أخبار إيران
إيلاف:إيران .. إعدام مجموعة من السجناء وأخری بالانتظار

إيلاف
3/11/2016
د أسامة مهدي من لندن
اعلنت المعارضة الإيرانية اليوم ان السلطات الايرانية نفذت الاعدام بخمسة سجناء فيما ينتظر 7 آخرون علی وشک اعدامهم واشارت الی ان أرکان النظام يطلقون تصريحات حول التخفيف من عمليات الإعدام تجنبا لادانته في الامم المتحدة والمنظمات الدولية الانسانية.
فقد أعدمت السلطات الايرانية 5 سجناء في سجني أروميه شمال غرب إيران وسلماس باذربيجان غربا شنقا حيث أعدم 3 منهم في سجن اروميه والاثنان الآخران کانا من بين 9 سجناء تم نقلهم في 29 من الشهر الماضي إلی زنزانات انفرادية في سجن سلماس حيث يقبع حاليا 7 سجناء في زنزانات إنفرادية في سجن سلماس ينتظرون الموت، وعادة ما تلصق السلطات الايرانية بالناشطين السياسيين المعارضين لها تهمة الاتجار بالمخدرات لتبرير إعدامهم.
وقد تجمعت عائلات هؤلاء السجناء مقابل سجن سلماس لاجراء آخر لقاء بأبنائهم وذويهم الا أن إدارة السجن امتنعت عن الترخيص لهم بإجراء هذا اللقاء ما ادی إلی اشتباک مع عناصر السجن.
وخوفا من اندلاع احتجاجات شعبية فقد لجأت السلطات إلی تصعيد عمليات القمع والتعذيب والإعدام. واشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان صحافي تسلمته “إيلاف” الی انه بذلک فان الحل الوحيد الباقي أمام المواطنين لمواجهة هذه الحالة يکمن في التضامن وتوحيد العمل بين عموم المواطنين لا سيما الشباب والنساء ودعم السجناء وعوائلهم.
ودعا المجلس لإنقاذ حياة السجناء السبعة الموشکين علی الإعدام في سجن سلماس وطالب الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلی اتخاذ إجراء عاجل وفاعل لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء.
سجن أرومية في ايران
سجن أرومية في ايران
تضليل
وفي مناورة بدأت منذ سنوات فقد أکد الملا بور محمدي وزير العدل في حکومة الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه لا يمکن الغاء عقوبة الإعدام، مضيفا “يجب إعادة النظر في حجم ومصاديق عقوبة الإعدام، طبعا مواصلة عقوبة الإعدام ما زالت في جدول الأعمال ولکن ليس بحجم ما هو عليه اليوم”، وبموازاة الإجتماعات الجارية للجمعية العامة للأمم المتحدة کرر محمدي هذا الوعد بشکل غير بارع في وقت أعدم النظام في شهر سبتمبر وحده من هذا العام 77 شخصا.
وبورمحمدي کان أحد أعضاء لجنة الموت في طهران في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988.. وللدفاع عن هذه الجريمة ضد الإنسانية قال مؤخرا “نحن نفتخر بتنفيذنا أحکام الله في ما يخص (مجاهدي خلق) ووقفنا بکل قوة وتصدينا لأعداء الله والشعب… لا يجوز الترحم علی المنافقين”.
ووصف المجلس الوطني للمقاومة أن تصريحات بورمحمدي وغيره من مسؤولي النظام بالمناورة الهادفة الی الحيلولة دون إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا قويا لادانة انتهاک حقوق الانسان في ايران من جهة کما انها تنجم عن خوف النظام من رفض متزايد لدی المواطنين للاعدامات من جهة أخری.
وشدد المجلس علی “ان الوقت قد حان لکي يحاسب المجتمع الدولي النظام الفاشي الديني الحاکم في ايران علی جرائمه ويمنعه من مواصلة هذه الممارسات القمعية ولا أن يقع في فخ مناورات النظام الجوفاء ومنح تنازلات له وانقاذ الملالي عمليا من الزاوية وتشجيعهم علی مواصلة الاعدام وأعمال القتل”.
واوضح انه منذ عامين يطلق قادة النظام وعودا لأکثر من مرة بأنه سيُخفض حجم الإعدامات بتعديل القوانين حيث تزداد هذه الأکاذيب التي يحتاج اليها أصحاب المساومة مع النظام بشدة لتبرير عقد الصفقات مع هذا النظام تزامنا مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو عشية الانتخابات.
بان کي مون يؤکد مناورات النظام
وکان الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون قد کتب في تقريره المرفوع إلی الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران قائلا “منذ عام 2009 کان معروفا أن عدد الإعدامات ينخفض بشکل لافت قبل الانتخابات ثم يزداد بعدها بشکل يلفت الأنظار”.
وأشار المجلس الی انه قبل عام وتزامنا مع دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة أفاد مير هادي قره سيد رومياني عضو هيئة الرئاسة في لجنة القضاء في برلمان النظام توقيع أکثر من 70 نائبا مشروع قرار لحذف عقوبة الإعدام من قانون مکافحة المخدرات وقال “بتبني هذه اللائحة فان عقوبة الإعدام بخصوص المخدرات سيتم تطبيقها فقط في حالات التهريب المسلح”. مضيفا: “بعد تبني المشروع سيتم إطلاق سراح السجناء القابعين في السجون حاليا”.
ومع بداية أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي فقد بدأت لعبة النظام هذه من جديد حيث تحدث حسن نوروزي الناطق باسم لجنة القضاء والحقوق في برلمان النظام عن مشروع قرار لخفض عقوبة الإعدام يحمل 100 توقيع .. وبعد شهر أي في 30 اکتوبر الماضي قال في مقابلة أجرتها معه وکالة أنباء الاذاعة والتلفزيون الايراني “اليوم قدمنا مشروع قرار يحمل 76 توقيعا إلی هيئة رئاسة البرلمان… ويؤکد المشروع أن اولئک الذين يعملون علی شکل عصابات ولهم سوابق سيئة يجب تطهيرهم من الأرض بالإعدام باعتبارهم مفسدين في الأرض”.
وشدد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية علی ان هذه المناورات المضللة تؤکد حالة الضعف والوهن التي يعيشها النظام الذي يخشی بشدة انتفاضة الشعب الطافح کيل صبره ولا مخرج له لا إلی الأمام ولا إلی الخلف وهو غارق في الأزمات الداخلية والدولية.







