مقالات

مأساة الشعب السوري في حلب

 

وکاله سولابرس
18/12/2016

 

بقلم: فلاح هادي الجنابي

 


عندما يتغاضی القانون عن المجرم و يتجاهل جرائمه ولايحاسبه عليها، فإن من الواضح جدا تمادي هذا المجرم و إيغاله في إرتکاب الجرائم بحيث يتفنن و يبرع فيها طالما تيقن من إن ليس هنالک من يحاسبه علی ذلک، وهذا ماينطبق تماما علی النظام الديني المتطرف في إيران و الذي لم يکتف بقمع و إظطهاد و سفک دماء الشعب الايراني وإنما تجاوزه الی شعوب المنطقة و العالم، حيث باتت آثار أقدامه الهمجية ماثلة في معظم بلدان المنطقة.

هذا النظام الذي تجاهل المجتمع الدولي ماقد إرتکبه بحق الشعب الايراني منذ 37 عاما، ولم يحرک ساکنا وهو يراه بأم عينيه يقوم بقتل و ذبح الاکراد الايرانيين بفتاوي دينية متطرفة أصدرها المخرف الراحل الخميني وهو ماجعله يوغل في إجرامه أکثر فقام بمذبحة إعدام 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق بفتوی سفيهة للمخرف ذاته، وقد سار تلاميذ هذا المخرف علی خطاه عندما أباحوا قتل و إبادة مثقفي و أدباء و فناني إيران بفتاوي إجرامية في التسعينات من القرن الماضي و التي طالت الکثير من النخب الايراني لالشئ إلا لإنهم يستخدمون عقولهم و أفکارهم خارج دائرة النظام الاسلامي المتطرف القائم في إيران.

الجرائم و المجازر المروعة التي يتم إرتکابها في حلب علی يد قوات النظام السوري و قوات الحرس الثوري الايراني و الميليشيات المتطرفة التابعة له، تبين للعالم کله مدی إستخفاف نظام الملالي بکل القوانين و القيم عندما يقومون بتخطي حدودهم و يرتکبون جرائمهم الفظيعة ضد الشعب السوري لإنه يرفض النظام الدکتاتوري، والذي يدفع للحزن و الالم هو الموقف الدولي الباهت من هذه المآسي الوحشية ولاسيما من حيث صمته و تجاهله لتدخل الملالي الذي تجاوز و تعدی کل الحدود، وإن القيادي البارز في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، محمد محدثين قد أصاب کبد الحقيقة في تصريحاته بمناسبة المجازر المرتکبة في حلب عندما وصف هذه الحالة بقوله:” ان الصمت واللامبالاة من قبل المجتمع الدولي حيال هذه الجريمة بحق الإنسانية التي ترتکتب أمام عدسات التلفزة، عار للتاريخ المعاصر.” ويستطرد وهو يعرب عن إستيائه البالغ من هذا الموقف بقوله:” تغاضي المجتمع الدولي للجريمة المستمرة ضد الإنسانية يثير الإشمئزاز.”، ذلک إن العالم کله يری کيفية إرتکاب المجازر و المذابح بحق الشعب السوري من دون أن يحرک ساکنا، وفي ذلک أکثر من عبرة.

مجازر مدينة حلب التي لم يعد خاف علی أحد الدور المشبوه لنظام الملالي فيه و الذي يشير إليه محدثين في تصريحه أعلاه بأن” العنصر الرئيسي للأزمة في المنطقة ولمذبحة الشعب السوري وحلب، هو النظام الإيراني وقوة القدس ومن دون قطع دابر هذا النظام في سوريا والعراق وفي سائر دول المنطقة، لن يکون هناک اجتثاث لداعش ولا نهاية للأزمة في المنطقة.”، وإن عدم محاسبة و ملاحقة هذا النظام ستدفعه لإرتکاب المزيد و المزيد من الجرائم الاکبر و الاشنع، و السؤال هو: متی سيقدم المجتمع الدولي علی إتخاذ الموقف المناسب و الملائم ضد نظام الملالي؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.