العالم العربي

“الخليجي” يفعّل إبعاد اللبنانيين المرتبطين بحزب الله

ايلاف
21/1/2015

قررت دول مجلس التعاون الخليجي تفعيل قرارات سابقة اتخذتها بترحيل لبنانيين مرتبطين بحزب الله أو مناصرين لسياسته عن أراضيها، بعد تصريحات لحسن نصرالله هاجم فيها البحرين، ووصفها بإسرائيل ثانية.

يستمر تفاعل وصف حسن نصرالله، أمين عام حزب الله، للبحرين بإسرائيل ثانية، الذي اعتبرته دول مجلس التعاون الخليجي تدخلًا سافرًا في شؤونها، وتهديدًا مباشرًا لأمنها. وبناء عليه، اتخذت هذه الدول قرارًا بتفعيل قرارات سابقة، تقضي بترحيل لبنانيين مرتبطين بحزب الله أو مناصرين لسياسته عن أراضيها، نتيجة تمادي الحزب في التدخل بالشؤون الداخلية لدول المجلس، وفي مقدمها البحرين، خدمة لأجندة النظام الإيراني، وفقًا لما نقلته صحيفة “السياسة” الکويتية عن مصادر خليجية رفيعة المستوی.

افتراءات وأکاذيب
قالت هذه المصادر إن تصريحات نصرالله الأخيرة أثارت استياءً وغضبًا شديدين في دول مجلس التعاون، لما تضمنته من افتراءات وأکاذيب وتحريض علی العنف في البحرين، مع ما تشکله من خطر علی منظومة الأمن الاقليمي، ما دفع بهذه الدول إلی تفعيل قرارها السابق بإبعاد لبنانيين مرتبطين بحزب الله مباشرة أو غير مباشرة، والمؤيدين له والداعمين له ماليًا والمروجين لأفکاره التحريضية الإرهابية.
وقالت الصحيفة إن مجلس التعاون لم يتخذ قرارًا جديدًا في هذا الشأن، “إنما فعّل القرار المتخذ منذ منتصف العام 2013، الذي ينص علی طرد جميع المرتبطين بحزب الله من دول الخليج، مؤکدة أن هذا الحزب ينفذ الأجندة الإيرانية علی حساب مصالح لبنان واللبنانيين، وأخطأ بحق نفسه وبحق طائفته وبلده”.
وإذ أوضحت هذه المصادر أن القرار يطال کل من يخالف الأنظمة والقوانين الخليجية لجهة الارتباط بتنظيمات إرهابية، علی غرار حزب الله، أکدت أن اللبنانيين المقيمين في دول مجلس التعاون ويحترمون قوانينها سيُحترمون ولن تطالهم أي إجراءات.

ليست إنتقامية
وکشفت المصادر نفسها لـ”السياسة” عن أن دولًا عدة في مجلس التعاون الخليجي بدأت منذ أيام باستدعاء لبنانيين مقيمين علی أراضيها، للتحقيق معهم في ظل تقارير عن تأييدهم الحزب أو دعمه ماليًا أو الترويج له ولأفکاره الطائفية والمذهبية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم. فمن يثبت تورطه بأي أعمال أمنية أو إرهابية سيتم توقيفه، فيما سيتم إبعاد الذين يثبت ترويجهم للحزب، إذا کانوا غير متورطين في أي أعمال مخالفة للقانون.

وأکدت المصادر أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تستهدف طائفة أو مذهبًا معينًا، رغم أن مؤيدي حزب الله بغالبيتهم من الطائفة الشيعية، “فالإجراءات قد تطال لبنانيين من مختلف الطوائف، لأن المعيار ليس الديانة أو المذهب بل مدی التورط في أعمال عنف أو أفعال تحريضية، ودول مجلس التعاون لا تتخذ إجراءات انتقامية، إنما تهدف إلی الحفاظ علی أمنها ومواجهة المخططات الإرهابية، فحزب الله يؤکد من خلال إصراره علی تنفيذ أجندة اقليمية علی حساب مصالح بلده، أنه غير عابئ بمصير نحو 350 إلی 400 ألف لبناني يقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي، ويحولون سنويًا نحو أربعة مليارات دولار إلی بلدهم، وهو مبلغ ضخم ساهم بشکل کبير خلال السنوات القليلة الماضية في دعم الاقتصاد اللبناني ومنعه من التدهور في ظل الأزمات السياسية المتلاحقة في لبنان”.

العودة إلی النأي بالنفس
ونقلت الصحيفة نفسها عن مصادر لبنانية قولها إن مسارعة المسؤولين، وعلی رأسهم رئيس الحکومة اللبنانية تمام سلام ووزراء ونواب وشخصيات، إلی إدانة کلام نصر الله بحق البحرين والتأکيد أنه لا يعبر عن موقف لبنان الرسمي، مردها إلی تلقي بيروت معلومات عن توجه خليجي لإبعاد اللبنانيين المرتبطين بـحزب الله والمؤيدين له.

سلام حريص
وکان سلام شدد علی الحرص علی العلاقات الأخوية بين الجمهورية اللبنانية ومملکة البحرين، “والکلام الذي يصدر عن أي جهة سياسية لبنانية في حق البحرين لا يعبر عن الموقف الرسمي للحکومة اللبنانية”، في إشارة الی تصريحات نصر الله.
وأعرب سلام عن حرصه وغيرته علی البحرين، وقال “أتمنی لها کل الخير والتقدم، وأنا متأکد من أنها قادرة علی تخطي أي عثرة تواجهها بفضل حکمة صاحب الجلالة الملک حمد بن عيسی آل خليفة وإخوانه.
أضاف: “للبحرين مکانة خاصة في قلوب اللبنانيين، الذين ساهم الکثير منهم في نهضتها، ونعموا وما زالوا ينعمون بخيرها وبالأمن والأمان في ربوعها، وآمل ألا تؤدي أي غمامة صيف عابرة إلی تعکير أجواء الأخوة العميقة بين لبنان ودولة البحرين، أو بينه وبين أي دولة شقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي، التي لها أفضال کثيرة علی بلدنا وشعبنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.