العالم العربي

مدينة حلب السورية بين نيران النظام والمعارضة


 



ا ف ب
20/04/2015



بعد نجاح عملياتها في إدلب، تسعی المعارضة وعلی رأسها “جبهة النصرة” إلی السيطرة علی کامل مدينة حلب فتستهدف الأحياء التي تخضع لسيطرة النظام السوري. ويشعر السکان بأنهم متروکون لمصيرهم.
“هل أهملونا؟ هل نسي العالم تماما حلب؟” لا ينفک الحلبيون علی وسائل التواصل الاجتماعي من التساؤل عن مصيرهم وطلب النجدة. کانت حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا وظلت طيلة عام في منأی عن النزاع. لکن منذ يوليو/تموز 2012، صار الجزء الشرقي من المدينة خرابا بسبب المعارک والقصف.
وصارت اليوم المدينة في الخطوط الأمامية للحرب، فقسمت في الداخل إلی قسمين: الأحياء الشرقية التي سقطت في يد المعارضة والأحياء الغربية الخاضعة لسيطرة النظام. وفي حين يتعرض شرق المدينة يوميا إلی قصف يشنه النظام السوري، وخصوصا بالبراميل المتفجرة، فيبدو غارقا في الخراب، لم يستهدف الجزء الغربي سوی قصف مدفعي متقطع.
لکن منذ العاشر من أبريل/نيسان تشهد الأحياء الغربية، وخصوصا حي السليمانية الذي تقطنه الأغلبية المسيحية، وابلا من القذائف يطلقها المعارضون، وهي سابقة في هذه الجهة من المدينة. وتضررت الکاتدرائية المارونية وأسقفية الملکيين من جراء القصف. فأظهرت صور نشرت في الفترة الأخيرة علی مواقع التواصل الاجتماعي مبان مدمرة في حي السليمانية حيث کانت الحياة قبل أسبوعين تجري مجراها العادي وحيث کان في وسع العائلا ت والأصدقاء الالتقاء خارج بيوتهم بالکاد دون خوف.
وفي 14 أبريل/نيسان، أطلق أساقفة من الکاثوليک والأرثوذکس في حلب نداء حتی لا تستخدم مدينتهم کـ “مختبر أسلحة دمار” ونددوا بالحصار الذي حول أهلها إلی “أشباه بشر”، حسب ما قال الفاتيکان. فطلب المسؤولون في ندائهم التضامن الدولي “من عميق وجعنا، ندعو أصحاب الضمائر الحية، ليسمعوننا: هل تريدون لنا أن نبقی، جرحی وأذلاء، أشباه بشر؟” وتابعوا “لم نر أو نسمع بمثل هذا الدمار من قبل !”

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.