العالم العربي
تقرير لمنظمة “أطباء بلا حدود” يرسم صورة قاتمة لأوضاع المدنيين بالموصل

23/3/2017
أکدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن عشرات الآلاف من الأشخاص المحاصرين في الجانب الغربي من مدينة الموصل يعرضون حياتهم للخطر أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، مع استمرار العمليات العسکرية والقصف.
وأشارت المنظمة في تقرير لها أن هناک نقصاً في الموارد الطبية، وأنها استقبلت خلال الشهرين الماضيين 1800حالة.
ونقلت شهادات لأطباء أجانب قالوا فيها إن ما يشاهدونه في الموصل هو الأصعبُ طوال سيرتهم المهنية، وإنهم يتعاملون مع أنواع مختلفة من الإصابات بما فيها الناتجة عن القنص وقذائف الهاون والغارات الجوية والألغام الأرضية، وغيرها.
وقالت مدير العمليات في منظمة “أطباء بلا حدود” د. إيزابيل دوفورني إن الحاجة إلی الرعاية الطبية الطارئة ارتفعت بشکل هائل، فلدينا طواقم تعمل علی مدار الساعة وتعالج الرجال والنساء والأطفال الذين أصيبوا بالرصاصات والانفجارات والقصف المدفعي، وثمة حالات طوارئ أخری مهددة حياتها تحتاج إلی استجابة طبية جراحية کالنساء الحوامل اللواتي يحتجن إلی عمليات ولادة قيصرية.
وأکدت “دوفورني” علی ضرورة توفير العلاج لسوء التغذية بشکل طارئ من أجل تلبية الاحتياجات، وأن يحصل النازحون من غرب الموصل علی المساعدة الغذائية الملائمة لدی وصولهم.
وتعمل طواقم منظمة أطباء بلا حدود في شرق الموصل في مراکز لعلاج الإصابات البالغة ومراکز طبية متطورة حول المدينة وتوفر خدمات الرعاية الصحية في المخيمات المنشأة حديثاً للنازحين الفارين من الموصل .. وتعتمد المنظمة علی أکثر من 1600 موظف دولي وعراقي لعملها الطبي والإنساني في 10 محافظات.
وکانت الأمم المتحدة قد أکدت في وقت سابق ان عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات العراقية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف أحيائه، وتحاول کسر دفاعات مقاتلي التنظيم في المدينة القديمة وهو ما يعد هدفا إستراتيجيا في المعرکة.
وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ليز غراندي في بيان سابق إن “منظمات الإغاثة تتحضر لاستقبال ما بين 300 إلی 320 ألف مدني إضافي يحتمل أن يفروا من الموصل خلال الأسابيع القادمة”.
وأشارت غراندي إلی أن “العمليات الإنسانية في الجانب الغربي من الموصل أکثر تعقيدا وصعوبة منها في الجانب الشرقي”.
وأوضحت أن “الفارق الأساسي هو أن آلاف العائلات قررت البقاء في منازلها في الجانب الشرقي في حين أن عشرات الآلاف في الجانب الغربي يفرون”، مشيرة إلی حجم الأزمة يتجاوز حدود طاقتهم للمساعدة.
يأتي ذلک في الوقت الذي عبرت فيه الأمم المتحدة عن خشيتها من نزوح نحو مليون عراقي من الموصل، بينما قدرت منظمة الهجرة الدولية عدد النازحين هربا من المعارک بحوالي 238 ألفا، غير أن عشرات آلاف النازحين عادوا إلی منازلهم في شرق المدينة بعد السيطرة عليها.
وتمکنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من استعادة غالبية المناطق التي سيطر عليها مقاتلو التنظيم في العراق بعد هجومهم الواسع النطاق عام 2014، في حين أطلقتها في 19 شباط عملية کبيرة لاستعادة الجانب الغربي من الموصل الذي يعد أکثر اکتظاظا من القسم الآخر من المدينة، وما زال تحت قبضة مقاتلي داعش.







