المعارضة السورية: علی موسکو تغيير موقفها من الأسد

ايلاف
14/4/2015
أغضبت تصريحات المبعوث الأممي الخاص الی سوريا ستيفان دي ميستورا والتي دعا فيها إلی الإصغاء لرأي روسيا بهدف تسوية الأزمة السورية، المعارضة في سوريا، التي أکدت أنها تهتم للموقف الروسي، ولکن علی موسکو وقف تزويد الأسد بالسلاح ومراجعة موقفها منه.
بعد فشل “منتدی موسکو 2” وفق اعلان بعض المشارکين فيه، وبالتزامن مع اعلان روسي بدعم بشار الأسد عسکريا وعدم وجود صعوبات في ايصال الأسلحة، دعا المبعوث الأممي الخاص من المجتمع الدولي الی سوريا ستيفان دي ميستورا إلی الإصغاء لرأي روسيا بهدف تسوية الأزمة السورية، مؤکدا أهمية دور موسکو في هذا الشأن.
وقال هادي البحرة عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري والرئيس السابق للائتلاف، کبير المفاوضين في مؤتمر جنيف 2 لـ”إيلاف” إنه “لا يری ان تصريح السيد دي ميستورا يصف الواقع بدقة، فلا وجود لمن يرفض الدور الروسي، إنما يوجد عدم رغبة روسية بممارسة ما تملکه من أدوات للضغط علی النظام من اجل تطبيق بيان جنيف”.
وأضاف “الدور الروسي هو احد أسباب استمرار الأزمة والقتل في سوريا، روسيا تدعم النظام بالسلاح الذي يقتل به الشعب السوري کما تقوم بتمويله. روسيا کانت المساهم الرئيس بتبني بيان جنيف ولکنها عوضا من الضغط علی النظام من اجل تطبيقه فإنها تسمح له بالمزيد من التعنت وتدعمه سياسياً في مجلس الامن والمحافل الدولية”.
وشدد البحرة بالقول: “جميع الأطراف الدولية والائتلاف الوطني السوري يريدون من روسيا دورا إيجابيا ويريدون لها ان تلعب دوراً اساسياً، فقيادة الائتلاف اجتمعت مع الروس عدة مرات وبصورة شبه دورية وهي منفتحة علی دور روسي فاعل وإيجابي ولکن علی روسيا ان تغير مواقفها من حليف داعم للنظام الی وسيط اقل ما يمکن ان يکون محايداً”.
وأضاف: “ها هي موسکو تعقد حواراً بين أطراف التقتها بالمعارضة وقامت هي باختيارها مع النظام وعلی الرغم من ذلک قد عجزت عن دفع النظام لإجراء حوار جدي مع هذه الأطراف. مع العلم انه لا وجود لحوار بين الضحية والجلاد إنما يوجد عملية تفاوضية”.
وتابع: “اما ان کان ما يعنيه السيد دي ميستورا هو القبول باستمرار الاسد في الحکم فهو حل خيالي غير قابل للتطبيق، فحجم التضحيات التي بذلها الشعب السوري من اجل استرداد حقوقه الانسانية والدستورية المسلوبة ليس قابلا للمساومة”.
وقال دي ميستورا في حديث لصحيفة “إندبندنت” البريطانية إن “لدی روسيا نفوذا في دمشق ومن المهم أن تشارک موسکو في عملية تسوية الأزمة في سوريا”.
ولفت المبعوث الأممي إلی أن “جذور العلاقات بين البلدين تمتد إلی عهد حافظ الأسد، لذلک يعرف الروس النظام السوري وطريقة تفکير السوريين”.
وأکد دي ميستورا أنه “حان الوقت للإصغاء إلی رأي روسيا باهتمام أکبر حول الأزمة السورية التي تستمر 4 سنوات وأدت إلی مقتل أکثر من 210 آلاف شخص وإلی تنامي التطرف بشکل غير مسبوق”.
في غضون ذلک، أعلن مدير عام شرکة تصدير الأسلحة الروسية أن مصدِّري الأسلحة لا يواجهون اليوم صعوبة في إيصالها إلی سوريا.
واعتبر إيسايکين في حديث لصحيفة “کوميرسانت” الروسية: “من الواضح أن سوريا کافحت الذين عملوا علی إنشاء هذه الدولة “داعش”، وبذلت جهداً هائلاً لکي لا ينشأ تنظيم الإرهاب هذا في کل أراضي البلد في الوقت الذي سارت الأمور فيه إلی هذا، ويُفترض أن تکون الدول الغربية والولايات المتحدة الأميرکية أدرکت هذا. وفرض الغرب، مع ذلک، عقوبات علی سوريا، وهي عقوبات غير شرعية لأن مجلس الأمن الدولي لم يصدر أي قرار بهذا الشأن. لذلک فإن تعاوننا العسکري التقني مع السوريين أمر مشروع. ومع ذلک، نأخذ في الاعتبار الوضع في هذه المنطقة ولا نصدِّر إليها الأسلحة التي يمکن استخدامها ضد البلدان الأخری”.
وأکد مدير عام شرکة تصدير الأسلحة الروسية أن الأسلحة التي يملکها السوريون خصصت لخفر حدود بلدهم ومکافحة الإرهابيين، علی حد تعبيره
وأضاف أن مصدّري الأسلحة “لا يواجهون اليوم صعوبة في إيصالها إلی الجيش السوري”.







