مقالات
رسالة ترکي الفيصل !

عکاظ السعودية
13/7/206
13/7/206
بقلم: خالد السليمان
شخصيا لا أعرف سر مشارکة الأمير ترکي الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي عقد في فرنسا مؤخرا، لکنني أيضا لا أفهم سبب انتقاد «البعض» لهذه المشارکة بحجة أنها تبرر للإيرانيين تدخلهم في الشؤون الداخلية لجيرانها، فمن قرأ انتقاداتهم ظن أن النظام الإيراني لم يدس أنفه في الشأن الخليجي طيلة 30 عاما منذ نجاح الثورة الخمينية !
30 عاما مضت کانت حافلة بالمؤامرات، والأعمال الإرهابية، وإثارة القلاقل، وبث الفتن، وتجنيد الخونة، وتشکيل الطوابير الخامسة، حتی تحولت في السنوات الأخيرة إلی اللعب علی المکشوف والتدخل المباشر في العراق وسورية واليمن ولبنان، ثم يأتيک من يتقمص المثالية الساذجة ليقدم لنا دروسا في السياسة بينما يکاد الإيرانيون يطرقون أبواب بيته !
برأيي أن مشارکة الأمير ترکي الفيصل إلی جوار العشرات من الشخصيات السياسية العالمية في مؤتمر باريس رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية قد تکون حملت رسالة بالغة الأهمية للإيرانيين بأن قواعد السياسة السعودية تجاه العبث الإيراني في المنطقة يمکن أن تتغير لتجرع النظام الإيراني من نفس الکأس الذي جرعته دول المنطقة طيلة عقود من الزمن !
برأيي أن مشارکة الأمير ترکي الفيصل إلی جوار العشرات من الشخصيات السياسية العالمية في مؤتمر باريس رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية قد تکون حملت رسالة بالغة الأهمية للإيرانيين بأن قواعد السياسة السعودية تجاه العبث الإيراني في المنطقة يمکن أن تتغير لتجرع النظام الإيراني من نفس الکأس الذي جرعته دول المنطقة طيلة عقود من الزمن !
فالدبلوماسية السعودية القائمة منذ توحيد البلاد وقيام المملکة علی مبادئ احترام حسن الجوار واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية لن تقف مکتوفة الأيدي أمام الأعمال العدوانية الإيرانية التي تهدد مصالح وأمن المملکة، وما ردود الفعل الهستيرية داخل طهران إلا دليل علی أن الرسالة قد وصلت !







