من هو صاحب الکلام الاخير خامنئي ام رفسنجاني أم ؟؟

المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
14/9/2015
بقلم:صافي الياسري
يزداد توتر العلاقة بين عقربي النظام في الطرف الاول – خامنئي وعصابته وفي الطرف الثاني او الوجه الثاني لدولة ولاية الفقيه دولة القمع والقسروالتطرف المغطی زورا بالاعتدال والاصلاح تحالف –روحاني ورفسنجاني الطامع بکرسي المرشد الاعلی المکسور منجله الذي بات يدور علی صفحات الصحف والتلفزيون ويدور تصريحات تتداولها الناس بسخرية ، وقبل يومين قرأنا هذه العبارة :
“ذهبت محاولات العدو هباءا منثورا ” وهي عبارة أطلقتها صحيفة کيهان التابعة لخامنئي في مذکرة اليوم لها في 5أيلول/سبتمبر معتبرة تصريحات أدلی بها خامنئي الخميس بـ«الکلام الأخير لکل من تخبطوا وهدفوا إلی أغراض أخری». وفي اليوم نفسه وفي مواجهة سافرة ضد صحيفة کيهان التابعة لزمرة ولاية الفقيه – خامنئي – ، أطلقت صحيفة «آرمان» التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني علی «المتخبطين» عنوان «الکبار» و«الجميع» لکي توحي بأن تصريحات خامنئي ليست «الکلام الأخير» وإنما تصريحات رفسنجاني هي «الکلام الأخير». وإذا وضعنا هذا الموضوع بجانب سائر مقالات کتبتها الصحف التابعة للنظام الإيراني بشأن تصريحات خامنئي في 3أيلول/سبتمبر 2015 فإننا نلاحظ أن الصراع علی السلطة قد بلغ ذروته في داخل نظام الملالي. وهذا صراع يخوضه مديرو النظام الإيراني وعناصر زمرتي النظام الإيراني وعلی رأسهم رفسنجاني وخامنئي نفسيهما. وکان جانب کبير من تصريحات أطلقها خامنئي في 3أيلول/سبتمبر بشأن مجلس خبراء نظام الملالي، يتمحور في صراع الهيمنة. وفي إشارة إلی انتخابات مجلس خبراء النظام الإيراني، أکد خامنئي خلال هذه التصريحات للمؤسسات التابعة له نظير مجلس صيانة الدستور علی «ضرورة الدقة والاستقلال الفکري بشکل تام» في تأييد أهلية المرشحين. ثم ترجم خامنئي معنی الاستقلال الفکري وقال: «هو أنه لاينبغي أن نستسلم أمام أعمال نمطية يفرضها النظام العالمي» کما ترجم الولي الفقيه الأعمال النمطية وصرح قائلا: «افترضوا أن الإرهاب مضمون يستخدمه الاستکبار في معنی خاص به نظير حقوق الإنسان والديمقراطية».
وواضح أن خامنئي يشير من خلال هذه التصريحات إلی زمرة رفسنجاني-روحاني کما أن کل من يرغب في حفظ الظواهر من خلال التعامل مع المجتمع الدولي و«يستسلم أمام الأعمال النمطية کحقوق الإنسان» فإن خليفة الرجعية والتطرف يرفضه ويقصيه.
وبشأن مسألة خطة برجام ودراستها في برلمان النظام الإيراني اتخذ خامنئي سياسة الکيل بمکيالين مشيرا إلی أنه قد أکد للملا روحاني «أن وضع مجلس الشوری الإسلامي إلی جانب في دراسة خطة برجام لا يصب في المصلحة». وتجدر الإشارة إلی أن هذه الجملة المذکورة لا تعنی وجوب تصويت برلمان النظام علی خطة برجام فسرعان ما أضاف خامنئي قائلا: «إني لا أوصي مجلس الشوری الإسلامي بشيء ولا أقول له إنه کيف يعمل».
وثم أعرب خامنئي عن قلقه وقال: «إن مسألة ما بعد برجام هي أهم من مسألة برجام». وبهذا الشأن أذعن الولي الفقيه بخوفه وقلقه وتابع قائلا: «من جملة تصريحات يطلقونها ويجعلوننا منتبهين هي أنهم يقولون إن خطة برجام قد أفسحت مجالات أمام أمريکا في داخل وخارج إيران وفي المنطقة».
وشدد خامنئي علی مواصلة سياسة القمع والإعدام في داخل إيران وتصدير الإرهاب إلی الخارج مصرحا بأنه قد أکد للحکومة والمسؤولين علی أنه: «لا تسمحوا لأمريکا باستغلال هذه الفرص في داخل إيران کما أنکم يجب أن تبذلوا مجهودا في خارج إيران لکي لا تسنح هذه الفرص لأمريکا».
ولإغلاق الطريق أمام حکومة الملا روحاني التي تستنتج من المفاوضات النووية والاتفاق النووي مرارا وتکرارا بأنه يمکن معالجة کل الأزمات من خلال التفاوض، حذر خامنئي قائلا: «لقد أکدنا وأعلنا أننا لا نتفاوض مع الأمريکان بشأن أي موضوع سوی المسألة النووية».
وفي کلمة واحدة يمکننا القول إن الولي الفقيه للنظام الإيراني قد سد کل طرق أمام حکومة روحاني وزمرة رفسنجاني-روحاني مما يعتبر تصاعدا لصراع الهيمنة الذي يظهر آثارها في هجمات معاکسة تتبادل بين زمرتي النظام الإيراني في القادم من الأيام.
وللعقربين المتصارعين نقول ان الکلمة الاخيرة ليست لاحدکما ابدا انما هي للشعب الايراني ومقاومته الباسلة التي ستکنسکما حتما ،يقول الامام علي عليه السلام :
اذا استمرأ الظالم ظلمه واستمر به فاعلم ا نهايته محتومة ، واذا صمد المظلوم علی مقاومته فان انتصاره حتمي .







