إعادة تموضع إيران وليس الجنرال

الشرق الأوسط
5/10/2014
في صحيفة الشرق الأوسط، برز مقال لطارق الحميد تحت عنوان “إعادة تموضع إيران وليس الجنرال” جاء فيه: “في الوقت الذي کشف فيه عن إبعاد إيران للجنرال قاسم سليماني من العراق، وتخصيصه للملف السوري، کشف رئيس إقليم کردستان العراق مسعود بارزاني أن إيران زودت القوات الکردية بالسلاح والذخيرة لمواجهة داعش، فکيف يمکن فهم ذلک؟”
وأضاف الکاتب: “الواضح أن لذلک عدة مدلولات منها إعادة إيران النظر في طريقة تعاملها مع العراق، وليس بالضرورة بطريقة إيجابية، کما أن تخصيص سليماني لسوريا يساعد علی طريقة قراءة إيران للأزمة هناک. والملاحظة اللافتة أن إيران زودت الأکراد بالأسلحة رغم الخلافات التي کانت بينهم وبين رجل إيران الأول نوري المالکي! فعلت إيران ذلک رغم المخاوف من نوايا الأکراد الانفصالية، والتي تشکل خطرا علی إيران وترکيا وسوريا، مما يعني انتهاج إيران لمقاربة مختلفة بالعراق تقوم علی أن لا تکون إيران حليفة للشيعة وحدهم، بل منفتحة کذلک علی حکومة کردستان.”
وتابع بالقول: “أما سوريا فإن الواضح من نقل سليماني إلی هناک أن السياسات الإيرانية تجاه العراق وسوريا تمر في مرحلة إعادة تموضع، فتخصيص سليماني لسوريا يعني فشله بالعراق، ويعني أن إيران لا تری حلا سياسيا بسوريا الآن، وهدفها الأهم هو حماية الأسد عسکريا، خصوصا بعد سقوط ’کارت‘ المالکي بالعراق، مع ملاحظة مهمة وهي تسخين الأزمة اليمنية من خلال الحوثيين للضغط علی السعودية، والخليج، وإشغالهم. “







