العالم العربي

رئيس الأرکان الأميرکي يطرح نشر قوات لتحرير الموصل

 

 

 واشنطن ترفض توسيع دور ميليشيات «الحشد» وتريد استخدام بعض القواعد الجوية العراقية

الوکالات
2015/10/21

بدأ رئيس هيئة الأرکان الأميرکية المشترکة الجنرال جوزف دنفورد، أمس، زيارة مفاجئة إلی العراق، يجري خلالها محادثات مع کبار القادة والمسؤولين لبحث مستجدات الحرب علی «داعش»، والتطور الأخير المتمثل بتشکيل مرکز استخباراتي رباعي في بغداد يضم العراق وروسيا وايران والنظام السوري.
وبدأ الجنرال دنفورد زيارته، وهي الأولی منذ توليه منصبه مطلع أکتوبر الجاري، من أربيل عاصمة اقليم کردستان في شمال العراق، التي وصل إليها متأخراً عن موعده نصف ساعة بعد أن غير المراقبون الجويون في بغداد مسار طائرته لعدم علمهم المسبق بمجيئه.
وفي تصريحات إلی الصحافيين الذين يرافقونه في الرحلة، استبعد دنفورد إمکانية شن روسيا حملة جوية في العراق قريباً علی غرار حملتها في سورية، مشيراً إلی أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لم يتقدم بطلب إلی موسکو في هذا الصدد.
وقال في هذا السياق «بناء علی ذلک اتصل مسؤولون اميرکيون بالعبادي وهو لم يطلب ضربات جوية روسية».
وأشار دنفورد إلی أنه يتطلع إلی معرفة تطورات المعرکة ضد «داعش»، مضيفاً «من الواضح، وبعد أن توليت المنصب منذ نحو أسبوعين، إن من الأشياء التي أود القيام بها هي المجيء الی هنا لألقي نظرة علی ما يحدث علی الارض».
ورغم نفي الجنرال الأميرکي، راجت في بغداد، أمس، شائعات عن تفاهم عراقي – روسي بشأن شن ضربات جوية روسية ضد مواقع تنظيم «داعش» في العراق، الأمر الذي رأی فيه بعض المراقبين تطوراً دراماتيکياً خطيراً في حال کان صحيحاً.
وکشف قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الکردستاني برئاسة الزعيم الکردي مسعود بارزاني لـ»السياسة» أن الجنرال دنفورد استطلع رأي القيادة السياسية في أربيل بشأن قضيتين رئيسيتين: الأولی تتعلق بمعرکة تحرير مدينة الموصل، أقصی الشمال العراقي من سيطرة «داعش» وإمکانية نشر قوات برية أميرکية خاصة لدعم هذه المعرکة. والثانية، تتعلق بقلق واشنطن من طبيعة عمل الخلية الاستخباراتية الرباعية ومدی علاقة هذه الخلية بالعملية العسکرية الحالية في بلدة بيجي، شمال بغداد، وسط الأنباء عن أن قوات «الحشد» الشيعية تسلمت أسلحة ايرانية وروسية لحسم هذه المعرکة والتقدم نحو الموصل.
وبحسب القيادي، فإن واشنطن ترفض أن تتقدم قوات «الحشد»، المؤلفة من فصائل شيعية مسلحة مدعومة من ايران، باتجاه الموصل، وتفضل اقتصار عملية تحرير الموصل علی مشارکة قوات مدربة من السنة الی جانب دور مهم لقوات البشمرکة الکردية.
واضاف ان دنفورد أظهر معارضة قوية لتوسع عمليات قوات «الحشد» من بيجي الی الموصل، سيما أن هذه القوات الشيعية غير النظامية هي من تمثل الجانب العراقي الرسمي في الخلية الاستخباراتية الرباعية، وهي القوة العسکرية المعنية بتلقي الدعم المعلوماتي من هذه الخلية بشکل مباشر وفعال.
وبحسب معلومات القيادي الکردي، فإن الجنرال الأميرکي طرح أمرين رئيسيين هما: زيادة عديد العسکريين الأميرکيين في قاعدتي الحبانية وعين الأسد الجوية في الأنبار وقاعدة بسماية بالقرب من بغداد لتعزيز عمليات تدريب قوات الجيش العراقي، وسعي واشنطن لاستخدام بعض المطارات العراقية من قبل المقاتلات الأميرکية، بينها قاعدتا الرشيد في العاصمة وقاعدة بلد الجوية، في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.
واعتبر القيادي أن زيارة دنفورد أجهضت کل التوقعات التي روجت لها بعض الأوساط السياسية العراقية أن دور التحالف الدولي سيتراجع وأن الدور الإيراني – الروسي هو من سيقود الحرب علی «داعش».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.