العالم العربيمقالات
عن رفع العلم العراقي في إيران

کتابات
12/12/2017
بقلم:محمد حسين المياحي
12/12/2017
بقلم:محمد حسين المياحي
غريب و عجيب مايجري في العراق من أمور و قضايا و طرق و اساليب التعامل و التصرف ازاءها، خصوصا عندما تکون هناک إزدواجية في کيفية التعامل معها، وقد کانت قضية رفع العلم العراقي خارج العراق، واحدة من هذه القضايا، خصوصا وإنه معلوم و واضح بأن العلم رمز وطني يجب إحترامه خصوصا عند سفر وفود الدول الی خارج بلدانهم حيث إن رفعه الی جانب علم أو أعلام الدول الاخری، شرط اساسي وفق القوانين و الاعراف الدولية المعمول بها.
لأکثر من مرة و خلال أکثر من زيارة لمسؤولين عراقيين رفيعي المستوی الی طهران، لم يتم رفع العالم العراقي عند لقاء هؤلاء المسؤولين مع قادة و مسؤولين إيرانيين وکان العلم الايراني لوحده مرفوعا، ولکن لم يحتج ولم ينسحب هؤلاء المسؤولون العراقيون کما لم يصدر أي بيان إحتجاج من جانب وزارة الخارجية العراقية، بل وحتی لم تتجشم وزارة الخارجية الايرانية عناء تقديم توضيح هذه الاهانة الموجهة للعراق أرضا و سعبا، لکن من غريب المفارقات أن يبادر العراق الی الانسحاب من مقر إنعقاد الدورة ال22 لإتحاد البرلمانات العربي المعقود في المغرب، إحتجاجا علی عدم رفع العلم العراقي الی جانب اعلام الدول المشارکة.
الموقف العراقي الاخير، موقف لامناص من إحترامه و تقديره لکونه يؤکد علی قدسية مکانة العلم العراقي کرمز له، لکنه في نفس الوقت يدفع من جديد لإثارة سبب الصمت و السکوت و التجاهل الاکثر من مريب ازاء تکرار عدم رفع العلم العراقي في طهران عند زيارة مسؤولين عراقيين رفيعي المستوی نظير نوري المالکي أيام کان رئيسا للوزراء حيث تم إستقباله من جانب مسؤولين إيرانيين من دون رفع العالم العراقي لکن حمية و غيرة المالکي لم ترتفع و تقبل الامر وکأن شيئا لم يکن!
عدم رفع علم أية دولة عند زيارة مسؤول لها الی دولة أخری و لقائه بمسؤول من تلک الدولة الی جانب علم تلک الدولة إن کان موجودا، يعتبر إهانة للدولة الاخری و يجب علی الدولة المضيفة تقديم توضيح و إعتذار واضح، لکن ذلک لم يحدث أبدا من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولن يحدث لکونه يری في العراق بشکل خاص، مجرد محافظة تابع له و المطلوب من النائب أياد الجبوري الذي مثل وفد برلمان العراق في الدورة المذکورة أعلاه أن يبادر الی طرح هذه المشکلة من أساسها، أي من إستخفاف النظام الايراني بها و عدم تقديمه أي إعتذار، رغم إننا واثقون بأن السيد الجبوري أو غيره لن يجرؤ علی ذلک أبدا في ظل النفوذ الحالي لإيران في العراق و تواجد قاسم سليماني الذي يکاد أن يکون الحاکم المطلق للعراق، فالمشکلة و اساس المشکلة في إن السيادة الوطنية العراقية قد تم مصادرتها منذ أن تم فتح أبواب العراق علی مصراعيه أمام النفوذ الايراني.
لأکثر من مرة و خلال أکثر من زيارة لمسؤولين عراقيين رفيعي المستوی الی طهران، لم يتم رفع العالم العراقي عند لقاء هؤلاء المسؤولين مع قادة و مسؤولين إيرانيين وکان العلم الايراني لوحده مرفوعا، ولکن لم يحتج ولم ينسحب هؤلاء المسؤولون العراقيون کما لم يصدر أي بيان إحتجاج من جانب وزارة الخارجية العراقية، بل وحتی لم تتجشم وزارة الخارجية الايرانية عناء تقديم توضيح هذه الاهانة الموجهة للعراق أرضا و سعبا، لکن من غريب المفارقات أن يبادر العراق الی الانسحاب من مقر إنعقاد الدورة ال22 لإتحاد البرلمانات العربي المعقود في المغرب، إحتجاجا علی عدم رفع العلم العراقي الی جانب اعلام الدول المشارکة.
الموقف العراقي الاخير، موقف لامناص من إحترامه و تقديره لکونه يؤکد علی قدسية مکانة العلم العراقي کرمز له، لکنه في نفس الوقت يدفع من جديد لإثارة سبب الصمت و السکوت و التجاهل الاکثر من مريب ازاء تکرار عدم رفع العلم العراقي في طهران عند زيارة مسؤولين عراقيين رفيعي المستوی نظير نوري المالکي أيام کان رئيسا للوزراء حيث تم إستقباله من جانب مسؤولين إيرانيين من دون رفع العالم العراقي لکن حمية و غيرة المالکي لم ترتفع و تقبل الامر وکأن شيئا لم يکن!
عدم رفع علم أية دولة عند زيارة مسؤول لها الی دولة أخری و لقائه بمسؤول من تلک الدولة الی جانب علم تلک الدولة إن کان موجودا، يعتبر إهانة للدولة الاخری و يجب علی الدولة المضيفة تقديم توضيح و إعتذار واضح، لکن ذلک لم يحدث أبدا من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولن يحدث لکونه يری في العراق بشکل خاص، مجرد محافظة تابع له و المطلوب من النائب أياد الجبوري الذي مثل وفد برلمان العراق في الدورة المذکورة أعلاه أن يبادر الی طرح هذه المشکلة من أساسها، أي من إستخفاف النظام الايراني بها و عدم تقديمه أي إعتذار، رغم إننا واثقون بأن السيد الجبوري أو غيره لن يجرؤ علی ذلک أبدا في ظل النفوذ الحالي لإيران في العراق و تواجد قاسم سليماني الذي يکاد أن يکون الحاکم المطلق للعراق، فالمشکلة و اساس المشکلة في إن السيادة الوطنية العراقية قد تم مصادرتها منذ أن تم فتح أبواب العراق علی مصراعيه أمام النفوذ الايراني.







