مريم رجوي

مريم رجوي: الهجمات الإرهابية في باريس تعارض في الاساس الإسلام دين التسامح والتعايش

 


 
 
کلمة في  تجمع عام بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة


 
 
أيها النواب ورؤساء البلديات ويا منتخبي الشعب المحترمون
ايها السادة والسيدات
ايها الأصدقاء  الأعزاء
هنيئاً لکم عام 2015
أتمنی أن نحوّل السنة الجديدة وبالتضامن بين جميع القوی الديمقراطية الی سنة لهزيمة الإرهاب والتطرف والتشدد المقنع باسم الإسلام  في فرنسا والشرق الاوسط وأنحاء العالم.
ان المقاومة الإيرانية التي استشهد 120 الفا من أعضائها في النضال ضد الفاشية الدينية تعرب عن مؤاساتها مع عوائل الضحايا.
ان السمة الخاصة في تنفيذ هذه الجرائم النکراء والاغتيالات الهمجية هي استهداف الکتاب والصحفيين باسم الإسلام  ولهذا السبب انني ونيابة عن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية استنکرت فوراً هذه الجريمة وبأشد العبارات وأعلنت باسم امرأة مسلمة: ان تعاليم الإسلام  وسنة رسول الله بعيد عن هکذا توحش والدين يکره هذه الاعمال.
أقام الشعب الفرنسي تجمعاً ضخماً اليوم ونحن شارکنا فيه وأعربنا عن تضامننا معهم. المتطرفون يحاربون الديمقراطية والحرية والمساواة والنور ليجلبوا معهم الاستبداد والظلام. لکنهم بلا شک لن ينتصروا.
 وقبل سنوات کان الخميني هو الشخص الوحيد الذي أسس الإرهاب والتوحش في عصرنا وسط استغراب وحيرة العالم وذلک بإصدار فتوی وأصدر حکما باغتيال کاتب (سلمان رشدي)  وجميع مترجمي الکتاب والناشرين له وبات مصدرا للشر الذي صبغ الآن شعوب الشرق الأوسط بالدم والکوارث واستهدف باريس وقيم الجمهورية الفرنسية يوم 7 کانون الثاني/يناير2015 هکذا لهجمة وحشية وصبغها بالدم.
نعم ،إن النظام الإرهابي والوحشي والمتطرف الحاکم في إيران يعد المحرک والدافع لجميع التيارات المتطرفة التي تعمل تحت لافتة الإسلام .
يا تری مَن روّج  مرة أخری الرجم وبتر اليد والاطراف وفقء العيون في نهاية  القرن العشرين؟ انه هو نظام الملالي في إيران.
من أبدع تصدير الإرهاب لبناء الخلافة الإسلامية؟ انه هو نظام الملالي في إيران.
والآن لزم قادة نظام الملالي الصمت حيال هذه الجرائم النکراء. إن جميعهم من رئيس برلمانهم إلی المشرف علی صلاة الجمعة بطهران يريدون استغلال هذه الجريمة الإرهابية من اجل الابتزاز والمساومة وباتوا يطالبون فرنسا بتغيير سياستها تجاه القضية السورية من أجل الحفاظ علی أمنها وأن تدعم فرنسا دکتاتورية الأسد.
ايها الأصدقاء  الأعزاء
ان العام الذي مضی کان مليئا بالخطوب فيما يتعلق بإيران والمنطقة:
وفي داخل إيران فشل مشروع مهزلة الاعتدال لنظام الملالي  وحصيلته هي 1200 حالة إعدام خلال الأشهر الـ 18 الاخيرة، مع موجة بالاعتداء برش الحوامض علی النساء وتسونامي البطالة والغلاء وتدفق ايرادات  البلد الی جيوب ديکتاتورسوريا.
فعلينا أن نذکر من جديد بکلام قائد المقاومة مسعود رجوي الشهير بأن  الأفعی لن تلد حمامة ولا يخرج معتدل من الفاشية الدينية.
وکان البعض يظنون قبل 14سنة اذا منحوا تنازلات لهذا العدو للإنسانية فانه سيعتدل وکلکم تتذکرون کيف فتحوا ملفا ضخما ضد المقاومة الإيرانية في فرنسا بشنهم مداهمة واسعة النطاق في 17 حزيران/ يونيو 2003 وعمليات الملاحقة والمضايقات وتوجيه مختلف صنوف التهم لکنه من حسن الحظ بقينا صامدين وشامخين وتم توثيق درس سياسي عميق يتمثل في أنه عندما تدرج الدول الغربية مجاهدي خلق  اي اکبرحرکة مسلمة ومنظمة مضادة للتطرف والإرهاب بامتياز في قائمة الإرهاب وتضطهدهم ويکرسون جهد أجهزة الشرطة والجهد السياسي والقضائي ضدهم، فان التطرف والتشدد الإسلامي والإرهاب المنبثق عنه يجد الساحة مفتوحاً أمامه ويتنفس.
 ومن حسن الحظ  أغلق القضاء الفرنسي في عام2014 ملف أحداث 17 حزيران/ يونيو 2003 والذي کان ضد المقاومة الإيرانية لکنه بعد صدور القرار لمنع الملاحقة عاد الملالي مرة أخری ليطعنوا القرار بالاستئناف  مبدين هذه المرة رعونة أکبر لأنهم طلبوا الاستئناف باسم شخص کان قد مات قبل 9سنوات. وبحسب مجلة کاناراآنشنة « يجب القول في محکمة الاستئناف بباريس أيها الأموات انهضوا!»
أيها الأصدقاء  الأعزاء؛
ان ظهور داعش في عام 2014 خلق أزمة دولية. التطرف تحت لافتة الإسلام  والذي يهدد اليوم کل المنطقة  عقائديا هو حصيلة النظام الإيراني الذي يسعی  منذ 36 سنة لمده وتوسيعه.
 ان النظام الإيراني والحکومتين التابعتين له في العراق وسوريا يمهدون الارضية لنمو وانتشارالتطرف في هذه الدول وذلک بممارستهم اعمال القمع وابادة الناس والتهميش وممارسة الجينوسايد بحق اهل السنة. وها هم الملالي الإيرانيون واللوبيات الموالون لهم يحاولون احتواء أزماتهم من خلال ما سموه بمحاربة التطرف  واللوبيات التابعون لهم يوصون بضرورة اشراک إيران في التحالف الدولي للحرب ضد داعش.
فيما تؤکد المقاومة الإيرانية منذ ثلاثة عقود أن النظام الدکتاتوري الديني والإرهابي الحاکم في إيران  يشکل بؤرة للتوتر وتصدير الإرهاب والرجعية في هذه البقعة من العالم.
أيها الأصدقاء  الأعزاء ؛
انني أؤکد بان النظام الإيراني هو أهم عامل لزعزعة الاستقرار في المنطقة وأن الشرط الضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة هو قطع دابر النظام الإيراني في المنطقة ولاسيما في العراق وسوريا. حيث أن فيلق القدس الإرهابي  والميليشيات التابعة لقوات الحرس يرتکبون جريمة لاانسانية يوميا في کل من سوريا والعراق ومنها ابادة الجيل من اهل السنة في العراق.
انظروا الی تقرير العفوالدولية وتقارير أهم الوکالات في العالم. کما يصرح مسؤولون أکراد عراقيون بأن تعامل الميليشيات يشبه تعامل داعش بل اسوأ منه ولديهم مهارة في أعمال القتل والحرق والنهب.
هناک حل وحيد لهذه المأساة يتمثل في الصمود أمام المصدرالرئيسي لهذه الأزمة أي النظام الإيراني. فيما يتعلق بالتطرف تحت لافتة الإسلام  قيل الکثير الکثير ولکنه بخصوص الحل الفکري والثقافي والجذري لمواجهة التطرف يقال قليلا قليلا. ما هو النقيض؟ انه الإسلام  الديمقراطي والمتسامح.
في إيران اي بؤرة التطرف و ادعاء الخلافة الرجعية تحت لافتة الإسلام  نجد أن حرکة مجاهدي خلق تمثل هذا الحل، اي الإسلام  الذي لايقبل الاستبداد والاکراه في الدين بحکم القرآن الکريم: «لاَ إِکرَاهَ فِی الدِّینِ». الإسلام  الذي يعد الناس مصدراً للقانون والسلطة ويحترم حقوق الناس. الإسلام  يعد القتل واغتيال شخص  بمثابة قتل جميع الناس مثل ما ورد في القرآن الکريم : کما قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعًا.
احتفينا قبل اسبوعين بمولد السيد المسيح عيسي بن مريم عليه السلام کما احتفلنا هذا الاسبوع بالمولد النبوي الشريف محمد(ص) وبمناسبة هذين اليومين العظيمين لابد أن أؤکد علی التعايش السلمي بين اتباع الأديان. الغاية الرئيسية هي التسامح والحرية والسلام. وان الذين يروجون الاستبداد والقساوة تحت غطاء الإسلام  هم ألد الأعداء للإسلام. ان الذين يقتلون الصحفيين بحجة الدفاع عن نبي الإسلام ، فلم يفهموا من الإسلام  شيئاً.
لا يمت خطف الفتيات في نيجيريا ولا مذبحة الاطفال في الباکستان، ولا الشنق اليومي للسجناء ورش الحوامض علی النساء في إيران، ولا قطع رؤوس لرعايا الغرب ولا حملة إبادة السنة في العراق ولا هجمات باريس، للإسلام بأدنی صلة



أيها الأصدقاء  الأعزاء ؛
 أريد أن أغتنم الفرصة لأناشد الفرنسيين وجميع دول العالم الغربي ان يحولوا هذا التضامن الی تضامن  دولي  واسع بوجه البربرية وتوحش التطرف المقنع بالإسلام  والذي بؤرته هي النظام الإيراني. نظام ولاية الفقيه هو مصدر الإلهام ومصدر التمويل والتسليح للتطرف سواء عمل تحت لافتة الشيعة أو السنة. وفي حملة التضامن العالمية هذه للشعب الإيراني و شعوب الدول الإسلامية مکانة خاصة لهم.
دعوتي الأخری موجهة الی جميع المسلمين الفرنسيين وکافة شعوب العالم لمساندة هذه الجبهة الموحدة ضد التطرف الإسلامي وعلی وجه التحديد ضد نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران.
وتتمحور هذه الجبهة علی عدة رکائز بسيطة لکنها اساسية وهي: رفض الديکتاتوري الديني  ورفض التمييز الديني ورفض اي ممارسة القهر والعنف والاضطهاد تحت اسم الدين ومواجهة النظام الإيراني باعتباره العدو الرئيسي لشعوب دول المنطقة. وهذا هو النداء الذي له استيعاب وطاقة جبارة لإزالة بساط التطرف المقنع تحت لافتة الإسلام . لانه يعتمد علی المطاليب وايمان الأغلبية الساحقة من المسلمين.
أيها الأصدقاء الکرام ؛
 لابد أن أتحدث بشأن وضعية الأشرفيين في مخيم ليبرتي الواقع في العراق. لقد شدد نظام الملالي والعناصر الموالية له من العراقيين خلال الاشهر الاخيرة الحصار الطبي المفروض علی مجاهدي خلق منذ 6سنوات وهذه المضايقات تأتي رداً للملالي علی نقيض التطرف، لأن المجاهدين يؤمنون بالإسلام الحنيف والمتسامح ويناضلون من أجل تحقيق جمهورية مبنية علی سلطة الشعب وفصل الدين عن الدولة. أود ان أدعوکم أنتم الأصدقاء القدامی للاشرفيين فرداً فرداً ان تحثوا القيادة الفرنسية علی أخذ زمام مبادرة جديدة لوضع حد للحصاراللاانساني المفروض علی ليبرتي.
أيها الأصدقاء  الأعزاء ؛
 أستميحکم عذرا لإطالة الکلام لکوني لا أستطيع أن لا أتحدث عن الصداقة والتضامن والمساندة المتواصلة من جانب الفرنسيين الأعزاء تجاه المقاومين الإيرانيين. أشکرکم من صميم القلب نيابة عن الشعب الإيراني وأتمنی لکم أطيب الأمنيات في السنة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.