رجوي: للشيعة والسنة عدو واحد هو ولاية الفقيه

د أسامة مهدي
ايلاف
3/7/2015
أکدت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي ان الشيعة والسنة يواجهون عدوا واحدا هو ولاية الفقيه في ايران الذي اجج الصراع فيما بينهم ودفع اتباعه لارتکاب الجرائم في العراق وسوريا علی غرار مايحصل في ايران.
حذرت زعيمة المعارضة ايرانية مريم رجوي من خطورة الاتفاق النووي الايراني الغربي ودعت العالم الی التضامن مع المقاومة الايرانية للتخلص من نظام طهران الذي قالت انه اساس التطرف والاستبداد مشددة علی ضرورة قطع اذرعته في المنطقة.
واضافت رجوي خلال مؤتمر موسع لشخصيات سياسية ومسلمة في باريس الليلة حول “أزمة التطرف الديني والدور المخرب للنظام الإيراني: الحلول والسياسة الغربية الصحيحة “إن الاسلام هو دين التسامح ولذلک فهناک الان اسلامان يواجه احدهما الاخر الاول هو اسلام الحرية والاختيار والخلاص واسلام الاضطهاد والقسوة والظلامية، مؤکدة انه لذلک فإن منظمة مجاهدي خلق تواجه التطرف الديني حتی اصبحت املا للايرانيين في الانتصار علی الارهاب والإضطهاد.
وشددت علی ان الاسلام يرفض الصراع الطائفي لکن ولاية الفقيه ومليشياتها في العراق وسوريا يرتکبون جرائمهم تحت شعار حرب الشيعة والسنة في منطقة کانت بعيدة عن هذا الصراع حتی جاء خميني (الزعيم الايراني الراحل) فأجج صراعا طائفيا من خلال شعاره ان الطريق الی القدس يمر عبر بغداد، ثم قام باعدام المئات من سنة ايران من الاکراد والبلوش واغتيال رجال الدين السنة في بلوشستان.
واشارت الی انه في العراق يقتل السنة وفي سوريا يباد ابناء مختلف مکونات البلاد کما في ايران الان حيث الشيعة هم ضحايا همجية النظام.
واشارت الی ان هناک الاف من المناضلين الايرانيين محاصرون في العراق منذ 13 عاما ويعيشون اوضاعا مأساوية في مخيم الحرية – ليبرتي (يالقرب من مطار بغداد الدولي) وحيث يقوم نظام طهران بارسال عناصر مخابراته للمرابطة علی ابواب المخيم للتضيق علی سکان المخيم وارعابهم باساليب قذرة شتی.
ملالي ايران يکبلون الشعب
وقالت ان الملالي الحاکمون قد کبلوا الشعب الايراني بممارسة الإعدامات المستمرة وبتعذيب السجناء وببتر الأطراف واقتلاع العيون ورش الأسيد علی النساء وفرض فقر واسع علی الشعب وقبل يومين قام نظام الملالي ببتر أصابع شابّين في مدينة مشهد، وهذه البربرية هزّت العالم، وأعلنت منظمة العفو الدولية أن هذه العقوبة القاسية الوقحة تشير إلی ممارسات نظام غارق في الظلم والبطش.
واوضحت ان هذا هذا هو نظام ولاية الفقيه اللاإنساني الذي يعتبر عرّاب داعش وبوکو حرام وکل هذه الظواهر مهما کانت مسمياتهم، مشترکون في ايديولوجية لاانسانية وفي المبادئ الاعتقادية:
أي في فرض الدين باللجوء الی القوة، في إقامة استبداد مطلق باسم حکم الله، في الإرهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين، في الإقصاء والقمع والاستخفاف بالمرأة، وأخيراً في طمس الثوابت الإنسانية والالهية للحفاظ علی السلطة.
لذلک فان الخلافة الاسلامية التي توسعت اليوم في أجزاء من سوريا والعراق، هي نموذج محدود وناقص من مثال أکبر أقامه الخميني قبل ثلاثة عقود تحت عنوان ولاية الفقيه.
واشارت رجوي الی ان هناک ورقة مهمة بيد المتطرفين وهي التکفير حيث يستهدفون بها معارضي نهج التطرف والتخلف. الا أن مؤسّس ومصدّر التکفير في العصر الحاضر کان خميني. حيث أصدر فتوی في العام 1988 بخط يده وصف فيها جميع السجناء المجاهدين بأنهم مرتدّون بسبب اعتقاداتهم، وحکم عليهم بإبادة جماعية، وعقب صدور هذه الفتوی تم ارتکاب مجازر جماعية بحق 30 ألفاً من السجناء السياسييين من المجاهدين المناضلين.
عدو واحد للشيعة والسنة
واکدت رجوي ان للشيعة والسنة الان عدو واحد هو ولاية الفقيه، فالشيعة معروفون بمعاداتهم الشديدة لولي الفقيه ويعتبرون السنة اخوتهم.
وقالت ان سيل الدماء والنار التي اشعلها الارهاب في مختلف مناطق العالم تستدعي التضامن مع الايرانيين ضد النظام الايراني واتباعه في نظام سوريا وانصار ولي الفقيه في العراق.
وحذرت من انه مادام النظام الفاسد في ايران مستمرا في الحکم فأن الشعب الايراني لن يری الحرية فهذا النظام واصراره علی امتلاک القنبلة النووية يشکل خطرا علی العالم بأجمعه، منوهة الی ان الحل لهذا الوضع يکمن في قطع اذرع هذا النظام في المنطقة واسقاط خليفة التخلف في ايران وهو ولي الفقيه.
وشددت زعيمة المعارضة الايرانية علی رفض الاسلام العسکري الذي تستخدمه الانظمة الاستبدادية لنشر التطرف والاضطهاد ضد السنة والشيعة بالضد من الديانة المحمدية السمحاء.
ودعت الی العمل من اجل التحرر من اي استغلال للدين لاهداف متطرفة واتباع الاسلام المتسامح والمدافع عن المظلومين ويساوي بين الشيعة والسنة.
واکدت ان الفُرقة بين والشيعة والسنة فرضتها ولاية الفقيه من اجل الاستمرار في سلطتها الدکتاتورية.
لا للاستبداد تحت يافطة الاسلام
واعلنت رجوي هذه الاسس لمواجهة الاستبداد باسم الدين:
رفض الدين القسري والإجبار الديني، الحکومة الاستبدادية، تحت يافطة الاسلام وأحکام شريعة التطرف، وتکفير أصحاب الرأي الآخر سواء کانوا باسم الشيعة أو السنة هي ضد الاسلام والسنة المحمدية السمحاء.
جوهر الاسلام هو الحرية؛ التحرر من أي نوع من الإجبار والتعسف والاستغلال.
نحن نتبع الاسلام الحقيقي أي الإسلام المتسامح الديمقراطي؛ الاسلام المدافع عن السلطة الشعبية والاسلام المدافع عن المساواة بين المرأة والرجل.
نحن نرفض التمييز الديني وندافع عن حقوق اتباع جميع الديانات والمذاهب.
اسلامنا هو التآخي بين کل المذاهب. الصراع الديني والفرقة بين الشيعة والسنة هو ما فرضه نظام ولاية الفقيه لاستمرار خلافتها اللااسلامية واللاانسانية.
نعم إلهنا هو الله إله الحرية، ومحمد هو نبي الرحمة والنجاة، والإسلام دين الإختيار الحرّ.
خطر الاتفاق النووي
وقد شارک في المؤتمر زعماء دينيون وشخصيات سياسية ومشرعون وناشطون لحقوق الإنسان وحقوق المرأة من مختلف انحاء العالم الإسلامي إضافة إلی قادة المسلمين في فرنسا وممثلين عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمناسبة شهر رمضان من اجل مناقشة الأزمة من مختلف اوجهها فضلاً عن الآفاق والتوصيات الخاصة بمواجهة التطرف الإسلامي وجذور التحدي القائمة ودراسة دور النظام الإيراني في هذا المجال.
وتحدث المشارکون في المؤتمر في کلمات لهم عن طبيعة جذور التحدي القائم ودور النظام الايراني في توسيع الطائفية الدينية، معتبرين هذا النظام سبب التوتر في المنطقة ما بستوجب التصدي له.
کما اشاروا الی تداعيات اتفاق محتمل للملف النووي بين الغرب وايران علی الاوضاع في المنطقة التي ستدخل في صراعات دامية سيفتعلها حکام طهران.
وحول الهدف من هذا التجمع الذي شارک في المئات من السياسيين وابناء الجاليات المسلمة في فرنسا فقد ابلغ قيادي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان منطقة الشرق الاوسط تجتاحها الان ثلاث حروب کبيرة في کل من سوريا والعراق واليمن والقاسم المشترک للحروب الثلاث هو الدور الفاعل للنظام الإيراني فيهایفي حين تحول التطرف الإسلامي إلی أزمة دولية لا تعترف بحدود لها أکثر من اي وقت آخر، حيث ان هذه الظاهرة باتت تشکل مسئلة اجتماعية ساخنه للمجتمعات الغربية وللعلاقات القائمة بين مکوناتها”.
واشار الی ان البحث عن الحلول واتخاذ سياسة قويمة يمکن الإعتماد عليها قد تحول إلی أزمة تبدو مستعصية الحل بالنسبة للغرب حيث ظل سؤال جاد يطرح نفسه وهو: ما هي الاصوات التي تأتينا من منطقة الشرق الأوسط وهل يوجد هناک حل في المنطقة نفسها؟ موضحا ان هذا المؤتمر يأتي للاجابة علی هذا السؤال.







