العالم العربي

ريفي: بالاستقالة سقطت إحدی رکائز الترکبية الإيرانية

 11/11/2017
رأی وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي، ان منذ البداية لم يکن اللبنانيون راضين لا عن طريقة تشکيل هذه الحکومة تحت عنوان التسوية الرئاسية، ولا عن توزيع المقاعد فيها بما أعطی حزب الله وأعوانه 17 مقعدا من أصل 30، أي اسناد القرار التنفيذي فيها لما يُسمی زورا بـ «محور المقاومة»، معتبرا بالتالي أنه کان لا بد من إسقاط هذه الحکومة سواء باستقالة رئيسها أم بأي وسيلة أخری لإنهاء هذا الوضع الشاذ والمخالف للتوجهات العربية في مواجهة التمدد الإيراني.
وعليه لفت ريفي في حديث لـ «الأنباء» الی ان مضمون بيان استقالة الرئيس الحريري استحق توجيه التحية للأخير، کونه يمثل اللبنانيين الشرفاء والأحرار والسياديين في وطن لا تنفک ايران تحاول بسط نفوذها فيه وفرض اجندتها عليه، مذکرا بأنه حذر مرارا وتکرارا من نتائج ومفاعيل ما يُسمی بالتسوية الرئاسية، إذ کان من الواضح انها ستؤدي حکما إلی إمساک حزب الله بالقرار التنفيذي للبنان، والی فتح الساحة اللبنانية امام المشروع الايراني وأمام التطبيع مع نظام الأسد.
وردا علی سؤال حول إصرار قوی 8 آذار علی أن الاستقالة غير دستورية، اکد ريفي ان حکومة حزب الله سقطت دستوريا ووطنيا ووشعبيا الی غير رجعة، وکل کلام آخر هو للتضليل وإضاعة الوقت، متوجها بالشکر الکبير الی کل من ساهم في إسقاط هذه الحکومة التي اعطت حزب الله سلطة الوصاية علی لبنان، ومنحته علی طبق ماسي صک براءة من کل جرائمه في لبنان وسورية والعراق واليمن والبحرين، معتبرا بالتالي انه بسقوط هذه الحکومة سقطت إحدی رکائز الترکيبة الإيرانية في لبنان.
واستطرادا، لفت ريفي إلی أن التسوية الرئاسية کانت خطأ استراتيجيا کبيرا، وقد ثبت بعد مرور سنة من عمر الولاية الرئاسية للعماد عون، صحة الاعتراض عليها ورفضها والمطالبة بإنهاء مفاعليها، لأن ما من وطني وسيادي وشريف يرضی بأن تبسط ايران وصايتها علی السلطة التنفيذية وتقبض علی مقرراتها وعلی السياسة الداخلية والخارجية للبنان، موجها تحية اکبار واجلال إلی الحکومة السعودية والشعب السعودي، قائلا لهم: «نحن وإياکم في خندق واحد، خندق السيادة والکرامة العربية، ومعرکتنا في لبنان ستستمر حتی اسقاط کل مفاعيل التسوية الرئاسية التي جعلت من لبنان مسرحا للفرس ومنبرا لتوجيه الشتائم والإهانات للملوک والأمراء والقادة العرب، ومنصة لانطلاق الارهاب الايراني باتجاه الدول العربية الشقيقة».
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.