نساء المقاومة الإيرانية- سمر المقرن
الجزيرة السعودية
3/10/2012
جانب من المقال بقلم: سمر المقرن
وأخيرا، تم شطب حرکة مجاهدي خلق الإيرانية من القائمة السوداء التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريکية، کلائحة تتضمن الجهات الإرهابية. وکان هذا أبان فترة رئاسة بيل کلينتون، وقد اعتبر البعض أن هذا الإجراء ما هو إلا لکسب ود النظام الإيراني في تلک الحقبة…
المفارقة هنا، أن دخولهم إلی قائمة الإرهاب کان في حقبة بيل کلينتون، بينما من قام بشطبهم من هذه القائمة، هي وزيرة الخارجية هيلاري کلينتون! ولعلي هنا أشير إلی حکمة النساء، خصوصا وأن من يترأس المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية، هي مريم رجوي، التي بدأت نضالها ضد النظام الإيراني من السبعينيات، وتنتمي لأسرة تعرّض أفرادها للموت والتعذيب، من بينهم شقيقتها معصومة التي توفيت وهي حامل بسبب ما تعرضت له من تعذيب علی يد نظام الخميني!
مريم رجوي، امرأة ذات تاريخ يطول الحديث عنه، بينما التقدم الذي أحرزته المقاومة الإيرانية، أتی بإيمان عميق لا يُفرق بين امرأة ورجل، بل إن المواقع هي للأکفأ، وهذا ما يمکن التماسه من عمل رجوي، الذي لفت انتباهي من خلال متابعتي لهذا الحراک المدني ضد جور وظلم نظام الملالي.
إن خروج حرکة مجاهدي خلق، من قائمة الإرهاب الأمريکية، سيفتح المجال واسعا أمام حِراک المقاومة السلمي، والذي لم يکن في أي يوم من الأيام ذا علاقة بالإرهاب، إنما حراک يهدف إلی الحرية والديموقراطية، نجح وسنری نجاحاته المستقبلية بصورة أوسع، علی الرغم من عدم حصولهم علی أي دعم سواء غربي أو عربي، وهذه المعلومة بتصريح مريم رجوي لوسائل الإعلام، مؤکدة أن النظام الإيراني يحظی بحماية واسعة من دول الغرب لأنه يخدم مصالحها!
أيضا من رؤی مريم رجوي، أن القضاء علی النظام الإيراني وتغييره لن يتم إلا من خلال الشعب والمقاومة الإيرانية، أما من وجهة نظري الشخصية، فإن هذه المقاومة عنوانها “النساء” اللاتي ذقن المر والجور طيلة أکثر من 30 عاماً هي عمر السلطة الدينية في إيران، حيث تم اعتقال وتعذيب وإعدام آلاف النساء، لذا ظهرت الثورة الإيرانية من أعماق المرأة، التي آمنت بها المقاومة، بدليل ترشيح مريم رجوي للرئاسة بعد أحمدي نجاد، لأنها تحمل مشروعا مقنعاً لأجل العدالة والمساواة، والتحرر من قهر الملالي الذي أطبق بسواده علی حرية وإنسانية الشعب الإيراني.
».







