العالم العربي

إيران تدعم عسکريا المتمردين اليمنيين الذين سيطروا علی الدولة

 



التقرير
16/12/2014



قدمت إيران المال، والسلاح، والتدريب، للحوثيين الشيعة الذين سيطروا علی العاصمة اليمنية في سبتمبر/ أيلول، وذلک ضمن تصعيد طهران لصراعها علی السلطة الإقليمية مع المملکة العربية السعودية، وفقاً لما قاله مسؤولون يمنيون وإيرانيون.
ولم يکن من الواضح يوماً کم هو حجم الدعم الذي قدمته إيران للحوثيين. ودول خليجية سنية تتهم إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية عبر وکلاء شيعة في المنطقة، وهي تهمة تنفي طهران صحتها.
ولکن وکالة رويترز للأنباء قدمت تفاصيل، من مصادر يمنية وغربية وإيرانية، عن وجود دعم عسکري ومالي إيراني للحوثيين قبل وبعد السيطرة علی صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول.
وعلی الرغم من أن مسؤولا حوثيا کبيرا نفی وجود أي دعم إيراني، إلا أن التأکيدات التي حصلت عليها الوکالة ما زالت قادرة علی الأرجح علی أن تعزز المخاوف السعودية والغربية من أن إيران تستغل الفوضی بين السنة والشيعة في العراق، وسوريا، ولبنان، والبحرين، والآن في اليمن. وکانت الرياض قد أوقفت مساعداتها لليمن غضبا من تزايد نفوذ الحوثيين، في حين رحبت إيران علناً بانتصار الحوثيين هناک.
وصرح مسؤول أمني کبير في اليمن بأن طهران دعمت الحوثيين الذين قاتلوا الحکومة المرکزية منذ عام 2004، بثبات واستمرار. وأضاف المسؤول، وطلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية القضية: “قبل دخول صنعاء، بدأت إيران ترسل لهم الأسلحة، وقدمت الکثير من المساعدة المالية”.
وبدوره، قال مسؤول أمني يمني کبير آخر: “ما زالت الأسلحة الإيرانية تأتي عن طريق البحر. بينما يأتي المال عبر التحويلات“.


فوز سريع
وأکد المسؤول اليمني الأول علی أن إيران توقعت أن يکون الانتصار سريعاً في اليمن، وعلی عکس الوضع في العراق وسوريا، “من دون تکاليف کبيرة”. ومن جهته، أشار مصدر غربي مطلع علی الوضع في اليمن إلی أن الحوثيين يحصلون علی التدريب والمال. وقال المصدر: “هذا الأمر مستمر منذ أکثر من عام. وقد سافر حوثيون إلی إيران ولبنان لتلقي التدريب العسکري”. وأضاف: “نعتقد أن بعض المال يحول عبر حزب الله، وأکياس المال هذه تصل إلی المطار“.
وأکد المسؤول الأمني اليمني الأول علی وجود علاقة بين الحوثيين وحزب الله قائلاً إن المقاتلين الحوثيين تلقوا تدريبات علی يد مقاتلي الحزب في لبنان. وأما أحد أکبر المسؤولين الإيرانيين، فقد قال لرويترز، إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري لديه “بضع مئات” من العساکر في اليمن، يقومون بتدريب المقاتلين الحوثيين. وأضاف أيضاً إن نحو مئة حوثي سافروا إلی إيران هذا العام للتدرب في قاعدة الحرس الثوري بالقرب من مدينة قم. وهي المزاعم التي لم يتسن التأکد منها فوراً.
وأکد المسؤول نفسه وجود نحو 10 مستشارين عسکريين إيرانيين في اليمن، وعلی أن الأموال والأسلحة التي ترسل للحوثيين زادت منذ سيطرتهم علی صنعاء. وأضاف: “هذا کله متعلق بميزان القوی في المنطقة. تريد إيران أن يکون هناک تواجد شيعي قوي في المنطقة، ولهذا السبب تدخلت في اليمن أيضاً“.
وبدوره، نفی صلاح عبد الصمد، وهو المستشار الحوثي الکبير للرئيس اليمني، أن تکون إيران قدمت أسلحة للحوثيين؛ ولکنه قال إن الدعم الإيراني جزء من رؤية مشترکة لمواجهة المشروع الأمريکي.
مصادرة سفينة
وتعتبر السلطات اليمنية أن السفينة “جيهان 1″ هي دليل علی الدعم الإيراني للحوثيين. وکانت اليمن قد سيطرت علی هذه السفينة عام 2013 متهمةً إياها بتهريب أسلحة من إيران.
وقال مسؤول يمني لرويترز إن محتويات الشحنة تضمنت صواريخ کاتيوشا إم 122، وصواريخ سطح جو، وقذائف صاروخية، ونظارات للرؤية الليلية إيرانية الصنع، وأنظمة مدفعية تتعقب أهدافها البرية والبحرية علی بعد 40 کيلومتراً. کما وکان ضمن الشحنة أيضاً کواتم صوت، و2.66 طن من المتفجرات، وذخيرة، وأعيرة نارية.
وبعد أيام فقط من سيطرة السلطات علی السفينة المذکورة، حاصر مسلحون حوثيون مقر الأمن الوطني، وطالبوا بالإفراج عن ثمانية من أفراد طاقمها اليمنيين. وقد أطلق سراحهم، بينما سجن اثنان يشتبه بأنهم أعضاء في حزب الله، متهمين بالسعي لتدريب الحوثيين عسکرياً. ومن جهتها، نفت طهران أي علاقة بينها وبين شحنة الأسلحة التي عثر عليها علی متن السفينة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.