العالم العربيمقالات
ماراثون احتلال الحدود العراقية – السورية

1/6/2017
بقلم:صافي الياسري
ثمة ماراثون تواجد واحتلال تتسابق فيه عدة عربات ،لکنها بمجملها تمثل فريقين متناحرين ،نظام الاسد وحلفائه الايرانيين وميليشياتهم السورية والعراقية والافغانية والباکستانية وحزب الله اللبناني من جانب وقوات التحالف والميليشيات العاملة برکابها من الاکراد وابرزهم (قسد ) وبعض العشائرالعربية في الشمال الشرقي السوري ،امتدادا من التنف الی ربيعة .
الماراثون الذي يتسابق فيه هؤلاء هدفه السيطرة علی الحدود السورية – العراقية
ايران تريده منفذا سالکا من طهران الی بغدادالی دمشق وبيروت ،بينما يريد الحلفاء قطع الطريق علی ايران بترسيخ مناطق امنة کما هي مفردات اجندة التحالف بموافقة روسيا ،ويتوقع المراقبون تقاطع خطی المتسابقين علی هذه الجغرافيا مستشهدين بقصف الطائرات الاميرکية لقافلة مسلحة يقال انها من ميليشيات الحشد التابعة لايران والتي تقاتل الی جانب النظام السوري ،وتوجيه القوات الاميرکية انذارا للقوات والميليشيات الايرانية بانه في حال التماس المسلح مع قوات التحالف ستضرب في العمق الايراني ،الی ذلک تصاعدت حدة التوتر والتصريحات فقد صرح الاکراد في منطقة الحدود العراقية السورية – غربي الموصل وشرقي القامشلي ،انهم سيقاتلون الحشد اذا ما فکر في التوعل الی الاراضي السورية ،بينما صرح هادي العامري قائد فيلق بدر انهم الان علی الحدود السورية ،وهدد قيس الخزعلي بالتوغل داخل العمق السوري .
ومؤخرا وفي هذا السياق تداول نشطاء علی مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يظهر القيادي في مليشيات ‘الحشد الشعبي’ التابعة للنظام الإيراني المدعو ‘أبو عزرائيل’ علی الحدود العراقية السورية، وذلک بعد أن استولت تلک الميليشيات علی مناطق غربي مدينة الموصل.
وأکد ‘أبو عزرائيل’ إنه ورفاقه يتمرکزون حالياً أمام جبل سنجار شمال غرب العراق، حيث تفاخر باحراقه لمنطقة العدنانية ‘السُنية’ غربي الموصل، وذلک قبل أن يتوعد أحد رفاق ‘أبو عزرائيل’ بأنهم سيکملون شهر رمضان في سوريا.
يشار الی أن المدعو ‘أبو عزرائيل’ هو قيادي في ‘کتائب الإمام علي’ المنضوية في ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ التي أنشأها النظام الايراني في العراق، وتم تحويله إلی رمز طائفي، وروجت له وسائل الإعلام التابعة لما يعرف بـ’الحشد الشعبي’ وأظهرته کـ’بطل’، ولا يخلو حديث أبو عزرائيل، في مئات مقاطع الفيديو التي يظهر فيها، من توعد أبناء المدن والقری ‘السنية’ بالتدمير والقتل.
وکان القيادي في ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ وأمين عام منظمة ‘بدر’، هادي العامري، قد أعلن الاثنين، وصول تلک الميليشيات إلی الحدود العراقية السورية.
هذا وأعلنت ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ مؤخراً اعتزامها خوض القتال في سوريا إلی جانب قوات الأسد، وذلک بعد السيطرة علی مدينة الموصل العراقية التي تخوض حالياً معارک ضارية مع تنظيم ‘الدولة’، وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي.
الاميرکان من جانبهم تحرکوا علی جغرافيا الغربية وصولا الی الحدود العراقية السورية الاردنية ،واقنعوا العبادي بالتعاقد مع شرکة امنية لحماية الطريق الدولي بنية تطوير عمليات اعمار الانبار ومن ثم قطع الطريق علی الحشد لربط قواته في سوريا بقواته في العراق
ويخترق الطريق السريع من بغداد الی عمان صحراء العراق الغربية ، حيث تجوب جماعات مسلحة وعصابات اجرامية مهددة حرکة الشاحنات والمسافرين.
وتوسطت الحکومة الاميرکية لتوقيع عقد بين العراق وشرکة اوليف غروب الأمنية لتأمين الطريق وتطويره بفتح محطات خدمة ومطاعم ومقاه ومناطق استراحة مع اکشاک جباية ليکون اول طريق سريع في العراق يُستخدم مقابل رسوم.
ويشير مراقبون الی ان الولايات المتحدة تريد الدخول من باب التنمية الاقتصادية لاستعادة شيء من نفوذها في العراق بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
ولکن المشروع سرعان ما وقع أسير الحسابات الجيوسياسية والاحتقانات الطائفية والصراع بين الولايات المتحدة وايران التي تبدو مصممة علی اجهاض مشروع الطريق السريع بوصفه تحدياً لنفوذها في العراق ورمزاً للوجود الاميرکي علی اعتابها.
وتوعد قادة ميليشيات المدعومة من النظام الإيراني يعد رسائل من طهران باستئناف الهجمات ضد القوات الاميرکية إذا قررت ادارة ترامب إبقاء قوات لتدريب الجيش العراقي وتنفيذ عمليات خاصة لمکافحة الارهاب. واستهدف قادة الميليشيات مشروع الطريق السريع تحديداً بتهديداتهم.
وکان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعم فکرة تطوير الطريق السريع بين بغداد وعمان واتخذ موقفاً قريباً من الولايات المتحدة في وقت يتزايد فيه نفوذ ايران في العراق ، بحسب صحيفة نيويورک تايمز.
ومن أشد المعارضين لمشروع الطريق السريع السياسي الشيعي والنائب السابق عزت الشابندر الذي يقول ان الميليشيات التي تدعمها ايران أقوی من الجيش العراقي ولا يستبعد ان تعمل ايران علی تنحية العبادي إذا أصر علی تنفيذ المشروع.
وبحسب دبلوماسيين اميرکيين في العراق فان المشروع يخدم هدفين احدهما دفع عجلة التنمية الاقتصادية في محافظة الأنبار التي يعاني اهلها السنة من التهميش والاستبعاد بسبب سياسات الحکومة المرکزية الخاضعة لسيطرة الأحزاب الشيعية ، والتي تعمل ميليشيات ايران في اراضيها حالياً. والهدف الثاني هو الحد من النفوذ الايراني الذي اثار اتساعه وترسخه قلق حلفاء مهمين للولايات المتحدة مثل ترکيا والسعودية.
الماراثون الذي يتسابق فيه هؤلاء هدفه السيطرة علی الحدود السورية – العراقية
ايران تريده منفذا سالکا من طهران الی بغدادالی دمشق وبيروت ،بينما يريد الحلفاء قطع الطريق علی ايران بترسيخ مناطق امنة کما هي مفردات اجندة التحالف بموافقة روسيا ،ويتوقع المراقبون تقاطع خطی المتسابقين علی هذه الجغرافيا مستشهدين بقصف الطائرات الاميرکية لقافلة مسلحة يقال انها من ميليشيات الحشد التابعة لايران والتي تقاتل الی جانب النظام السوري ،وتوجيه القوات الاميرکية انذارا للقوات والميليشيات الايرانية بانه في حال التماس المسلح مع قوات التحالف ستضرب في العمق الايراني ،الی ذلک تصاعدت حدة التوتر والتصريحات فقد صرح الاکراد في منطقة الحدود العراقية السورية – غربي الموصل وشرقي القامشلي ،انهم سيقاتلون الحشد اذا ما فکر في التوعل الی الاراضي السورية ،بينما صرح هادي العامري قائد فيلق بدر انهم الان علی الحدود السورية ،وهدد قيس الخزعلي بالتوغل داخل العمق السوري .
ومؤخرا وفي هذا السياق تداول نشطاء علی مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يظهر القيادي في مليشيات ‘الحشد الشعبي’ التابعة للنظام الإيراني المدعو ‘أبو عزرائيل’ علی الحدود العراقية السورية، وذلک بعد أن استولت تلک الميليشيات علی مناطق غربي مدينة الموصل.
وأکد ‘أبو عزرائيل’ إنه ورفاقه يتمرکزون حالياً أمام جبل سنجار شمال غرب العراق، حيث تفاخر باحراقه لمنطقة العدنانية ‘السُنية’ غربي الموصل، وذلک قبل أن يتوعد أحد رفاق ‘أبو عزرائيل’ بأنهم سيکملون شهر رمضان في سوريا.
يشار الی أن المدعو ‘أبو عزرائيل’ هو قيادي في ‘کتائب الإمام علي’ المنضوية في ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ التي أنشأها النظام الايراني في العراق، وتم تحويله إلی رمز طائفي، وروجت له وسائل الإعلام التابعة لما يعرف بـ’الحشد الشعبي’ وأظهرته کـ’بطل’، ولا يخلو حديث أبو عزرائيل، في مئات مقاطع الفيديو التي يظهر فيها، من توعد أبناء المدن والقری ‘السنية’ بالتدمير والقتل.
وکان القيادي في ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ وأمين عام منظمة ‘بدر’، هادي العامري، قد أعلن الاثنين، وصول تلک الميليشيات إلی الحدود العراقية السورية.
هذا وأعلنت ميليشيات ‘الحشد الشعبي’ مؤخراً اعتزامها خوض القتال في سوريا إلی جانب قوات الأسد، وذلک بعد السيطرة علی مدينة الموصل العراقية التي تخوض حالياً معارک ضارية مع تنظيم ‘الدولة’، وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي.
الاميرکان من جانبهم تحرکوا علی جغرافيا الغربية وصولا الی الحدود العراقية السورية الاردنية ،واقنعوا العبادي بالتعاقد مع شرکة امنية لحماية الطريق الدولي بنية تطوير عمليات اعمار الانبار ومن ثم قطع الطريق علی الحشد لربط قواته في سوريا بقواته في العراق
ويخترق الطريق السريع من بغداد الی عمان صحراء العراق الغربية ، حيث تجوب جماعات مسلحة وعصابات اجرامية مهددة حرکة الشاحنات والمسافرين.
وتوسطت الحکومة الاميرکية لتوقيع عقد بين العراق وشرکة اوليف غروب الأمنية لتأمين الطريق وتطويره بفتح محطات خدمة ومطاعم ومقاه ومناطق استراحة مع اکشاک جباية ليکون اول طريق سريع في العراق يُستخدم مقابل رسوم.
ويشير مراقبون الی ان الولايات المتحدة تريد الدخول من باب التنمية الاقتصادية لاستعادة شيء من نفوذها في العراق بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
ولکن المشروع سرعان ما وقع أسير الحسابات الجيوسياسية والاحتقانات الطائفية والصراع بين الولايات المتحدة وايران التي تبدو مصممة علی اجهاض مشروع الطريق السريع بوصفه تحدياً لنفوذها في العراق ورمزاً للوجود الاميرکي علی اعتابها.
وتوعد قادة ميليشيات المدعومة من النظام الإيراني يعد رسائل من طهران باستئناف الهجمات ضد القوات الاميرکية إذا قررت ادارة ترامب إبقاء قوات لتدريب الجيش العراقي وتنفيذ عمليات خاصة لمکافحة الارهاب. واستهدف قادة الميليشيات مشروع الطريق السريع تحديداً بتهديداتهم.
وکان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعم فکرة تطوير الطريق السريع بين بغداد وعمان واتخذ موقفاً قريباً من الولايات المتحدة في وقت يتزايد فيه نفوذ ايران في العراق ، بحسب صحيفة نيويورک تايمز.
ومن أشد المعارضين لمشروع الطريق السريع السياسي الشيعي والنائب السابق عزت الشابندر الذي يقول ان الميليشيات التي تدعمها ايران أقوی من الجيش العراقي ولا يستبعد ان تعمل ايران علی تنحية العبادي إذا أصر علی تنفيذ المشروع.
وبحسب دبلوماسيين اميرکيين في العراق فان المشروع يخدم هدفين احدهما دفع عجلة التنمية الاقتصادية في محافظة الأنبار التي يعاني اهلها السنة من التهميش والاستبعاد بسبب سياسات الحکومة المرکزية الخاضعة لسيطرة الأحزاب الشيعية ، والتي تعمل ميليشيات ايران في اراضيها حالياً. والهدف الثاني هو الحد من النفوذ الايراني الذي اثار اتساعه وترسخه قلق حلفاء مهمين للولايات المتحدة مثل ترکيا والسعودية.







