع الجمهور “بذنب” أولئک السجناء، ولکنها لا تستطيع إخفاء الحقيقة التي تقول إن الرجال الذين أُعدموا أدينوا بارتکاب جرائم وُصفت بعبارات غامضة وفضفاضة، وحُکم عليهم بالإعدام إثر محاکمات جائرة بشکل صارخ.
وأضاف: “ليس هناک من مبرر علی الإطلاق لانتزاع “اعترافات” تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، أو عرضها بواسطة أفلام فيديو تقشعر لها الأبدان”.
وأکد لوثر أن عرض السلطات الإيرانية لأشرطة فيديو “الاعترافات” الممسرحة عناوين مثيرة للغرائز والأحاسيس، من قبيل “بين يدي الشيطان” و”غياهب الظلام”، ولها خلفية موسيقية ميلودرامية. وفي بعض الأشرطة تم قطع المشاهد علی الطريقة السينمائية بتعليقات من قبيل: “تتمة” أو “للحديث صلة” أو “يأتيکم قريباً” وذلک لرفع وتيرة التأثير الدرامي.
ويؤکد تقرير منظمة العفو الدولية أنه في رسائل سُجلت داخل السجن وأُرسلت عبر الإنترنت باستخدام هاتف خليوي أمام الکاميرا عقب التعرض للتعذيب علی مدی أشهر في مراکز الاعتقال التابعة لوزارة الاستخبارات، حيث احتُجزوا في الحبس الانفرادي لمدة طويلة، تحدث هؤلاء عن تعرضهم للرکل واللکم والضرب بالهراوات الکهربائية والجَلد والحرمان من النوم والغذاء والدواء”.
وبالإضافة إلی إصدار أفلام فيديو دعائية، أصدرت السلطات الإيرانية سلسلة من البيانات المثيرة للغضب التي تصف الرجال المعدومين بأنهم مجرمون بشعون يستحقون العقاب الذي حلّ بهم”.
وبحسب المنظمة، قد أنتجت أفلام الفيديو، وبثتها وسائل إعلام مختلفة مرتبطة بالدولة، ومن بينها إذاعة جمهورية إيران الإسلامية (إريب)، و”بريس تي في”، ومنظمة تدعی “جمعية هبيليان”.
وتقول العفو الدولية إن ” أية هيئة خاضعة لسيطرة الدولة، ومتورطة في إنتاج أشرطة فيديو خاصة “بالاعترافات”، تتحمل المسؤولية عن انتهاکات حقوق الإنسان التي تُرتکب ضد الرجال الذين يظهرون في إنتاجها، وضد عائلاتهم”.
يذکر أن منظمات حقوقية إيرانية کشفت أن السجناء السنة الذين أعدمتهم إيران بشکل جماعي في 2 أغسطس الجاري، تعرضوا للتعذيب علی أيدي عناصر الاستخبارات قبل تنفيذ الإعدام بهم شنقا.
ونقل مرکز مدافعي حقوق الإنسان في کردستان عن عوائل هؤلاء السجناء بأنهم شاهدوا آثار التعذيب علی جثامين أبناءهم وکسور في أيديهم وأرجلهم تظهر بعض العظام الخارجة من الجلد.
ولاقت قضية الإعدام الجماعي ضد 25 ناشطاً سنياً في إيران بينهم الداعية الشاب، شهرام أحمدي، موجة من الإدانات الدولية ضد طهران، خاصة وأن أجهزة الاستخبارات الإيرانية، حاولت تلفيق التهم ووصم نشاطات هؤلاء السجناء بتنيمات متطرفة کـ “داعش” رغم أنهم کانوا معتقلين منذ عام 2009 بتهم الدعاية ضد النظام.
وکانت کل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، أدانت الإعدام الجماعي ضد هؤلاء السجناء، وانتقدت المحاکمات غير الشفافة والاستناد علی اعترافات مأخوذة تحت التعذيب من المعتقلين وعدم منح المتهمين حق الدفاع عن أنفسهم.
وکان أغلب هؤلاء المعدومين نفوا في رسائل سربوها من السجن إلی المنظمات الحقوقية الدولية قيامهم بأية أعمال مسلحة وأکدوا أن نشاطاتهم کانت ترکز علی تعاليم مذهب أهل السنة والجماعة بشکل سلمي وعلني وعدم عضويتهم أو مناصرتهم أية تيارات متطرفة من أي جهة کانت.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.