مقالات
سوريا مقبرة «حزب الله»

الشرق الاوسط
15/5/2016
15/5/2016
بقلم : طارق الحميد
العنوان أعلاه ليس ثوريا، ولا شعارا دعائيا الهدف منه رفع معنويات أبناء الثورة السورية، وإنما قراءة واقعية لما يحدث علی الأرض في سوريا، واستشراف لمستقبل هناک، أکاد أجزم أن حسن نصر الله نفسه يعي مخاطره جيدا الآن.
منذ 2008، ومرورا بالثورة لليوم، شهدت سوريا مقتل الکثير من قياديي ومقاتلي «حزب الله» علی أرضها، وتحديدا أربع قيادات عسکرية مهمة، ميدانيا، ومعنويا. قبل الثورة تمت تصفية الإرهابي عماد مغنية (أسامة بن لادن الشيعي)، ووسط قبضة نظام الأسد الأمنية حينها، وبعد الثورة تمت تصفية جهاد ابن عماد مغنية، وکذلک سمير القنطار، وآخرين، وأخيرا وليس آخرا، وقبل أيام تمت تصفية مصطفی بدر الدين القيادي البارز، والمهم بـ«حزب الله». ولا تکمن أهمية مصطفی، أو «الشبح»، بقائمة الجرائم الإرهابية التي ارتکبها فقط، ومنها اتهامه بقتل الراحل رفيق الحريري، وإنما القصة أعقد.
مصطفی بدر الدين هو ابن عم عماد مغنية، وشقيق زوجته، وعلی أثر اغتيال مغنية خلفه مصطفی في رئاسة الأجنحة العسکرية والإرهابية لـ«حزب الله»، وهو، أي مصطفی، أعلی قائد عسکري لـ«حزب الله» في سوريا منذ أربعة أعوام، وکان يتواصل مع الإيرانيين والروس، وأرکان نظام الأسد، کما ذکرت بعض التقارير أن مصطفی کان يحضر اجتماعات يشارک فيها بشار الأسد نفسه، وأحيانا حسن نصر الله! ومقتل مصطفی هذا يأتي بعد مقتل ثلاثة عشر عسکريا قياديا إيرانيا بسوريا مؤخرا، هذا عدا عن مقتل قيادات إيرانية، ومقاتلين من «حزب الله»، سقطوا في سوريا بأوقات متفاوتة أواخر العام الماضي، ومطلع هذا العام، وکل هذه الاغتيالات أو التصفيات اللافتة وقعت والأجواء السورية تحت سيطرة الروس، ومع نشوة کبری لنظام الأسد، وادعاءات دعائية بالنصر المزيف، فما دلالات کل ذلک؟
الإجابة بسيطة، فأيًا کانت الظروف في سوريا، سواء سيطر النظام، أو سيطر الروس، أو بفقدان الأسد لأجزاء کبری في سوريا، وهذا الواقع الآن، فإن سوريا هي مقبرة «حزب الله» بالأمس، وذاک بسبب غدر نظام الأسد نفسه، وهذا طبعه، واليوم، وغدًا، لأن «حزب الله» أوغل بالدم السوري، ولأن سوريا اليوم باتت مسرحا مفتوحا للجميع، وليس بمقدور «حزب الله» النجاة فيها، وکان مصطفی بدر الدين نفسه يردد، بحسب بعض الصحف اللبنانية المقربة لـ«حزب الله»، أن «البيئات السورية مختلفة عن البيئات اللبنانية سياسيا، وديموغرافيا، وجغرافيا». وهذا صحيح، والقادم أکثر تعقيدا.
وعليه، فأيا کانت أسباب اغتيال مصطفی بدر الدين، سواء تصفية داخلية، أو من قبل فصائل سورية، أو عملية إسرائيلية بتغاضٍ روسي، کما حدث باغتيال قنطار، فإن الواقع يقول إن سوريا مقبرة لـ«حزب الله»، وستکون کذلک، وليس بالداخل السوري وحسب، بل وفي لبنان، ولو کان بـ«حزب الله» عقلاء لأدرکوا ذلک. سوريا ليست دولة صغيرة، جغرافيا وسکانيا، مقارنة بلبنان، وبالتالي فإن يد الدولة السورية، منهارة أو قوية، ستکون ثقيلة علی ظهر «حزب الله» الذي أوغل کثيرا في الدم السوري.
منذ 2008، ومرورا بالثورة لليوم، شهدت سوريا مقتل الکثير من قياديي ومقاتلي «حزب الله» علی أرضها، وتحديدا أربع قيادات عسکرية مهمة، ميدانيا، ومعنويا. قبل الثورة تمت تصفية الإرهابي عماد مغنية (أسامة بن لادن الشيعي)، ووسط قبضة نظام الأسد الأمنية حينها، وبعد الثورة تمت تصفية جهاد ابن عماد مغنية، وکذلک سمير القنطار، وآخرين، وأخيرا وليس آخرا، وقبل أيام تمت تصفية مصطفی بدر الدين القيادي البارز، والمهم بـ«حزب الله». ولا تکمن أهمية مصطفی، أو «الشبح»، بقائمة الجرائم الإرهابية التي ارتکبها فقط، ومنها اتهامه بقتل الراحل رفيق الحريري، وإنما القصة أعقد.
مصطفی بدر الدين هو ابن عم عماد مغنية، وشقيق زوجته، وعلی أثر اغتيال مغنية خلفه مصطفی في رئاسة الأجنحة العسکرية والإرهابية لـ«حزب الله»، وهو، أي مصطفی، أعلی قائد عسکري لـ«حزب الله» في سوريا منذ أربعة أعوام، وکان يتواصل مع الإيرانيين والروس، وأرکان نظام الأسد، کما ذکرت بعض التقارير أن مصطفی کان يحضر اجتماعات يشارک فيها بشار الأسد نفسه، وأحيانا حسن نصر الله! ومقتل مصطفی هذا يأتي بعد مقتل ثلاثة عشر عسکريا قياديا إيرانيا بسوريا مؤخرا، هذا عدا عن مقتل قيادات إيرانية، ومقاتلين من «حزب الله»، سقطوا في سوريا بأوقات متفاوتة أواخر العام الماضي، ومطلع هذا العام، وکل هذه الاغتيالات أو التصفيات اللافتة وقعت والأجواء السورية تحت سيطرة الروس، ومع نشوة کبری لنظام الأسد، وادعاءات دعائية بالنصر المزيف، فما دلالات کل ذلک؟
الإجابة بسيطة، فأيًا کانت الظروف في سوريا، سواء سيطر النظام، أو سيطر الروس، أو بفقدان الأسد لأجزاء کبری في سوريا، وهذا الواقع الآن، فإن سوريا هي مقبرة «حزب الله» بالأمس، وذاک بسبب غدر نظام الأسد نفسه، وهذا طبعه، واليوم، وغدًا، لأن «حزب الله» أوغل بالدم السوري، ولأن سوريا اليوم باتت مسرحا مفتوحا للجميع، وليس بمقدور «حزب الله» النجاة فيها، وکان مصطفی بدر الدين نفسه يردد، بحسب بعض الصحف اللبنانية المقربة لـ«حزب الله»، أن «البيئات السورية مختلفة عن البيئات اللبنانية سياسيا، وديموغرافيا، وجغرافيا». وهذا صحيح، والقادم أکثر تعقيدا.
وعليه، فأيا کانت أسباب اغتيال مصطفی بدر الدين، سواء تصفية داخلية، أو من قبل فصائل سورية، أو عملية إسرائيلية بتغاضٍ روسي، کما حدث باغتيال قنطار، فإن الواقع يقول إن سوريا مقبرة لـ«حزب الله»، وستکون کذلک، وليس بالداخل السوري وحسب، بل وفي لبنان، ولو کان بـ«حزب الله» عقلاء لأدرکوا ذلک. سوريا ليست دولة صغيرة، جغرافيا وسکانيا، مقارنة بلبنان، وبالتالي فإن يد الدولة السورية، منهارة أو قوية، ستکون ثقيلة علی ظهر «حزب الله» الذي أوغل کثيرا في الدم السوري.







