مقابلات

إنهيار مبنی«بلاسکو» ومخاوف النظام من إنهيار کيانه

 

إنهيار مبنی«بلاسکو» ومخاوف النظام من إنهيار کيانه .. حوار مع السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 

 


سؤال : الأسبوع الماضي هزت مسألة إنهيارمبنی «بلاسکو» مجتمعنا ووطننا وحتی اثارت الخبر في المستوی العالمي.الا اننا رأينا خامنئي يکتفي برسالة لاتتجاوزمن سطرين او ثلاثة سطور. ما رأيک بهذا الشأن؟
محمد علي توحيدي:  ان سبب عدم اللعب بدور أکثر واکتفاءه بنفس الرسالة المختصرة يعود الی شدة خوفه لأن الأنظار بعد ذلک الحادث- الذي  – حقا هز المجتمع الإيراني- تتجه نحوه لانه هو المسؤول في هذا الصدد.لان الحادث لم يکن حادثا صغيرا ويعتبر بلاسکو نوعا من الإيقونة لان عمره کان 50 سنة. وکل طفل من أهالي طهران قد رأی هذا المبنی. ملايين الاشخاص – سواء في طهران او من قدم من مختلف المحافظات إلی طهران والمواطنين من مختلف مناطق إيران –  وليس من المبالغة أن نقول عشرات الملايين من الأشخاص في عدة أجيال يعرفون المبنی الذي کان ايقونة.
اذن هذا المبنی سواء من حيث کونه أصبح رمزا وکذلک شکل الکارثة وکيفية إنهياره وطريقة وسبب حريقه والحالات التي شاهدنا في بعض الصور کلها يجعل المرء أن يبدي أسفه وقلقه وکل هذه النقاط خلقت أجواء بحيث اصيب خامنئي بالهلع للغاية ويخاف من أن تلتفت کل هذه الأنظار اليه.  لذلک کانت رسالته في تلک السطورالمحدودة  مليئة بالخوف وحقا کانت فضيحة.
انه ينوه في نقطتين من الرسالة « لا تدلوا باي حديث، ولا تتحدثوا اساسا حول أسباب الحادث وماهي الاسباب. الأولوية لنذهب  للمشارکة في عملية الانقاذ» مثل ما فعل هؤلاء الافراد المغيثين المضحين الذين يعملون تحت الأنقاض بهدف إنقاذ المواطنين وهؤلاء الأفراد يريدون ان يذهبوا لاجراء تحقيقات قضائية. کان الأمر سخيفا للغاية و في نقطتين أخريين  يقول «أن يضعوا الکلام و الحديث إلی جانب ».لانه يخاف بشدة ليحطم الأمرعلی رأسه و يتعرض لموجة من مشاعر السخط والعواطف والدمار وخلاصة جمع من أعمال النظام الشريرة يتحطم علی رأسه ويستهدفه عن طريق تظاهرات اجتماعية.
سؤال: لماذا تقول يستهدف خامنئي؟ وهل لکونه هو رئيس الدولة؟
محمد علي توحيدي: في اية حالة کل ما تحدث، يتحمل الشخص الأول في الدولة المسؤولية الا انه لا يخاف خامنئي  فقط من هذا الموضوع بل يريد ان يوحي الموضوع هکذا کأنه حاليا هناک شئ ضد النظام والجميع يريدون ان يستفيدوا منها ضد خامنئي. في حين ليس الأمر هکذا.
الواقع أن مالک المبنی هو مؤسسة المستضعفين و تکون المؤسسة في قبضة خامنئي اي معناه لا أحد يحاسبه ولا يدفع الضريبة وکل ما يحصل عليه من هذا المصدر بدون اي متابعة واي تدبيرأمني واي تدبير لصيانة المبنی يدخل في جيبه دون اي محاسبة- حتی داخل النظام – بدون دفع الضرائب وهو يستنزف الأموال في سوريا وسائرأعماله الإجرامية. اذن في الحادث يتحمل خامنئي المسؤولية. تتردد هذه الاحاديث علی ألسنة المواطنين. فقط لغرض إظهار الحقيقة أنقل من معلم محترق القلب من رابطة معلمي خراسان حيث کتب موضوعا حول تلک القصة وأکد انني «أتهم قاليباف» قاليباف هو رجل خامنئي وجلبه من مدينة مشهد وعينه قائدا لقوی الأمن الداخلي کما رشحه عدة مرات للرئاسة وحاول أن يضعه في منصب الرئاسة –کان يرشح نفسه 3مرات للانتخابات الرئاسية-  من أين حصل علی مئات المليارات من التومانات لاعمال دعائية ؟ اني اتهمه بالسرقة. فليتحدث لو لا هو سارق » وتابع: لماذا لم تهتم مؤسسة المستضعفين-صاحب مبنی بلاسکو-  التي تکون تحت إشراف القائد بقضايا الأمنية؟ يجب ان يحاسب القائد ومجلس صيانة الدستور والمجلس البلدي وشخص أمين العاصمة في عملية الإبادة هذه وجميع العاهات الإجتماعية منها المبيت في الکراتين ومن ينامون في القبور ومن ينامون في أماکن الصرف الصحي وموضوع أطفال العمل کما لديهم المسؤولية وعلی أمل حلول يوم نحصل فيه علی الديمقراطية ونحن نقوم بإنتخاب رئيس البلدية».
هذه الأمور تتردد علی ألسنة المواطنين. ويخاف خامنئي من أن تعلو هذه الأمواج وتتحطم علی رأسه. واصيب بالهلع من هذا الجانب. لا سيما تفاقمت الصراعات  الفئوية داخل النظام بخصوص  هذا الموضوع. اذن يخاف خامنئي.
السؤال: اذا کانت الصراعات الفئوية ناتجة عن هذه  القضية فليس من المفضل أن يدخل خامنئي من موقع أعلی من تلک الأجنحة وتعالج الموضوع؟
محمد علي توحيدي:
في هذا المجال  هناک مشکلة لخامنئي لانه منذ انتفاضة عام 2009-2010 وبعد ما انکسرت شوکته ليس له دور مثل خميني ان يقرر فوق الأجنحة. انه يمثل جناحا حيث ينحصر بعض الأعمال في قبضته ويسيطر عليها  فلا يستطيع ان يشرف علی الجناحين من موقف أعلی منهما. وحاليا يکلف خامنئي عناصره من الدرجة الثانية هکذا أعمال وذلک من فرط العجز فعلی سبيل المثال يصفي حساباته مع علي مطهري حول موضوع «منتظري» لان کان مطهري- نائب رئيس البرلمان- قد قال : حول تصريحات «منتظري» علی الجميع  أن يجيبوا لابد ان يحضر وزيرالعدل والملا« ابراهيم رئيسي» وآخرين ويجيب إلينا بشأن ما جری؟
 و عن طريق من قام خامنئي بتصفية حساباته مع مطهري ؟ عن طريق الملا علم الهدی وأزلامه في مدينة مشهد.
 وفيما يخص قضية موت رفسنجاني کان الملا «نقوي» قد حذر:« انتم الذين تفعلون هکذا أعمال فعليکم أن تعتبروا من مبنی بلاسکو. السيد رفسنجاني کان عمود النظام وکان رکنا من النظام فهو مات وربما أن يحدث هکذا بشأن النظام. المبنی ذات قدمة 50 عاما تم إنهياره خلال ساعتين ربما يصاب النظام ببنفس الحالة».
سؤال: عندما يقارن هذا الملا التابع لخامنئي مبنی بلاسکو بالنظام ، طبعا ليس لصالح النظام ،انهيار بلاسکو ودمار المبنی اي هناک نفس الموقف للنظام؟ وهل الحديث علی هذا السياق يکون لصالحهم؟
محمدعلي توحيدي: من الواضح أن من هذا المنطق ليس لصالح خامنئي ويفضح بعض النقاط الا ان  علی خامنئي أن يدفع الثمن. لان خامنئي يرتب برامجه السياسية حسب عدوه الرئيسي ومشکلته الرئيسية اي خطر الإنتفاضة وهکذا أمور وليست هناک اعتبارات آخری. قطعا لاحظتم في سوريا عندما يعثر أن يقول علينا ان نراقب لا نضيع النظام  ولا نقاتل في طهران وهکذا نقاط اذن يرتب أموره حسب هذه  النقاط و بالنتيجة  هنا لضيق الفجوة يدفع هذا الثمن ويطرح هکذا نقاط. واولئک الذين يتحدثون من داخل النظام- لا المواطنين او المعلمين او العمال الذين يتحدثون خارج النظام – لديهم نفس المشکلة. وبهذا الخوف يريد ان يضيق الفجوات ليخيفهم  من خطرإنهيار النظام برمته.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.