اعتراف شرکاء الملا روحاني في زمرته بفشل سياساته

طفا فشل حکومة الملا حسن روحاني في المفاوضات النووية وفي إدارة الأزمات الاجتماعية الاقتصادية علی السطح بينما تفجرت فقاعة احتياله وتدليسه إلی حد أبدت وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني – روحاني والتي کانت تدعم سياساته بشکل منتظم، تذمرا تجاه هذه السياسات وتجعلها تحت علامات الاستفهام.
وکان الملا روحاني قد وعد في بداية عمل حکومته بمعالجة الجزء الأکبر من مشاکل يواجهها الاقتصاد المنهار للنظام الإيراني في غضون 100 يوم لکنه لم يحقق هذا الوعد بل وإنه زاد مشاکل جديدة. أما بالنسبة للمفاوضات النووية فإنه قد وعد بالتوصل إلی الاتفاق مع مجموعة 5+1 لکنه لم يحقق هذا الوعد بينما باء آخر محاولات حکومته في فيينا بالفشل.
وکتب أحد خبراء وعناصر زمرة رفسنجاني- روحاني والذي کان يدعم دائما لسياسات اتخذها روحاني، في صحيفة «آرمان» الصادرة في 15کانون الأول/ديسمبر قائلا:« کانت وعود الحکومة لحل المشاکل خلال 100 يوم والتفاؤل بالمفاوضات النووية، أمرا خطأ»
وأضاف «علي خرم» بشأن أخطاء ارتکبتها حکومة روحاني قائلا:« لم يتم دخول ورقة عمل السيد روحاني حيز التنفيذ بشکل کامل خلال 100 يوم بينما لم يحصل السيد روحاني علی مکاسب مطلوبة من قبله مما أثر سلبيا علی مواصلة مسار نهج الحکومة»
واستخلص هذا المدير للنظام الإيراني بأن حکومة روحاني قد ألقت نفسها إلی التهلکة وإنما ينبغي علينا أن نجهز أنفسنا لظروف نعيش فيها لفترة طويلة الأمد علی هذه العقوبات.
وتطرقت صحيفة «اعتماد» التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني إلی أعمال حکومة روحاني وکتبت تقول:« کان التعامل الخطأ والإدارة غير المؤهلة يترتبان علی تراجع الأسعار منها تراجع الموارد النفطية مما أدی إلی عجز الميزانية للبلاد في العام الجاري»
وتمشيا مع انتقادات موجهة إلی حکومة روحاني، أضاف محرر صحيفة «اعتماد» قائلا:« لم يکن الفريق الاقتصادي للحکومة يتمتع ولايزال لا يتمتع بقوة وجهوزية کافية للتصدي للأزمة الراهنة بما أنه يدير کل الأمور بصورة نمطية غير مؤثرة.(صحيفة «اعتماد» 15کانون الأول/ديسمبر 2014)
وعلی الرغم من هذه الإخفاقات التي أذعنت بها وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني، کان الملا روحاني قد ادعی في فترة وجيزة بما أنجزه من تقليص نسبة التضخم وإخراج الاقتصاد المنهار من الانکماش وتحسين الوضع المعيشي للناس. لکنه وفي الفترة نفسها استهزأت صحيفة «آفتاب يزد» بهذه الادعاءات متطرقة إلی عدد من رسائل المواطنين. وأشارت إحدی الرسائل تقول:
« السيد روحاني، تحية طيبة! هل يعتبر تقليص نسبة التضخم ارتفاعا لسعر البيض من 7آلاف تومان لکل علبة إلی 11 ألف تومان؟ وارتفاعا لأسعار الألبان بنسبة 30 بالمائة وسائر السلع کذلک؟! هذه هي زيادة الأسعار بشکل أسرع ولا تقليص نسبة التضخم».
ويدعي الملا روحاني بتحسين الوضع الاقتصادي في الوقت الذي لا تتمکن فيه البنوک من تسديد الديون الجديدة بسبب تخصيصات بنکية تبلغ 87 ألف مليار تومان فضلا عن قلة المصادر مما أسفر عن تراجع عوائد العوائل نتيجة ارتفاع نسبة التضخم والانکماش الاقتصادي المستشري. فلذلک قد انخفض الطلب المحلي للشراء وتراجع استهلاک المنتوجات الداخلية.
وحينما أعلن المصرف المرکزي للنظام الإيراني متزامنا مع ادعاءات الملا روحاني، أن سعر النمو الاقتصادي تبلغ نسبته 4،6 بالمائة، سخر الملا «مصباحي مقدم» العضو في لجنة التخطيط والموازنة لدی برلمان النظام الإيراني بهذه النسبة المعلنة من قبل الحکومة وقال: « هل من الممکن أن يصل سعر النمو الاقتصادي السالب بنسبة 5،8 بالمائة للعام المنصرم، إلی 4،6 بالمائة إيجابيا في غضون الأشهر الثلاثة الأولی للعام الجاري؟ هذا الأمر يشبه خرافة!» (وکالة أنباء إيسنا- 31آب/أغسطس 2014)
ولا تقتصر اعترافات وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني بفشل سياسات الحکومة، علی ما کتبوه في صحفهم. وإن أرادوا أن يعترفوا بکل إخفاقات وصل إليها روحاني خلال سياساته المتخذة فإنه لم تبق نقطة لهذا النظام وهي لا تتداعي ولاتنهار لکنه من الواضح أن مصالح زمرتهم في الوهلة الأولی ومن ثم مصالح النظام بأسره، تمنعهم لأن يتفوهوا بهذه الاعترافات.







