أخبار إيرانمقالات
ما خلف ستار الاتفاق النووي الإيراني

30/8/2017
بقلم:رقية الزميع
الاتفاق النووي مع إيران هو ثمرة الود المتبادل بين رئيس أميرکا الرابع والأربعين والجمهورية الإسلامية في إيران الذي سمح للوبي الإيراني في واشنطن بالتحرک بحرية في العاصمة الأميرکية وأدی إلی فتح قنوات هيأت لنجاح محادثات مجموعة 5+1 بالمضي قدماً حتی الإعلان عن الاتفاق في العام 2015 بما يخدم مصالح إيران في المنطقة.
حظيت العلاقة بين إيران والبيت الأبيض في عهد أوباما بود لم يسبقها له أي رئيس أميرکي منذ الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979، وصلت إلی ذروتها، خصوصاً بعد أن أدار أوباما ظهره لانتفاضة عام 2009 أو ما سمي بالثورة الخضراء في إيران التي اندلعت احتجاجاً علی إعادة انتخاب أحمدي نجاد. هذا الود الذي کان ثمرة عمل لأکثر من عقد من الزمن بعيداً عن الأنظار لإنشاء اللوبي الإيراني بهدف التغلغل في الداخل الأميرکي وزرع العديد من الأسماء داخل المؤسسة السياسية في واشنطن للدفع بالسياسة الخارجية الأميرکية تجاه إيران علی نحو أکثر قرباً. تمتع العديد من الأعضاء المعروفين في جماعات الضغط الإيرانية وغيرهم بإمکانية وصول غير مسبوقة إلی البيت الأبيض. العديد من مراکز الفکر Think Tank في واشنطن ونيويورک أيضاً عملت عن قرب مع اللوبي الإيراني في واشنطن لأجل الترويج للنظام الإيراني ووضع حجر أساس لتلک العلاقة لتجنب الخيار العسکري واتخاذ نهج أقل حدة لصالح تفضيل خيارات الدبلوماسية والتفاوض للتمهيد من أجل التعايش مع النووي الإيراني.
اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة: شخصيات ومنظمات:
المجلس الوطني الإيراني الأميرکي National Iranian American Council NIAC ، وهي منظمة ضغط مقرها واشنطن أسسها تريتا بارسي Trita Parsiعام 2002، شکلت حجر الأساس للعمل لخدمة المصالح الإيرانية في واشنطن، ومن خلال المحافظة علی وجود نشط في العاصمة الأميرکية، تقوم NIAC علی التأثير علی آراء کبار المسؤولين الأميرکيين والسياسيين، والعمل من أجل سياسة أکثر صداقة مع إيران وتعزيز مصالح طهران في الکونغرس ومعارضة العقوبات الاقتصادية، إضافة إلی مواجهة نفوذ اللوبي الإسرائيلي.
تريتا بارسی: عند الحديث عن NIAC لابد من الإشارة لهذه الشخصية الأکثر تأثيراً، مؤسس ورئيس المجلس الوطني الإيراني الأميرکي، سويدي الجنسية من أصل إيراني وحاصل علی الإقامة الدائمة في أميرکا، وأهم اللاعبين في دعم مصالح طهران في واشنطن، وصف عدد قليل من المحللين في واشنطن بارسي “بصانع القرار في إيران”، بما يصل إلی 33 اجتماعاً في البيت الأبيض في الفترة من 2013 إلی 2016. من خلال عدة مقالات في الصحف روج بارسي للاتفاق، حث فيها الإدارة الأميرکية وصانع القرار بتبني الخيار الدبلوماسي ومحذراً من أن الحياد عن الدبلوماسية ستکون له آثار غير محمودة، وإن الولايات المتحدة قد تواجه بکوريا شمالية أخری يصعب السيطرة عليها، في مقالات أخری تحدث عن إمکانية تحقيق سلام مستقبلي بين إسرائيل وإيران.
في العام 2006 خلال فترة رئاسة الرئيس بوش، في خطوة تهدف لشن المزيد من الضغط ضد إيران، تم إحالة الملف النووي الإيراني إلی مجلس الأمن الدولي. بدأ النظام الإيراني حملة لإقامة اتصالات مع السياسيين المناهضين لبوش، واستغلال الانقسامات السياسية في واشنطن حول السياسة مع إيران. في العام 2006 سلم جواد ظريف وثيقة المساومة الکبری -التي تم إعدادها في العام 2003- إلی بارسي الذي قام بدوره بالإفراج عنها لاحقا للصحافة لاستخدامها في حملة لإثبات أن إيران کانت علی استعداد للسلام والحوار بينما کانت الولايات المتحدة تسعی فقط إلی الحرب مع إيران. أطلق بارسي “مشروع التفاوض الإيراني” “Iran Negotiation Project” ، وبدأ بترتيب الاجتماعات بين ظريف وبعض أعضاء الکونغرس مثل Gilchrest ممن يعارضون سياسات بوش وعارضين تولي بعض المخاطرة السياسية، وطالبوا بالإجتماع مع أعضاء البرلمان الإيراني. تظهر الوثائق الداخلية أنه خلال الفترة 2006-2007، کيف لعب بارسي دورا هاما في هذه الحملة، ونظم اجتماعات بين جواد ظريف، السفير الإيراني لدی الأمم المتحدة -آنذاک – وبعض أعضاء الکونغرس الأميرکي الذين قالوا لبارسي: “خاب أملهم إزاء السياسة الخارجية لبوش وهم متعبون من الجلوس علی الهامش حيث يقوض بوش موقف الولايات المتحدة العالمي. إنهم علی استعداد لاتخاذ الأمور في أيديهم ويقبلون المخاطر السياسية التي تأتي معها”.
في أغسطس 2013، أدلی وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بخطاب تأکيد أمام البرلمان الإيراني، وأوضح أنه خلال فترة عمله سفيرا لإيران لدی الأمم المتحدة في نيويورک، بعد أن حصل علی موافقة السلطات العليا للنظام، أقام اتصالات مع مجموعة من السياسين الأميرکيين المعارضين لسياسات بوش في خطوة تهدف لاستغلال الانقسام بين صناع القرار. وثائق تم الإفراج عن جزء منها توضح وبصورة أکثر تحديدا تبادل البريد الإلکتروني بين جواد ظريف وتريتا بارسي، مسلطة الضوء علی تکتيکات طهران للتأثير علی السياسة الأميرکية تجاه إيران، وعلاقة ظريف بأعضاء الکونغرس، وکيف قام بارسي بتنسيق الجهود الرامية إلی تحييد الضغوط الأميرکية ضد إيران. نجح بارسي في بناء شبکة علاقات عامة استطاع من خلالها جذب الکثير من الأسماء للمشارکة في حلقات نقاش حول تفضيل الخيار الدبلوماسي حيال النووي الإيراني.
بعد توقيع الاتفاق أصدر کتابا بعنوان “خسارة عدو: أوباما وإيران، وانتصار الدبلوماسية”، مروجا لنجاح الدبلوماسية التي صنعت الاتفاق، أشار إلی سعي أوباما لمقابلة الرئيس روحاني والسلام عليه عند حضور الأخير في سبتمبر من العام 2013 لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورک، وتردد روحاني بالموافقة علی مقابلته ثم اتصاله بأوباما قبل مغادرته لنيويورک، کأول محادثة بين رئيسي الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979.
سيد موسافيان: الدبلوماسي الإيرانی الذي عمل سفيرا لإيران لدی ألمانيا في التسعينات (1990-1997) عندما کانت السفارة هي العقدة المرکزية لشبکة الإرهاب الأوروبية الإيرانية لاغتيال المنشقين الإيرانيين في أوروبا. المتحدث باسم إيران خلال المفاوضات حول النووي الإيراني مع المجتمع الدولي (2003-2005)، کما عمل أيضا مستشار السياسة الخارجية لأمين المجلس الأعلی للأمن القومي (2005-2007). زار موسافيان روبرت مالي مسؤول مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ومستشار الرئيس السابق حول الشرق الأوسط وتنظيم داعش، وتمت استضافته في البيت الأبيض ثلاث مرات علی الأقل، ساعد بارسي وموسافيان البيت الأبيض علی صياغة الرسائل المؤيدة لإيران ونقاط النقاش التي ساعدت علی قيادة الاتفاق النووي مع إيران، وکانت هذه الجهود جزءا من صفقة أکبر مؤيدة لإيران “غرفة صدی” بقيادة کبار مسؤولي إدارة أوباما الذين کلفوا بتضليل الکونغرس حول طبيعة الصفقة. في خطبه المتکررة للترويج للصفقة مع إيران، يتحدث عن الاعتدال الإيراني المزيف، لديه أبحاث ترکز علی استکشاف مسارات للدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة والحفاظ علی خطة العمل الشاملة المشترکة والبناء عليها.
سحر نوروزداه: أيضا أحد أبرز الأسماء التي عملت من داخل البيت الأبيض بهدف تعزيز نهج النظام المؤيد لإيران، أحد المنتمين للمجلس الوطني الإيراني الأميرکي وأحد أهم الأفراد في مجموعة الضغط داخل البيت الأبيض”، وفقا للصحافة الغربية سحر نوروزاده أميرکية إيرانية تتمتع بمنصب متميز في السياسة الخارجية، بدأت حياتها المهنية في الخدمة العامة في عام 2005 خلال ولاية الرئيس بوش، انضمت إلی وزارة الخارجية الأميرکية کموظف للشؤون الخارجية، وبدأت في عام 2014 دورة لمدة عامين کعضو في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض الخاص بإيران تحت الرئيس أوباما. وکانت سحر جزءا من فريق الرئيس أوباما المسؤول عن دعم المفاوضات النووية مع إيران. اتهمتها وسائل الإعلام المحافظة بالجاسوسة الإيرانية، وانتقدت علاقتها بالمجلس الوطني الإيراني الأميرکي مطالبة بإبعادها عن البيت الأبيض، وبعد وصول فريق ترمب مؤخرا تمت إعادتها إلی وزارة الخارجية الأميرکية، وتعمل حاليا في مکتب تخطيط السياسات الخاص کمسؤولة عن الشؤون الإيرانية والخليج.
دعم المدافعين عن مصالح إيران، وليس مصالح أميرکا
السماح لبارسي بزيارة البيت الأبيض أکثر من 30 مرة، علی الرغم من مواقفه التي تتماشی تماما مع مصالح النظام الإيراني، وعلاقاته القريبة مع رموز النظام الإيراني يوفر نظرة مثيرة للاهتمام حول المدی الذي وصلت له إدارة أوباما في مساعدة الموالين لنظام ملالي إيران، ففي الوقت الذي کانت إيران مستمرة في وصفها لأميرکا “الشيطان الأکبر”.
هذه الأسماء هي جزء من منظومة کبيرة تعمل من أجل مصالح طهران في واشنطن، ولايزال اللوبي الإيراني في الداخل الأميرکي يعمل للحفاظ علی الاتفاق مع الإدارة الحالية ولترسيخ أن هذا الاتفاق التاريخي هو ثمرة نجاح الدبلوماسية، والترويج بأن العقوبات الاقتصادية التي فرضت علی إيران لم تجد نفعها، وأن أميرکا أوباما هي من بدأت بمد يد المفاوضات لإيران، وحدث ذلک خلال ولاية المتشدد أحمدي نجاد. لکن توفر معلومات حول حقيقة بارسي ومنظمته وتتبع نشاطها القريب مع السلطة في إيران والعديد من الأسماء التي عملت عن کثب حتی توقيع الاتفاق النووي يوفر المعرفة اللازمة حول حقيقة الاتفاق النووي المعيب جدا والمختوم بموافقة إدارة أوباما مع طهران.
کل هذا يدل علی ضرورة أن تقوم إدارة ترمب بإصلاح الوکالات التي تتعامل مع إيران، ومعرفة خلفيات العاملين فيها وأجنداتهم وفرض تغييرات جذرية علی سياستها تجاه إيران تماما.
حظيت العلاقة بين إيران والبيت الأبيض في عهد أوباما بود لم يسبقها له أي رئيس أميرکي منذ الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979، وصلت إلی ذروتها، خصوصاً بعد أن أدار أوباما ظهره لانتفاضة عام 2009 أو ما سمي بالثورة الخضراء في إيران التي اندلعت احتجاجاً علی إعادة انتخاب أحمدي نجاد. هذا الود الذي کان ثمرة عمل لأکثر من عقد من الزمن بعيداً عن الأنظار لإنشاء اللوبي الإيراني بهدف التغلغل في الداخل الأميرکي وزرع العديد من الأسماء داخل المؤسسة السياسية في واشنطن للدفع بالسياسة الخارجية الأميرکية تجاه إيران علی نحو أکثر قرباً. تمتع العديد من الأعضاء المعروفين في جماعات الضغط الإيرانية وغيرهم بإمکانية وصول غير مسبوقة إلی البيت الأبيض. العديد من مراکز الفکر Think Tank في واشنطن ونيويورک أيضاً عملت عن قرب مع اللوبي الإيراني في واشنطن لأجل الترويج للنظام الإيراني ووضع حجر أساس لتلک العلاقة لتجنب الخيار العسکري واتخاذ نهج أقل حدة لصالح تفضيل خيارات الدبلوماسية والتفاوض للتمهيد من أجل التعايش مع النووي الإيراني.
اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة: شخصيات ومنظمات:
المجلس الوطني الإيراني الأميرکي National Iranian American Council NIAC ، وهي منظمة ضغط مقرها واشنطن أسسها تريتا بارسي Trita Parsiعام 2002، شکلت حجر الأساس للعمل لخدمة المصالح الإيرانية في واشنطن، ومن خلال المحافظة علی وجود نشط في العاصمة الأميرکية، تقوم NIAC علی التأثير علی آراء کبار المسؤولين الأميرکيين والسياسيين، والعمل من أجل سياسة أکثر صداقة مع إيران وتعزيز مصالح طهران في الکونغرس ومعارضة العقوبات الاقتصادية، إضافة إلی مواجهة نفوذ اللوبي الإسرائيلي.
تريتا بارسی: عند الحديث عن NIAC لابد من الإشارة لهذه الشخصية الأکثر تأثيراً، مؤسس ورئيس المجلس الوطني الإيراني الأميرکي، سويدي الجنسية من أصل إيراني وحاصل علی الإقامة الدائمة في أميرکا، وأهم اللاعبين في دعم مصالح طهران في واشنطن، وصف عدد قليل من المحللين في واشنطن بارسي “بصانع القرار في إيران”، بما يصل إلی 33 اجتماعاً في البيت الأبيض في الفترة من 2013 إلی 2016. من خلال عدة مقالات في الصحف روج بارسي للاتفاق، حث فيها الإدارة الأميرکية وصانع القرار بتبني الخيار الدبلوماسي ومحذراً من أن الحياد عن الدبلوماسية ستکون له آثار غير محمودة، وإن الولايات المتحدة قد تواجه بکوريا شمالية أخری يصعب السيطرة عليها، في مقالات أخری تحدث عن إمکانية تحقيق سلام مستقبلي بين إسرائيل وإيران.
في العام 2006 خلال فترة رئاسة الرئيس بوش، في خطوة تهدف لشن المزيد من الضغط ضد إيران، تم إحالة الملف النووي الإيراني إلی مجلس الأمن الدولي. بدأ النظام الإيراني حملة لإقامة اتصالات مع السياسيين المناهضين لبوش، واستغلال الانقسامات السياسية في واشنطن حول السياسة مع إيران. في العام 2006 سلم جواد ظريف وثيقة المساومة الکبری -التي تم إعدادها في العام 2003- إلی بارسي الذي قام بدوره بالإفراج عنها لاحقا للصحافة لاستخدامها في حملة لإثبات أن إيران کانت علی استعداد للسلام والحوار بينما کانت الولايات المتحدة تسعی فقط إلی الحرب مع إيران. أطلق بارسي “مشروع التفاوض الإيراني” “Iran Negotiation Project” ، وبدأ بترتيب الاجتماعات بين ظريف وبعض أعضاء الکونغرس مثل Gilchrest ممن يعارضون سياسات بوش وعارضين تولي بعض المخاطرة السياسية، وطالبوا بالإجتماع مع أعضاء البرلمان الإيراني. تظهر الوثائق الداخلية أنه خلال الفترة 2006-2007، کيف لعب بارسي دورا هاما في هذه الحملة، ونظم اجتماعات بين جواد ظريف، السفير الإيراني لدی الأمم المتحدة -آنذاک – وبعض أعضاء الکونغرس الأميرکي الذين قالوا لبارسي: “خاب أملهم إزاء السياسة الخارجية لبوش وهم متعبون من الجلوس علی الهامش حيث يقوض بوش موقف الولايات المتحدة العالمي. إنهم علی استعداد لاتخاذ الأمور في أيديهم ويقبلون المخاطر السياسية التي تأتي معها”.
في أغسطس 2013، أدلی وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بخطاب تأکيد أمام البرلمان الإيراني، وأوضح أنه خلال فترة عمله سفيرا لإيران لدی الأمم المتحدة في نيويورک، بعد أن حصل علی موافقة السلطات العليا للنظام، أقام اتصالات مع مجموعة من السياسين الأميرکيين المعارضين لسياسات بوش في خطوة تهدف لاستغلال الانقسام بين صناع القرار. وثائق تم الإفراج عن جزء منها توضح وبصورة أکثر تحديدا تبادل البريد الإلکتروني بين جواد ظريف وتريتا بارسي، مسلطة الضوء علی تکتيکات طهران للتأثير علی السياسة الأميرکية تجاه إيران، وعلاقة ظريف بأعضاء الکونغرس، وکيف قام بارسي بتنسيق الجهود الرامية إلی تحييد الضغوط الأميرکية ضد إيران. نجح بارسي في بناء شبکة علاقات عامة استطاع من خلالها جذب الکثير من الأسماء للمشارکة في حلقات نقاش حول تفضيل الخيار الدبلوماسي حيال النووي الإيراني.
بعد توقيع الاتفاق أصدر کتابا بعنوان “خسارة عدو: أوباما وإيران، وانتصار الدبلوماسية”، مروجا لنجاح الدبلوماسية التي صنعت الاتفاق، أشار إلی سعي أوباما لمقابلة الرئيس روحاني والسلام عليه عند حضور الأخير في سبتمبر من العام 2013 لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورک، وتردد روحاني بالموافقة علی مقابلته ثم اتصاله بأوباما قبل مغادرته لنيويورک، کأول محادثة بين رئيسي الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979.
سيد موسافيان: الدبلوماسي الإيرانی الذي عمل سفيرا لإيران لدی ألمانيا في التسعينات (1990-1997) عندما کانت السفارة هي العقدة المرکزية لشبکة الإرهاب الأوروبية الإيرانية لاغتيال المنشقين الإيرانيين في أوروبا. المتحدث باسم إيران خلال المفاوضات حول النووي الإيراني مع المجتمع الدولي (2003-2005)، کما عمل أيضا مستشار السياسة الخارجية لأمين المجلس الأعلی للأمن القومي (2005-2007). زار موسافيان روبرت مالي مسؤول مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ومستشار الرئيس السابق حول الشرق الأوسط وتنظيم داعش، وتمت استضافته في البيت الأبيض ثلاث مرات علی الأقل، ساعد بارسي وموسافيان البيت الأبيض علی صياغة الرسائل المؤيدة لإيران ونقاط النقاش التي ساعدت علی قيادة الاتفاق النووي مع إيران، وکانت هذه الجهود جزءا من صفقة أکبر مؤيدة لإيران “غرفة صدی” بقيادة کبار مسؤولي إدارة أوباما الذين کلفوا بتضليل الکونغرس حول طبيعة الصفقة. في خطبه المتکررة للترويج للصفقة مع إيران، يتحدث عن الاعتدال الإيراني المزيف، لديه أبحاث ترکز علی استکشاف مسارات للدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة والحفاظ علی خطة العمل الشاملة المشترکة والبناء عليها.
سحر نوروزداه: أيضا أحد أبرز الأسماء التي عملت من داخل البيت الأبيض بهدف تعزيز نهج النظام المؤيد لإيران، أحد المنتمين للمجلس الوطني الإيراني الأميرکي وأحد أهم الأفراد في مجموعة الضغط داخل البيت الأبيض”، وفقا للصحافة الغربية سحر نوروزاده أميرکية إيرانية تتمتع بمنصب متميز في السياسة الخارجية، بدأت حياتها المهنية في الخدمة العامة في عام 2005 خلال ولاية الرئيس بوش، انضمت إلی وزارة الخارجية الأميرکية کموظف للشؤون الخارجية، وبدأت في عام 2014 دورة لمدة عامين کعضو في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض الخاص بإيران تحت الرئيس أوباما. وکانت سحر جزءا من فريق الرئيس أوباما المسؤول عن دعم المفاوضات النووية مع إيران. اتهمتها وسائل الإعلام المحافظة بالجاسوسة الإيرانية، وانتقدت علاقتها بالمجلس الوطني الإيراني الأميرکي مطالبة بإبعادها عن البيت الأبيض، وبعد وصول فريق ترمب مؤخرا تمت إعادتها إلی وزارة الخارجية الأميرکية، وتعمل حاليا في مکتب تخطيط السياسات الخاص کمسؤولة عن الشؤون الإيرانية والخليج.
دعم المدافعين عن مصالح إيران، وليس مصالح أميرکا
السماح لبارسي بزيارة البيت الأبيض أکثر من 30 مرة، علی الرغم من مواقفه التي تتماشی تماما مع مصالح النظام الإيراني، وعلاقاته القريبة مع رموز النظام الإيراني يوفر نظرة مثيرة للاهتمام حول المدی الذي وصلت له إدارة أوباما في مساعدة الموالين لنظام ملالي إيران، ففي الوقت الذي کانت إيران مستمرة في وصفها لأميرکا “الشيطان الأکبر”.
هذه الأسماء هي جزء من منظومة کبيرة تعمل من أجل مصالح طهران في واشنطن، ولايزال اللوبي الإيراني في الداخل الأميرکي يعمل للحفاظ علی الاتفاق مع الإدارة الحالية ولترسيخ أن هذا الاتفاق التاريخي هو ثمرة نجاح الدبلوماسية، والترويج بأن العقوبات الاقتصادية التي فرضت علی إيران لم تجد نفعها، وأن أميرکا أوباما هي من بدأت بمد يد المفاوضات لإيران، وحدث ذلک خلال ولاية المتشدد أحمدي نجاد. لکن توفر معلومات حول حقيقة بارسي ومنظمته وتتبع نشاطها القريب مع السلطة في إيران والعديد من الأسماء التي عملت عن کثب حتی توقيع الاتفاق النووي يوفر المعرفة اللازمة حول حقيقة الاتفاق النووي المعيب جدا والمختوم بموافقة إدارة أوباما مع طهران.
کل هذا يدل علی ضرورة أن تقوم إدارة ترمب بإصلاح الوکالات التي تتعامل مع إيران، ومعرفة خلفيات العاملين فيها وأجنداتهم وفرض تغييرات جذرية علی سياستها تجاه إيران تماما.







